"هجرة كبرى" والبصرة 5 مليون نسمة

العيداني “بالغ” مع حميد عبد الله: إعدام نسيبي عادل وكهربائي اكتفاء ذاتي وأين صدام؟

استعرض محافظ البصرة أسعد العيداني قضايا عديدة تخص إدارته والوضع العراقي العام، أمام الدكتور حميد عبد الله المعروف باهتماماته المتواصلة في مجال استنطاق المشاهير، وكلما بدا العيداني مستعداً لأكثر الأسئلة حرجاً، واجه المزيد من الاستفهامات الصعبة، حتى أنه وافق على وصف أشياء عائلية تخص نسيبه وقضية القتل والإعدام، ثم فسر قصة الكهرباء التي كانت تصل عادة قبل حرب هرمز، إلى 24 ساعة تجهيز إلى المحافظة مفسراً ذلك بأنها اكتفاء ذاتي، في إدارة باتت تضم 5 ملايين مواطن عراقي بصراوي وغيره في سوق العمل الكبير، مع نحو ربع مليون أجنبي عامل في حقول النفط العملاقة والمصالح الصناعية ومنشآت البناء والنقل، وهو يفسر كيف نجح في إنتاج الكهرباء بحيث “لا يأخذ شيئاً من بغداد والمحافظات بل يصدر إليها” نحو 30 بالمائة من إنتاج المحطات التي أنشئ معظمها من استثمارات الحكومة المحلية، حسب تعبيره، مقارناً بوضع المحافظة في عهد صدام حسين والفرق الكبير حالياً، رغم أن الوصف لم يكن يخلو من المبالغة في مقارنات مع مدن الخليج المعروفة برفاهيتها العالية.

العيداني في حوار حميد عبدالله، تابعته شبكة 964:

أملاكي مسجلة بكشف الذمة المالي وأسكن في بيتي ومزرعتي وكنت أمتلكهما قبل تولي المنصب. ينحدر نسبي من عائلة بصرية لها سندات عقارية مسجلة باسم جدي منذ عقود طويلة ولست حديث نعمة. وفي الملفات الأمنية: في قضية مقتل الأستاذة الجامعية سارة، جرى إلقاء القبض على الجاني (خال أولادي) خلال 24 ساعة وصدر بحقه حكم الإعدام دون أي تهاون، فالدماء وسيادة القانون لا مساومة عليها.

كل شركات البصرة ملكي ولم يطلبوا مستحقاتهم

كل الشركات العاملة في البصرة هي شركاتي! أنا أعتبرها ملكي لأنها شركات بصرية يملكها أبناء مدينتي وأبدعت بالإنجاز ولم تتوقف رغم أزمتنا المالية والديون المترتبة لها على الدولة. نحن لم نعتمد على أي شركة أجنبية باستثناء الاستشارات العالمية، لأن أبناء البلد هم الأولى والأقدر بتعميره.

إنتاج الكهرباء ارتفع من 300 ميغاواط قبل 2003 إلى 6500 ميغاواط حالياً، ونحن نصدر بين 1500 إلى 2000 ميغاواط للمحافظات المجاورة بعد صرف تريليون و300 مليار دينار على تحديث الشبكات. واجبنا الأول حماية حقوق البصرة ولست مسؤولاً عن خلل النقل والتوزيع في المحافظات الأخرى، وقد خدمنا بنى تحتية كاملة لنحو 60 ألف قطعة أرض سكنية.

البصرة شهدت توسعاً عمرانياً بنسبة 60% مع زيادة سكانية بلغت 5 ملايين نسمة، بينهم مليونان وفدوا إليها للعمل بصفاتها عاصمة اقتصادية وجاذبة. فتحنا التوسع إلى الشرق في شط العرب والأراضي التي كانت مخلفات حربية وتحولت إلى مدن واعدة، ونعمل على إنشاء ‘الضاحية الغربية” (نحو الزبير) لتكون مركزاً نموذجياً يتفوق على مدن كبيرة.

لم أشتغل يوماً بعقلية موظف يتلقى الأوامر ولن أشتغل كذلك، بل أعمل بعقلية قيادة الفريق واستخدام التخصص الهندسي. الانتقادات حول عدم تواجدي المستمر بمبنى المحافظة غير منطقية، فاتخاذ القرار الصائب والسريع هو ما يحل المشاكل، وتأخير القرار والتردد هو ما يضيع الأمور.