"كل شيء ضمن الاتفاقية الإطارية"
الحكيم يبارك خطوات الزيدي في الشراكة مع أميركا ويدعو لحصر السلاح وتجنب قصف الجوار
شدد رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، اليوم الأربعاء (15 تموز 2026)، على ضرورة احتكار الدولة للسلاح، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم بيد البرلمان حسب الدستور العراقي، مضيفاً أن استهداف دول الجوار ينعكس سلباً على علاقات العراق بمحيطه الإقليمي، كما أكد الحكيم أن حصر السلاح بيد الدولة حاجة وطنية عراقية بمقاسات عراقية، مؤكداُ دعمه خطوات رئيس الوزراء علي الزيدي، في الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، مبيناً أن “هذا الأمر كان ضمن بنود الاتفاقية الإطارية الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، المصوَّت عليها من قبل مجلس النواب بأغلبية الثلثين”.
وقال الحكيم خلال لقاءه عدداً من النخب والكفاءات الأنبارية في دار الأنبار للثقافة بجامعة المعارف، وحضرته شبكة 964، إن “العراق عاش تحدياً اجتماعياً واشتباكاً مكوناتياً، ورغم النجاح في تجاوز هذا التحدي ما تزال هناك تبعات نفسية”، مؤكداً أن “العراق غادر مرحلة الاصطفافات السياسية على أساس قومي أو مذهبي، فلم تعد المواقف على خلفية مكوناتية، وباتت القوى السياسية تقترب أو تبتعد عن قوى سياسية أخرى على أساس الاختلاف السياسي”، مبيّناً أن “ذلك يمهد الطريق لقوى عابرة للمكونات باتجاه الفضاء الوطني، ولقوائم انتخابية متعددة بشكل طولي تمثل كافة المكونات، وأننا قريبون من تحقيق هذا الهدف، وباتت الفكرة أقرب للتقبّل، مشدداً على أهمية العلاقات العامة في تسويق التجربة العراقية والواقع العراقي”.
وشدد الحكيم على احتكار الدولة للسلاح، مبيّناً أن “العراق تعرض لظروف صعبة ومنها التحدي الإرهابي، حيث تمكنت هذه الجماعات من التعبئة بعد أن قدّمت الدماء دفاعاً عن العراق، وهذه الحالة ليست في العراق فقط، إنما في جميع الدول التي خاضت مخاضات مشابهة، فالعراق ليس استثناءً”، مضيفاً أن “قرار الحرب والسلم بيد البرلمان حسب الدستور العراقي”، مبيّناً أن “استهداف دول الجوار ينعكس سلباً على علاقات العراق بمحيطه الإقليمي”، ومؤكداً أن “حصر السلاح بيد الدولة حاجة وطنية عراقية بمقاسات عراقية، ودعوة مرجعية، وهامش مشترك بين كل البرامج الحكومية”.
وعلى صعيد آخر، قال الحكيم إن “مكافحة الفساد مسؤولية الدولة ومؤسساتها”، مبيّناً أن “القول الفصل للقضاء في البتّ بكل القضايا”، وقال: “إن الكتل السياسية تُلام إذا كان أحد رجالها يسرق لها، أو أنها تغطي على الفساد رغم ثبوته، وأكدنا أن الإطار التنسيقي داعم وبقوة لمكافحة الفساد”، مشدداً على ضرب الرؤوس الكبيرة دون مجاملة، مجدداً الدعوة لمحاكمة علنية دون استثناء، موضحاً أهمية حماية العملة العراقية وتوفير الحلول البديلة لتأمين السيولة، داعياً إلى” استثمار التحدي للخروج بمعالجات جوهرية للاقتصاد العراقي عبر تنويع مصادر الدخل، وذلك بتفعيل القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، فضلاً عن تنويع منافذ تصدير النفط وتشبيك مصالح دول الجوار مع الاقتصاد العراقي، وبالتالي حرص الجميع على استقرار العراق “.
ودعا الحكيم إلى إعادة النازحين، وقال إن “أغلب النازحين يسكنون في المدن الكبيرة المحيطة بها، وبالتالي يكون التساؤل: إذا كان هناك مؤشر أمني عليهم، فكيف يُسمح لهم بالسكن داخل المدن؟!”، مبيّناً أن الأجهزة الأمنية لديها بيانات عن المطلوبين، داعياً إلى رفع القلق وقطع بعض الاعتبارات التي تعيق عودة النازحين، مشيراً إلى أهمية دفع التعويضات لمستحقيها فعلاً، “فلا يمكن إيقاف التعويضات بحجة وجود تلاعب في بعض الملفات”، مؤكداً “ضرورة حسم التعويضات في الموازنة القادمة وتصفير الملفات تمهيداً للانتقال إلى مرحلة جديدة”.
وبيّن الحكيم أن “الزيدي تحدث عن الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة بشكل علني وفي الفضاء العام”، مشيراً إلى أن “هذا الأمر كان ضمن بنود الاتفاقية الإطارية الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، المصوَّت عليها من قبل مجلس النواب بأغلبية الثلثين”، مضيفاً قوله: “إن رئيس الوزراء يخطط لرفع إنتاج النفط، وبالتالي تعظيم الإيرادات، مما يتطلب استثمارات كبيرة، ويستوجب عقد شراكات اقتصادية مع المجتمع الإقليمي والدولي “.