إصلاح الخط قد يستغرق أسابيع

هجمات المسيرات من العراق تضغط على نفط السعودية.. 4% من الإمدادات العالمية مهددة

قد تواجه السعودية نفاد مخزونات النفط المخصصة للتصدير خلال أيام، إذا لم يُستأنف ضخ الخام عبر خط أنابيبها الرئيسي الممتد من الشرق إلى الغرب، والذي أُغلق إثر هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، ما قد يؤدي إلى فقدان نحو 4 ملايين برميل يومياً، أو ما يعادل قرابة 4% من الإمدادات النفطية العالمية، وفق مشترين وتجار نقلت عنهم وكالة “رويترز”، تابعتها شبكة 964.

وتشير تقديرات مصادر في قطاع النفط إلى تفاوت المدة اللازمة لإصلاح الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب، إذ رجّح أحد المصادر أن تستغرق أعمال الإصلاح بين 5 و6 أسابيع، بينما توقع آخر إمكانية استئناف الضخ جزئياً خلال فترة الإصلاح.

وتنقل “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة، على عمليات التصدير السعودية أن ميناء ينبع، الذي استُخدم لتحويل نحو 4 ملايين برميل يومياً من النفط عبر البحر الأحمر، يمتلك مخزونات تكفي لتغطية الصادرات لمدة تتراوح بين 5 و7 أيام فقط في حال استمرار توقف الخط.

وتملك السعودية كذلك مخزونات لتلبية احتياجات العملاء لعدة أيام عبر ميناءي العين السخنة في البحر الأحمر وسيدي كرير على البحر المتوسط في مصر، إلا أن المصادر أكدت أن هذه المخزونات ليست ممتلئة، وقد تنفد في نهاية المطاف ما لم يُستأنف تشغيل خط أنابيب “الشرق-الغرب”.

وتبلغ الطاقة التخزينية المقدرة في ينبع نحو 35 مليون برميل، مقابل نحو 18 مليون برميل في العين السخنة و20 مليوناً في سيدي كرير، بحسب تقديرات نقلتها الوكالة عن مصادر في القطاع.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه أسواق النفط العالمية ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع الإمدادات، إذ أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن الإمدادات النفطية السعودية هبطت في آب إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود، فيما توقعت انخفاض الإمدادات العالمية خلال العام الحالي بنحو 5.7 مليون برميل يومياً، أي قرابة 6%.

وتعتمد السعودية، أكبر مُصدّر للنفط في العالم، على خط “الشرق-الغرب” لتحويل جزء كبير من صادراتها بعيداً عن مضيق هرمز، الذي تراجعت التدفقات عبره، وفق مصادر في القطاع، إلى ما بين 6 و9 ملايين برميل يومياً.

وبحسب بيانات أبلغت بها السعودية منظمة “أوبك”، انخفض إنتاجها النفطي في آب إلى 6.2 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ10.9 مليون برميل يومياً في شباط، قبل اندلاع الحرب.

وتنذر هذه التطورات بمزيد من الضغوط على سوق الطاقة العالمية، في وقت كانت فيه منطقة الشرق الأوسط تنتج نحو 22 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، بينما تواجه حركة الشحن النفطي في المنطقة اضطرابات متصاعدة.

وأعلنت السعودية، الجمعة، تعرض خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لاستهداف من طائرة مسيّرات قادمة من العراق، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وأضرار مادية يجري العمل على معالجتها، فيما قررت عدم الرد في هذه المرحلة استجابةً لطلب رئيس الوزراء العراقي ومنح بغداد فرصة لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق الاعتداءات من الأراضي العراقية.

على ضوء ذلك، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية انطلقت من محافظة ميسان، فيما وجّه رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بإعفاء قائد عمليات ميسان وتشكيل مجلس تحقيقي للوقوف على ملابسات الاعتداء.