مؤتمر متحدث الحكومة
الزيدي في إيران غداً.. ولن يناقش ملف الفصائل: شأن سيادي عراقي
أعلن المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، اليوم الأربعاء (22 تموز 2026)، أن رئيس الوزراء علي الزيدي، يبدأ زيارة رسمية إلى العاصمة طهران رفقة وفد رفيع غداً الخميس، مشيراً إلى أن الزيارة ستبحث ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة، مؤكداً في الوقت ذاته أن حصر السلاح هو “شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى”، لافتاً إلى بغداد تحمل مبادرة تتضمن حلولاً دبلوماسية تتعلق بالتطورات الراهنة في المنطقة.
وقال العبودي في مؤتمر صحفي تابعته شبكة 964، أن “رئيس الوزراء يبدأ زيارة رسمية غداً إلى إيران بناء على دعوة رسمية من الرئيس الإيراني ويرافقه وفد رفيع”، مبيناً أن “الزيارة ستشمل مباحثات ثنائية حول ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة”، كما أشار أيضاً إلى أن ملف الغاز سيكون على طاولة النقاش وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية”.
فيما كشف أن “ملف المياه سيكون من أبرز الملفات التي ستناقش خلال زيارة رئيس الوزراء إلى تركيا نهاية هذا الشهر”.
وأضاف العبودي، “نؤكد أن المفاوضات هي الطريق الأنسب لمعالجة التداعيات الخطرة على المنطقة والعالم”.
وتابع أن “الحكومة مستمرة في مكافحة الفساد ولا يوجد استثناء لأي أحد مهما كان انتماؤه أو نفوذه السياسي”.
وشدد على أن “حصر السلاح هو شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى”، مضيفاً أن “حصر السلاح قرار وطني ضمن أولويات البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء”.
ولفت إلى أن، “العراق يحمل مبادرة مبنية على الحلول الدبلوماسية خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات الجارية حالياً في المنطقة”.
وفيما يتعلق بالفلاحين قال إن “مستحقات الفلاحين ضمن أولويات المعالجات الحكومية ولكن التطورات في المنطقة وانعكاساتها أثرت في تأخير المعالجة”.
وبحسب ما نشرته صحيفة المدى في (20 تموز 2026)، فإن المعطيات تشير إلى أن الزيدي سيطلب من الجانب الإيراني ممارسة ضغوط على الفصائل المسلحة (الجماعات الخارجة عن سيطرة الدولة والتي ترفض نزع سلاحها) للإفراج عما يُسمى بـ “الورقة الباليستية”، وتسليم الصواريخ المخفية (والتي تقدر بنحو 8 صواريخ باليستية ومئات الطائرات المسيرة) قبل 30 أيلول المقبل، وهو الموعد النهائي الذي حددته الحكومة لإنهاء ملف السلاح المنفلت.
ويأتي هذا الحراك بالتنسيق مع الترتيبات الدبلوماسية التي شهدتها بغداد الأحد (19 تموز)، عبر لقاء وكيل وزارة الخارجية محمد حسين بحر العلوم بالسفير الإيراني كاظم آل صادق لبحث جدول أعمال الزيارة، في وقت تحذر فيه الأوساط السياسية من أن أي اخفاق للزيدي في تفكيك هذا السلاح سينعكس سلباً على مجمل المكاسب الكبيرة التي عاد بها من واشنطن، والتي تضمنت توقيع 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات الطاقة والمال والتكنولوجيا، فضلاً عن إعادة المصارف العراقية إلى شبكة المراسلة العالمية.