5 بدرجة وزير في قضية الجميلي
الحكيم رفع عباءته أمام الحكمة وأعلن البراءة: الفاسد “طبه حريشي”
قال النائب عن تيار الحكمة أحمد الساعدي، اليوم الاثنين (7 أيلول 2026)، إن نحو 37 متهماً، بينهم خمسة بدرجة وزير، متهمون بالتورط في ملف عدنان الجميلي، فضلاً عن عدد من النواب ووكلاء الوزراء، مبيناً خلال حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، وتابعته شبكة 964، أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي قال إنه “حفر قبره بجانب قبر أبيه” في سبيل استعادة أموال العراق، لافتاً إلى أن الحكيم وخلال اجتماعه بتيار الحكمة، أشار إلى عباءته وأكد أن عباءة وعمامة السيد محسن الحكيم لن تكون غطاءً لأي فاسد، وشدد الساعدي على أن من يثبت فساده فيلتم أخذ الإجراءات القضائية بحقه “طبه حريشي”، وبشأن ما يتداول عن إمكانية تسوية بعض القضايا مقابل إعادة الأموال إلى خزينة الدولة، أوضح الساعدي أن هذا الطرح متداول في الأوساط السياسية، مشيراً إلى وجود حديث عن تسوية بقيمة ملياري دولار.
وذكر الساعدي، أن “رئيس الوزراء سُئل قبل يومين في اجتماع إدارة الدولة: (ماذا عن ملف مكافحة الفساد هناك تراجع نسبي؟)، فأجاب رئيس الوزراء بالتأكيد على أن حملة مكافحة الفساد تمثل هدفاً استراتيجياً في حكومته ولا تراجع عنه وأنه ذاهب بهذا الاتجاه حتى الأخير، لكن منطقياً فقد انخفض الرتم الإعلامي، لصالح الإجراءات القانونية والقضائية”.
وأضاف، أن “هناك 67 متهماً في قضية عدنان الجميلي، جرى اعتقال 30 متهماً فقط، وهناك 37 متهماً، بعضهم رجال أعمال وسياسيين، ومقربين من قوى سياسية فاعلة في الساحة، واعتقد أن الغطاء السياسي والقضائي متوفر لحملة مكافحة الفساد، على أن لا تكون انتقائية، وأن تضرب بيد من حديد وتتناول الحيتان الكبيرة قبل الصغيرة، وهناك وزراء ونواب ووكلاء وزراء من بين الـ 37 متهماً، فهناك وزراء وعناوين كبيرة متورطة بشكل أو بآخر بملف عدنان الجميلي”.
وعن عدد المتهمين ممن هم بدرجة وزير يقول الساعدي، إنه “بحسب معلوماتي فإن من هم بدرجة وزير يعدون على أصابع اليد الواحدة، وجرى اتهامهم وفق ملف عدنان الجميلي، وهناك ملفات أخرى يمكن أن يمضي التحقيق بها أيضاً”.
ونقل الساعدي تفاصيل عن اجتماع لتيار الحكمة، ترأسه الحكيم، قائلاً: “السيد الحكيم أشار إلى عباءته وأكد أنه لا يمكن أن تكون عباءة وعمامة السيد محسن الحكيم غطاء لفاسد، فمن يثبت فساده قضائياً يتحمل المسؤولية كاملة، وحاشا الحكمة وحكيمها أن يتورط بفساد أو يغطي على فساد أو يدافع عن فاسد، ونتشرف بأننا أول كيان سياسي يدعو إلى البدء به، ومن يثبت فساده خذوا الإجراءات القضائية بحقه فـ (طبه حريشي)”.
وعن تسوية قضايا الفساد باسترداد الأموال يؤكد الساعدي، أن “هناك حديث في أروقة القرار، أنه جرى ابلاغ المتورطين بأنهم متهمين باختلاس القيمة الفلانية من الأموال، وأن هذه الأموال يجب أن تسترد، وأن هناك بعض القضايا ذهبت للتسوية، ولكنني لم أشاهد هذا الشيء بعيني وهو حديث متداول داخل الأروقة السياسية، وأكبر رقم تسوية سمعته كان 2 مليار دولار”، موضحاً “سمعت أنه جرى إبلاغ أحد الشخصيات بأن عليه تسديد مبلغ 2 مليار دولار، ولكن ما مدى صحة هذه لا أعرف، لأن الحديث متداول بالأروقة السياسية، وهناك جدل حول قانون يشرعن هذه التسويات السياسية، وأنا شخصياً لا أرى أنه من المناسب تسوية القضايا مع الفاسدين”.
وعن الضغوط التي يتحدث عنها الزيدي، قال الساعدي، إن “الزيدي تحدث في مناسبة، وتحديداً خلال سفرته إلى الولايات المتحدة الأميركية عن تعرضه لضغوط ووساطات لبعض المتهمين والمتورطين، لكنه أكد عدم خضوعه، وثال ما نصه: (أنا حافر قبري بصف قبر أبوي وهذه أموال الشعب العراقي لازم أرجعها)”.