فيديو: قمع تظاهرة “بالكلات” أمام شركة نفط البصرة
تعرض محتجون، اليوم الأحد (30 آب 2026)، من خريجي الأقسام الهندسية والاختصاصات النفطية والعلمية، لاعتداء من قبل عناصر في قوات حفظ القانون خلال تظاهرة أمام بوابة شركة نفط البصرة، ضمن احتجاجاتهم للمطالبة بفرص العمل.
وأظهر مقطع مصور أحد عناصر حفظ القانون وهو “ينطح” أحد المحتجين برأسه، فيما يقول المتظاهرون إنهم تعرضوا لاعتداءات متكررة خلال احتجاجاتهم أمام مقر الشركة.
وبدأ عشرات الخريجين من الأقسام الهندسية والاختصاصات النفطية والعلوميين، اعتصاماً مفتوحاً أمام شركة نفط البصرة (الزقورة)، صباح اليوم الأحد (30 آب 2026)، للمطالبة بتوفير عقود وزارية ضمن الشركات النفطية الرابحة التابعة لوزارة النفط، وشهد الاحتجاج “احتكاكاً” مع قوات الأمن وضرب بالعصي والهراوات.
وبحسب شهادات المحتجين وفيديوهات تابعتها شبكة 964، فقد أسفرت عملية الفض باستخدام العصي.
وتُصنف الشركات النفطية الوطنية (مثل شركة نفط البصرة، شركة غاز الجنوب، وشركة الحفر العراقية) قانونياً كشركات رابحة وتعتمد نظام التمويل الذاتي، مما يعني أن موازناتها الماليّة وتغطية أجور موظفيها تعتمد على أرباحها وإيراداتها الخاصة وليست بحاجة لإدراج تمويل مباشر ضمن الموازنة التشغيلية العامة للدولة.
ويستند الخريجون إلى هذا التكييف القانوني للمطالبة بعقود تشغيلية مباشرة، نظراً لأن التعاقد على ملاك الشركات الرابحة لا يشترط انتظار إقرار موازنة عامة أو استحداث درجات وظيفية من وزارة المالية، بل يقع ضمن صلاحيات وزارة النفط وإدارات هذه الشركات.
وكان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، قد وجه يوم الثلاثاء (25 آب 2026)، رسالة صوتية عاجلة إلى منتسبي القطاع النفطي، لا سيما من خرجوا بتظاهرات في البصرة وذي قار، ينفي فيها الأنباء المتداولة بشأن تضرر حقوق العاملين جراء تطبيق خطة رئيس الوزراء علي الزيدي (الموديل الاقتصادي الجديد وهو بيع النفط لوزارة النفط بتخفيض 30% عن السعر العالمي، إذ كان السعر السابق 5 آلاف دينار للبرميل فقط وفق الزيدي).
وأكد الوزير أن ما يشاع حول المساس بالرواتب أو الحوافز والأرباح عار تماماً عن الصحة، مشدداً على أن هذا النموذج ينظم العلاقة المالية بين وزارتي النفط والمالية، ويطبق حتى آخر السنة ثم يتم حسمه السنة المقبلة.
وكان العشرات من موظفي مصافي الجنوب، في مصفى الشعيبة بالبصرة، وأماكن متفرقة من البلاد قد نظموا صباح أمس الأحد (24 آب 2026) وقفات احتجاجية، ترفض قرار الحكومة برفع أسعار النفط المجهز للمصافي، مطالبين الحكومة بالتراجع عن القرار، الذي صرح به رئيس الوزراء علي الزيدي خلال مؤتمر حوار بغداد الثامن يوم الجمعة الماضي، حين أكد أن وزارة النفط كانت تشتري مليون برميل يومياً من وزارة المالية بـسعر 5 آلاف دينار للبرميل، مبيناً أن هذه الأموال تهدر بالصيانة والحوافز، فيما اعتبر ذلك أحد أنواع الفساد، وأوضح الزيدي أن الوزارة هي تدير النفط فقط ولا تمتلكه، فيما أعلن الزيدي الاتفاق مع الوزارة لمنحهم النفط بخصم 30% مع استمرار أسعار النفط والكاز والبنزين مدعوم للمواطنين، وأكد الزيدي أن ذلك حقق 17 تريليون و800 ألف دينار كدخل سنوي إضافي للحكومة.