تجمع "السيلياك" يريد مؤسسة خاصة
مرضى حساسية الحنطة يعانون غلاء الطعام الآمن: ننتظر دعم الزيدي
عرصات الهندية (بغداد) 964
في خطوة تعد الأولى من نوعها في العراق، شهدت العاصمة بغداد، انطلاق أول تجمع لمرضى السيلياك (حساسية الحنطة المناعية) في البلاد، بمشاركة أطباء ومصابين بالمرض، بهدف التعريف بالمرض وتسليط الضوء على معاناة المصابين، كارتفاع أسعار الأغذية الخالية من الغلوتين، وغياب الدعم الحكومي، مطالبين بتوفير دعم رسمي من رئيس الوزراء علي الزيدي لسلتهم الغذائية التي تتضمن الأصناف الخالية من الغلوتين.
وتقول مريم الطيار لشبكة 964، وهي مصابة بحساسية الحنطة، إن أسعار الأغذية الخالية من الغلوتين غالية ومبالغ فيها مقارنة بالمواد الأخرى، ومثال ذلك الطحين الذي يعد الأساس في كل شيء بالنسبة للمعجنات، فالطحين العادي تكون أسعاره المعتادة من ألف إلى ثلاثة آلاف دينار لسعر الكيلوغرام، بينما يكون سعر الكيلوغرام لمريض السيلياك من ثلاثة عشر إلى أربعة عشر ألف دينار.
وتضيف: “اكتشفت إصابتي قبل 3 سنوات تقريباً، بعد الحمل والولادة وتم تشخيصي بحساسية القمح، في البداية عانيت كثيراً، وبالنسبة لكل الذين أتعرف عليهم يواجهون نفس المعاناة، لكن بدأنا نتعامل مع أنفسنا مثل الرياضيين الحريصين على صحتهم الجسدية”.
وتلفت إلى بعض المعاناة التي تشعر بها أثناء الخروج والزيارات مثلاً وتقول إنها كشخص عندما تذهب لعزيمة في مكان ما، أو بيت أقارب، أو إلى مطعم، فلا تستطيع الأكل بشكل عام إلا بعد التأكد من خلوه من الغلوتين.
وتطالب الطيار بالتفاتة من الدولة إلى المرضى خاصة الأطفال، أسوة ببقية الدول”.
وتتحدث لشبكة 964 أيضاً نهى حامد، وهي صاحبة مشروع غلوتين فري عراق، عن غياب الاهتمام من الدولة والمجتمع والمؤسسات بهذه الفئة من المرضى، الأمر الذي دفعها لتأسيس أول تجمع للسيلياك في العراق.
وتقول إنها “دول العالم تضم مؤسسات باسم السيلياك، وهو ما يغيب عن العراق بحسب تعبيرها، وتطمح أن تكون هناك مؤسسة خاصة في البلاد تعبر عن العقبات التي يواجهها المرضى، وتسهّل الحصول على المنتجات بدعم من الدولة أو بدعم من الشركات”.
وتطلب حامد من الجهات الحكومية أن تهتم بهذه الفئة وتخصص وجبة غذائية كل شهر، أسوة بباقي الدول، وتعّرف المجتمع عن طريق التلفزيون والإذاعة بهذه الفئة.
ويقول عقيل الأسدي لشبكة 964، وهو بكالوريوس طب وجراحة عامة ومهتم بمرضى الحنطة، إنمرض السيلياك هو ما يعرف اصطلاحاً بالعامية بحساسية الحنطة المناعية، وهو مرض مناعي، يعني أن مناعة الجسم هي التي تحارب الجسم، فالمريض عندما يأكل أي شيء يحتوي على الغلوتين، (بروتين موجود في الخبز، الصمون، المعجنات، والحنطة والشعير) والأشياء المصنعة منها، يلتصق بجدران الأمعاء التي هي الأثني عشري أو الأمعاء الدقيقة بالعموم، وهناك تتم عملية الهضم، فالجسم سيستشعر أن هذا البروتين هو شيء كأنما بكتيريا ضارة، ويبدأ بمهاجمته.
وينوه إلى أن الأعراض التي ستحدث نتيجة الضمور تنقسم إلى قسمين، الأول أعراض موجودة بالبطن، كالشعور بانتفاخ، وآلام، إلى جانب الإمساك أو الإسهال.
أما الثاني هو مضاعفات مرتبطة بالنقص، فإذا لم تعالج سيحدث فقر دم حاد، هشاشة عظام حادة، وأحياناً ترافقه أعراض أخرى، قد تتطور إلى مرض مثل فشل بالغدة الدرقية أو الكظرية أحياناً.