عقدتنا دجلة والفرات و"لا فائض للخليج"
وزير الموارد يستشرف وضع العراق بعد 24 عاماً: ندرة وجفاف ما لم يبدأ التحرك
حذر وزير الموارد المائية، مثنى التميمي، خلال حوار أجراه معه الإعلامي مظفر قاسم، تابعته شبكة 964، من أن العراق سيواجه أزمة جفاف وندرة مياه حادة بحلول عام 2050 إذا استمر الوضع المائي على ما هو عليه الآن من دون دعم حقيقي لملف المياه واهتمام بمشاريع الإرواء، واصفاً إياها بـ”المشكلة التاريخية” للعراق ما لم تتحرك الحكومات العراقية بشكل جاد.
وأكد التميمي أن “عقدتنا في العراق هي نهري دجلة والفرات”، مشدداً على أن العراق لا يملك أي فائض من المياه حتى يقوم بتحويله إلى الخليج، ولو كنا نملك لحولناها إلى الأهوار “. وأشار إلى أن أفضل هور حالياً تغمره المياه بنسبة بلغت 58 بالمئة، مقارنة بنسبة سابقة بلغت 30 بالمئة، مبيناً أن الأهوار تعد مكاناً طبيعياً ومورداً مهماً لكثير من العوائل.
في السياق ذاته، أوضح وزير الموارد المائية أن “المنطقة لا تتقبل سدوداً، وحتى البحيرات لسنا بحاجة لها لأننا نملك بحيرات اصطناعية كبيرة متمثلة بالأهوار وهي تعاني”، كاشفاً عن البدء بإطلاق مياه نحو الأهوار، ووجود تنسيق يسبق موسم الشتاء لضخ كميات تتراوح بين 500 مليون إلى مليار متر مكعب نحوها.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية ودول المنبع، أكد السامرائي أن من مصلحة العراق أن تكون علاقاته طيبة مع تلك الدول من خلال التبادل التجاري وبما يحقق الربح للطرفين، لافتاً إلى وجود استراتيجية لدى الحكومة العراقية بهذا الخصوص. وأعرب عن اعتقاده بأن دول الجوار لا تستخدم المياه كورقة ضغط على العراق، مستدلاً بأن الإطلاقات نحو دجلة والفرات بدأت تتجه نحو التدفق حين حصلت وفرة مائية لدى تركيا وسوريا. كما أكد وجود تواصل وعلاقات جيدة مع سوريا، مشدداً على أن الإيرادات المائية لا تأتينا عبر خلافات سياسية مع هذه الدول.