ميسر سعيد يروي حكايته لـ964
خلوة سنجار داخل مقهى “الصبر” ومغارة للفلسفة وركن سومري.. تعالوا إلى “ده ياغ”
قرب فلكة اليرموك في سنجار غربي الموصل، قرر الشاب ميسر سعيد افتتاح مقهى حديث يستوحي رموزاً تاريخية ويخصص زوايا خلوة للقراءة والتأمل، وأطلق عليه في هذه المدينة المتعبة من ذاكرة الحرب والقتل والسبي اسم “ده ياغ” وتعني “الصبر والتحمل”، دون أن يعني ذلك أجواء انقطاع عن روح الكافيهات الحديثة، حيث يتفنن في إعداد وصفة خاصة للقهوة، وأخرى للعصير حيث يمزج “بلو كراساو” مع ليمون طازج، وحليب مجفف وجوز الهند، فضلاً عن مشروب روميو آيس كافي حسب حديثه مع مراسل شبكة 964.
مغارة وفلسفة
يضيف سعيد، أن فكرة مشروع ده ياغ هي الجمع بين الراحة والضيافة والثقافة، مع توفير مساحة مناسبة للعوائل، والمشروبات التي تحمل اسم الكافيه تعد بوصفات خاصة، ويضم ركن القراءة كتب متنوعة من الروايات والفلسفة وعلم الاجتماع والتنمية البشرية، إضافة الى 3 زوايا مريحة ومتخصصة بأنواع معينة من الكتب:
- زاوية زنار (المغارة) ويختص بكتب التنمية البشرية مثل لغة الجسد لمؤلفه آلان باربرا بييز، ومحاط بالحمقى للكاتب توماس إريكسون، وقوة العادات للكاتب تشارلز دويج.
- زاوية سومر: مستوحاة من أولى الحضارات العراقية وتجمع بين عبق التاريخ والقراءة والتأمل، وتضم العديد من الكتب التاريخية مثل ملحمة كلكامش، ومؤلفات علم الاجتماع مثل كُتب علي الوردي (مهزلة العقل البشري، ودراسة في طبيعة مجتمع العراقي).
- زاوية سالونيك: للتعبير عن الإيزيديين الذين كانوا يعيشون في اليونان: وتضم مجموعة من الروايات العربية والمترجمة، مثل كتب دوستويفسكي (المقامر، والزوج الأبدي)، ورواية للكاتب غيوم ميسو (فتاة من ورق)، غسان كنفاني (أرض البرتقال الحزين)، رواية (الحب في زمن الكوليرا) غابرييل غارسيا ماركيز، و(موت صغير) للكاتب السعودي محمد حسن علوان.
يؤكد عامر إسماعيل وهو من رواد المقهى، لشبكة 964، أنه “يأتي بشكل مستمر إلى ده ياغ لأنه مكان جميل وهادئ وملائم للقراءة والاستمتاع بالوقت “.