تظاهرة تسأل عن أموال الجباية

موظفو كهرباء البصرة يطالبون بالرواتب المتأخرة وقطع الأراضي وامتيازات جديدة

كازينو لبنان (البصرة) 964

تظاهر موظفو الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية في المنطقة الجنوبية، صباح اليوم الأحد (9 آب 2026)، أمام مقر الشركة في محافظة البصرة، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة وإطلاق مستحقاتهم المالية، فضلاً عن تخصيص قطع أراضٍ سكنية وحوافز ومطالب وظيفية أخرى.

وطالب المحتجون وزارة الكهرباء والجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء ملف تأخير الرواتب، محذرين من تصعيد احتجاجاتهم في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، ومؤكدين أن تأخير الرواتب تجاوز في بعض الحالات 40 يوماً.

وقال أيمن عبد الأمير، وهو موظف لدى وزارة الكهرباء، لشبكة 964: “نحن شريحة الموظفين في شركة نقل الطاقة الجنوبية، واليوم تجمعنا للمطالبة بحقوقنا، لأن كثيراً من حقوقنا المشروعة مسلوبة، من ضمنها الراتب والحوافز والتظلمات، وكذلك حقوق سلبت سابقاً ووُعدنا بتوفيرها ولم تتوفر، مثل الإيفادات وغيرها”.

وأضاف أن “الراتب أصبح من الحقوق الأساسية التي يفترض أن يستلمها الموظف كل 30 يوماً، لكننا بقينا نستلمه بعد 40 و45 يوماً، وأحياناً أكثر، من دون أي نتيجة”.

وبين أن الموظفين “ناشدوا مسؤولين وجهات كثيرة، وكلها تلقي باللوم على وزارة المالية”، متابعاً: “اليوم وزارة المالية تموّل كثيراً من الوزارات، لكن وزارتنا لم نرَ أي مناشدة من المسؤولين، ولم نرَ أحداً يوصل صوت آلاف الموظفين إلى وزارة المالية”.

وقال: “نحن موظفون، كيف سنوصل صوتنا إلى وزارة المالية؟ عبر المظاهرات والاحتجاجات، بينما هناك مسؤولون يستطيعون الدخول إلى وزارة المالية والمطالبة بحقوقنا وإيصال صوت آلاف الموظفين”.

وأضاف: “اليوم نحن مسلوبو الحق، ولا توجد جهة نتوجه إليها غير الاحتجاجات، وهذه بداية المظاهرات، وبعدها سيكون التصعيد أكثر وأكثر، ونتأمل من المسؤولين أن يسمعوا صوتنا”.

وقال أحمد راضي فوزان، وهو موظف في وزارة الكهرباء، إن “المطالبة مستمرة منذ أكثر من 40 يوماً، والراتب لا يزال غير موجود، وكل الوزارات استلمت إلا وزارة الكهرباء، ولحد الآن تجاوزنا الـ40 يوماً ولم نستلم الراتب”.

وأضاف أن من بين المطالب أيضاً ملف الأراضي، موضحاً: “نحن لحد الآن لم نستلم قطعة أرض، وبحدود 750 موظفاً لم يستلموا قطعاً، رغم أن خدمة كل واحد منهم تمتد إلى 15 و20 سنة”.

وناشد محافظ البصرة أسعد العيداني التدخل في الملف، قائلاً: “نحن 750 شخصاً من جماعة النخيل لحد الآن لم نستلم قطعاً، و45 يوماً لنا من دون راتب”.

وقال كاظم جواد، وهو موظف في وزارة الكهرباء: “نحن شركة إنتاجية، فلماذا يتأخر الراتب إلى يوم 10؟ أليس من المفترض أن تكون لدينا جباية؟ راتبنا حاله حال الموانئ وحال النفط، نحن دائرة منتجة، فلماذا يتأخر راتبنا؟”.

فيما أوضح حسين سالم، وهو موظف في شبكات شمال البصرة، أن “الوقفة الاحتجاجية لمنتسبي وزارة الكهرباء ومشاريع نقل الطاقة هي أولاً بسبب تأخير صرف الرواتب، فقد مرّ 42 يوماً والرواتب غير موجودة ولم تُصرف”.

وأضاف أن “الكهرباء لديها جباية تغطي نصف رواتبنا، والنصف الآخر من وزارة المالية”، مطالباً وزير الكهرباء بـ”إصدار كتاب إلى وزارة المالية للمطالبة بتوفير الرواتب خلال مدة محددة، من يوم 20 إلى 25 من كل شهر، حتى تُصرف الرواتب في موعدها، لأن الموظفين لديهم التزامات وإيجارات ومصاريف”.

وأشار إلى مطالب أخرى تتعلق بـ”البصمة الثانية للموظفين الذين يخرجون من العمل بعد تسجيل الحضور صباحاً، إذ لا يصح مطالبة الموظف بالبصمة مرة ثانية عند الساعة الخامسة أو السادسة مساءً”، فضلاً عن نظام المناوبات، قائلاً إن “الدوام يوماً مقابل ثلاثة أيام معمول به كنظام عالمي”.

وبيّن أن من المطالب أيضاً “موضوع قطع الشراء والقطع السكنية للموظفين الذين لم يستلموها”، مقدراً عددهم بنحو 650 إلى 700 موظف حتى الآن.