الحشد خط أحمر والفصائل أبناء بلد

العيداني يتحدث عن استبعاده من الرئاسة: فاز صديقي وخسرت بسبب أيديولوجية الجلبي

أكد محافظ البصرة، أسعد العيداني، أن محافظته سبقت جميع مدن العراق بمستوى البنى التحتية “بكل المقاييس”، ونجحت في تغيير نفسية الإنسان البصري نحو الأفضل، وفي حوار مع الإعلامي هشام علي وتابعته شبكة 964، كشف العيداني عن كواليس اللحظات الأخيرة لتشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، مبيناً أن اسمه طُرح ضمن 4 مرشحين دون علمه قبل الاستقرار على الزيدي، مشدداً على أن بقاءه بعيداً عن رئاسة الوزراء منذ عام 2019 يعود لانتمائه لـ “مدرسة أحمد الجلبي”، كما أعلن العيداني أن محمد الدراجي كان المرشح الأبرز لوزارة المالية ضمن خطة “الإنقاذ الاقتصادي” قبل أن تتدخل قوى الإطار التنسيقي لمنح الحقيبة لتيار الحكمة.

كواليس الحكومة

تحدث العيداني بصراحة عن الساعات الحرجة التي سبقت ولادة الحكومة الحالية، كاشفاً عن كواليس اختيار الوزراء والتنازلات السياسية، حيث قال: “في الساعات الأخيرة لكواليس تشكيل الحكومة طرحت 4 أسماء من ضمنهم صالح الحسناوي وحميد الشطري وأنا وعلي الزيدي، وبالتالي تشكلت الحكومة وكلف صديقي علي الزيدي بها.. ومن الواجب علينا إنجاح هذه الحكومة”.

وأضاف العيداني حول كواليس حقيبة المالية: “قبل أن نحصل على وزارة الاتصالات تحدثنا أنا والأخ الزيدي أن نرشح محمد الدراجي وزيراً للمالية، وقال الأخ رئيس الوزراء أنني ذاهب بحكومة انقاذ اقتصادي واحتاج أدوات لهذا العمل.. وممكن أن نستفاد من محمد الدراجي، لكن الحكمة طالبت بها، وما من الممكن أن نزعل الحكمة لأنها ركن من أركان الإطار وصار الاتفاق هكذا”.

إرث الجلبي

وعن تكرار طرح اسمه للمناصب السيادية دون تسنمها، ربط العيداني الأمر بأيديولوجيته السياسية قائلاً: “أما لماذا يطرح اسم العيداني من 2019 إلى اليوم ولا يتسنم رئاسة الوزراء، هي بسبب أنني من مدرسة أحمد الجلبي، وطرح اسم أحمد الجلبي كثيراً لكنه لم يتسنم الرئاسة أيضاً، وليس المهم من يكون بل المهم نجاح العراق”.

وأضاف “يكفي فخراً أننا أبناء مدرسة أحمد الجلبي، وفي أسوأ الظروف تدرس رؤيته حتى هذه اللحظة من قبل السياسيين وينظرون لها بإيجابية”، منتقداً الاستقطاب الخارجي “البعض يذهب باتجاه أمريكا والآخر باتجاه إيران وهذا أمر خاطئ جداً، بيننا وبين إيران مشتركات حدودية تمتد لأكثر من 1400 كيلو متر، لكن هل نقبل أن نكون تابعين؟ بكل تأكيد لا، وأمريكا ساعدتنا بالقضاء على الدكتاتورية ولا يمكن أن نكون تابعين لها أيضاً، ولا نسمح باستخدام العراق في حربهم الدائرة الآن”.

“فخ التبعية”

وفكك العيداني الاتهامات التي تلاحقه بـ “الأمركة” والتوازن الدولي مستشهداً بملف الرياضة ونموذج باكستان، حيث قال: “مباراة أقيمت في البصرة بداية حرب غزة والفيفا طلبت منا منع بعض الأشياء ومنعناها، فقالوا أن أسعد العيداني أميركي”.

وأردف مدافعاً عن الاتفاقية الاستراتيجية: “اليوم لدينا اتفاقية استراتيجية مع الولايات المتحدة، هل منعتنا إيران من تطبيقها؟ مع الأسف كنا لنستفيد من تطبيق هذه الاتفاقية ولم تكن عسكر وأمن فقط بل فيها الكثير من المميزات، وأبسط أمر استفدنا منها في حربنا ضد داعش وساعدتنا كثيراً وفي نفس الوقت استفدنا من المستشارين الإيرانيين وإيران ساعدتنا أيضاً”.

واختتم “نستطيع التعامل مع أمريكا وإيران والسعودية والخليج كله لأجل العراق ولن يزعل أي طرف، وأبسط مثال باكستان، ترامب بالأمس يتصل على قائد جيشهم واليوم قائد جيشهم في طهران، فهل باكستان تابعة لأحد؟”.

شرعية الحشد

ورد محافظ البصرة بلهجة حادة على الدعوات المطالبة بنزع السلاح وحل الفصائل، مدافعاً عن شرعية الحشد الشعبي بالقول: “ما هو حصر السلاح وسلاح ماذا والفصائل من أين؟ الفصائل أبناء بلد، والحشد وما يحمله الحشد هو جزء من منظومة أمنية في العراق”.

وتابع العيداني هجومه على المنتقدين قائلاً: “من يتكلم على الحشد لا أريد أن أتكلم بإساءة لكنه لم يكوى بنار ما قبل إنشاء الحشد، والحشد أسس من فتوى السيد السيستاني المباركة، وما ممكن أن يتحدث اليوم أي أحد بحل الحشد”، مشدداً على أن المنظومة الأمنية خط أحمر لا يمكن المساس بوجودها.

صندوق الأجيال

وطرح العيداني رؤية اقتصادية ودبلوماسية متكاملة للخروج من الأزمة، مستذكراً مقترحات الجلبي حول النفط والاتفاقيات الدولية والعربية، حيث قال: “التحدي المالي يجب أن يكون بتكاتف من الجميع ولدينا إيرادات كثيرة ضائعة، ونصدر في اليوم الواحد 3 ونصف مليون برميل، ولو وضعنا أموال 500 مليون برميل في صندوق ونسميه صندوق الأجيال كما حصل في العهد الملكي، وهذا طرحه أحمد الجلبي سابقاً وقال يجب أن نضع أموال 300 ألف برميل يومياً في الصندوق.. لو حدث هذا منذ 15 عاماً لكان وضعنا مختلفاً الآن”، متسائلاً عن مصير أموال الاتفاقية الصينية وأين تصرف؟.

العمق العربي

واختتم العيداني بالحديث عن العمق العربي الخليجي قائلاً: “نحن عرب ولدينا مشتركات كثيرة مع الدول العربية وليست فقط اللغة وإنما اللهجة، وإيران جزء من المنطقة كذلك، وقطر العربية التي تعتبر من أكثر البلدان التي تضررت من إيران بجانب الإمارات اليوم تلعب دور المفاوض، وإخواننا الخليجيين ليست لديهم مشاكل معنا ويحتاج لنا تأسيس منظومة لزرع الثقة بالمقابل، ورأينا في بطولة الخليج في البصرة (خليجي 25) كيف رممنا العلاقات خلال أسبوعين فقط”.