خصم 27 دولاراً للبرميل
العراق يوقف 60% من إنتاجه النفطي.. خبير يكشف الخطر الأكبر
كشف الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش، اليوم الاثنين (24 آب 2026)، عن خطورة بالغة تتهدد المكامن النفطية العراقية عقب تعليق إنتاج نحو 2.3 مليون برميل يومياً (ما يعادل 60% من الطاقة الإنتاجية للبلاد) لتفادي تراكم الفائض، مبيناً أن العراق اضطر لتقديم تخفيضات تسعيرية بلغت 27 دولاراً خصماً إضافياً على كل برميل لضمان إقبال ناقلات الشحن العالمية خلال أزمة هرمز، وأوضح حنتوش أن البوصلة والارتباط المالي للبلاد يرتكزان بالكامل على واشنطن والبنك الفيدرالي الأمريكي، مشدداً على أن العراق لا يقبل أي إملاءات أو تصريحات إيرانية بخصوص التعامل بالدولار أو مسارات الأنابيب، مؤكداً تأهيل 7 مصارف مطابقة للمعايير بعد مراجعات شركة “أوليفر وأيمن” على حد تعبيره في حوار مع الإعلامي عدنان الطائي، تابعته شبكة 964.
وقال الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش إن “إيران لا تملك أي صفة أو حق أو علاقة للتدخل في مسألة تعامل العراق بالدولار أو مد أنابيب النفط ومساراتها، وما يصدر من تصريحات لا يمثل تدخلاً ملزماً لبغداد التي لا تقبل أي إملاءات لا تنسجم مع مصلحة شعبها؛ فحجم النفوذ الإيراني لا يرقى ليشمل مفاصل الدولة كافة كما يُصور. فالارتباط الاقتصادي والمالي الاستراتيجي للعراق يرتكز على واشنطن عبر مبيعات النفط وحسابات البنك الفيدرالي، في وقت يتوقف فيه الغاز الإيراني بنسبة كبيرة ولا يتعدى الداخل منه 4 إلى 5 ملايين متر مكعب يومياً”.
وأضاف حنتوش أن “مشروع ميناء الفاو الكبير قارب على الإنجاز، فيما وضع مسار طريق التنمية الاستراتيجي قيد الدراسة والتخطيط مع شركة أوليفر وأيمن الأمريكية لوضع النموذج الاقتصادي والتمويلي الأمثل، وعلى صعيد العقوبات المصرفية، فإن الخزانة الأمريكية (OFAC) فرضت عقوبات على 4 مصارف فقط ثبت تورطها بمخالفات، في حين خضعت 32 مصرفاً للتقييد لغرض التدقيق؛ حيث أثبتت نتائج مراجعة شركة أوليفر وأيمن أن الغالبية تعمل بسلامة، وتم بالفعل تأهيل أول وجبة تضم 7 مصارف لاستئناف نشاطها وحوالاتها الخارجية بانتظار إعلان رئيس الوزراء”.
واختتم الخبير الاقتصادي قائلاً إنه “نتيجة لعدم امتلاك العراق أسطول ناقلات واعتماده على الشركات الأجنبية، تراجعت صادراتنا في أول شهرين من أزمة مضيق هرمز من 105 ملايين برميل شهرياً إلى نحو 16-17 مليون برميل فقط. ولتدارك الموقف وإعادة جذب الناقلات، قدم العراق خصماً إضافياً قدره 27 دولاراً للبرميل ليباع الشحن بحدود 57-58 دولاراً، مما شجع الشركات على العودة عبر المسارات الملاحية العُمانية والإيرانية لتصل الصادرات إلى مليوني برميل يومياً عبر هرمز، و350 ألفاً عبر جيهان التركي، وما بين 50 إلى 100 ألف برميل عبر بانياس السوري، إلا أن التحدي الأكبر تمثل في تعليق إنتاج نحو 2.3 مليون برميل من طاقة الآبار لتفادي تراكم الفائض، وهو ما يعرض الضغط المكمني للآبار لاضطراب خطير يتطلب تشغيله مجدداً مدة تصل بين 3 إلى 6 أشهر”.