بصمات لا تنسى مع السبعينات

أنغام “نودع عيون الحبايب”.. استذكار محمد نوشي ملحّن الروائع ومحب العزلة (فيديو)

الوزيرية (بغداد) 964

أقامت دائرة الفنون الموسيقية جلسة استذكار للملحن الراحل محمد نوشي، جرى خلالها تقديم نماذج من ألحانه الخالدة في تاريخ الغناء العراقي، فضلاً عن شهادات قدّمها الشاعر كريم راضي العماري والباحث الموسيقي حيدر شاكر، وكلمة لمدير الدائرة المايسترو علاء مجيد.

التفاصيل:

شهدت قاعة الشهيد عثمان العبيدي في الوزيرية، حفلاً موسيقياً لاستذكار الملحن الراحل محمد نوشي، قدّمته الفنانة بشرى سميسم، وحضره جمهور متنوع.

قدم المطرب الشاب براق مهنا أغاني من ألحان نوشي، بمصاحبة عازف العود ناظم الأصيل، فضلاً عن عرض أغانٍ على الداتا شو.

ولد نوشي بمنطقة الكرادة داخل، ببغداد، في العام 1935، وعمل خياطاً للملابس وافتتح محلاً

في شارع الرشيد لمزاولة حرفته الأساسية هذه.

دفعه شغفه بالموسيقى والتلحين إلى إكمال دراسته الموسيقية في معهد الفنون الجميلة ثمانينيات القرن الماضي.

يعدّ من رواد اللحن العراقي البارزين الذين رفدوا الأغنية العراقية بعشرات الألحان الجميلة، على مدى أكثر من خمسين عاماً، لحن خلالها أعمالاً تغنى بها العديد من المطربين والمطربات العراقيين والعرب.

من أبرز ألحانه (هذا الحلو كاتلني ياعمه) للمطربة لميعة توفيق، و(على مهلك) للمطربة عفيفة إسكندر، و (عشك أخضر) للمطرب سعدي الحلي، و(هذا منو دك الباب) للمطربة وحيدة خليل، و(مو بدينا) للمطرب فؤاد سالم، وغيرها العشرات من الأعمال المهمة.

توفي في العام 2004 عن عمر ناهز السبعين، وكان السبب في شهرة العديد من المطربين والمطربات في العراق، دون أن يكون له نصيب كبير من هذه الشهرة.

علاء مجيد – مدير دائرة الفنون الموسيقية:

لم ينل نوشي الشهرة التي كان يستحقها، رغم أنني أرى أن جميع ألحانه جميلة ومميزة، والسبب في ذلك هو انعزاله وانطوائه على نفسه.

حيدر شاكر – باحث موسيقي:

ظهر نوشي منتصف الخمسينيات، في وقت كان يتسيد الساحة اللحنية فنانون كبار أمثال أحمد الخليل وناظم نعيم ومحمد عبد المحسن ورضا علي.

استطاع نوشي أن يقرب الريف العراقي بجماله وعذوبته إلى المستمع البغدادي، من خلال الألحان الجميلة.

كريم راضي العماري – شاعر:

تعرفت على محمد نوشي في بداية السبعينيات، عندما اجتمعنا في مسلسل (غيدة وحمد) حيث كتبت 13 حلقة منه فيما غنى المطربان عبد محمد ووحيدة خليل أغنيات المسلسل وكانت من ألحان نوشي.

لحن لي الكثير من النصوص منها (خليني ابات وي الرمش) و(ياوسفة ظني) و(دجلة) للمطرب عبدالزهرة مناتي، وغيرها من الأعمال، وكنت التقيه في محله للخياطة في شارع الرشيد.