سنجار تجمعت في الذكرى 12
الإيزيديون يجددون المطالب قرب “نصب الإبادة” والدخيل يعترف بتقصير بغداد ونينوى
في الذكرى 12 للإبادة التي تعرض لها الإيزيديون على يد تنظيم داعش، تجمع مئات من أبناء المكون الإيزيدي، اليوم الاثنين (3 آب 2026)، عند النصب التذكاري للإبادة في سنجار، مجددين مطالبهم بتحقيق العدالة، والكشف عن مصير المختطفين، وفتح المقابر الجماعية، وإنهاء معاناة النازحين، مؤكدين أن أوضاعهم لم تشهد تحسناً رغم مرور 12 عاماً على الجريمة، بينما يعترف محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، بأن الحكومتين الاتحادية والمحلية مازالتا مقصرتين بحق سنجار وأهلها.
وقالت الناشطة الإيزيدية ليلى هادي لشبكة 964، إن “أبناء المجتمع الإيزيدي بمختلف فئاته اجتمعوا عند النصب التذكاري لإحياء الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي وقعت في 3 آب 2014، عندما اجتاح تنظيم داعش مناطق سنجار والمناطق الإيزيدية، وقتل الآلاف، واختطف آلاف النساء، وهجر السكان الذين اضطروا للنزوح إلى جبل سنجار ثم إلى مناطق أخرى”.
وأضافت أن “المطالب التي يرفعها الإيزيديون اليوم هي ذاتها التي يكررونها منذ 12 عاماً، وفي مقدمتها تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا”، مبينة أن “أكثر من ألفي مختطف ومختطفة ما زال مصيرهم مجهولاً، فيما يعيش آلاف النازحين في المخيمات، ولا تزال مناطقهم تعاني نقصاً كبيراً في الخدمات”.
وأشارت إلى أن “الحكومات المتعاقبة لم تنجح في معالجة معاناة الإيزيديين، بل إن أوضاعهم تزداد سوءاً مع مرور الوقت”، مؤكدة أن “اللجان التي شكلت لمعالجة الملف لم تحقق نتائج ملموسة، رغم أن المطالب المطروحة تقع ضمن مسؤوليات الحكومة العراقية”.
وتابعت أن “الرفات ما زالت موجودة في دائرة الطب العدلي، فيما تنتظر العائلات منذ سنوات فتح المقابر الجماعية، التي يزيد عددها حالياً على 90 مقبرة”، مؤكدة أن “الناجين والناجيات ما زالوا يعيشون آثار المأساة، ويحتاجون إلى تعويض وإنصاف حقيقيين، وأن إحياء الذكرى يهدف أيضاً إلى توثيق الجريمة وتعريف الأجيال المقبلة بما تعرض له الإيزيديون حتى لا تتكرر هذه المأساة”.
من جانبه، قال مدير “مبادرة نادية مراد”، فيصل غانم، لشبكة 964، إن “الإيزيديين يجتمعون في كل عام عند النصب التذكاري في سنجار لإحياء ذكرى الإبادة”، مضيفاً أن “مرور 12 عاماً لم يغير جوهر القضية، إذ لا تزال المطالب والمعاناة كما كانت في العام الأول”.
وأوضح أن “أبناء المجتمع الإيزيدي، بمنظماتهم ومواطنيهم وأحزابهم، يشاركون في هذه الفعالية الموحدة لإحياء الذكرى”، مشيراً إلى أنه “رغم اعتراف عدد من الدول بالإبادة الجماعية، ورغم الوعود التي أطلقتها جهات ومسؤولون دوليون، فإن الإيزيديين ما زالوا يشعرون بأنهم تركوا وحدهم، ولم يلمسوا إجراءات عملية تنهي معاناتهم أو تحقق مطالبهم، التي لا تزال قائمة حتى اليوم”.