مرافعة مفصلة من أحمد الساعدي
تيار الحكمة: السودة على صاحبها.. نؤيد الزيدي ضد الفساد و”نترك السمك الصغير”
أوضح النائب عن تيار الحكمة أحمد الساعدي، الأحد (12 تموز 2026)، أن تحفظ زعيم التيار عمار الحكيم على “الشكلية الإجرائية” للاعتقالات الأخيرة واستخدام الدبابات، لا يعني أبداً معارضة خطوات معارضة الفساد لأنه طالب بمحاكمة علنية، لكنه سجل ملاحظة بأن الأجهزة الأمنية المحترفة قادرة على تنفيذ الاعتقالات بسيارات الشرطة الاعتيادية دون الحاجة للدبابات، محذراً من الكيل بمكيالين أو الانتقائية في ملاحقة الفاسدين، داعياً إلى ضربهم دون النظر إلى خلفياتهم السياسية أو العشائرية وملاحقة “الحيتان الكبيرة” بدلاً من سمك “الزوري”، ورهن الساعدي، في حوار مع الإعلامي مقداد الحميدان تابعته شبكة 964، تبرئة أي جهة سياسية من سرقات أفرادها بعدم تسترها عليهم أو تقاسم الأموال معهم، مبيناً أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
وقال الساعدي إن “التيار مع محاسبة الفاسدين الكبار قبل الصغار، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، وحسين طالب أو غيره “السودة على صاحبها” كما يقول المثل، ولذلك السارق من أي جهة سياسية كانت، منا أو من غيرنا، والعدالة أن لا يُحسب الشخص على الجهة السياسية التي يمثلها، إلا في حالتين: الأولى إذا كانت الجهة السياسية التي تقف خلفه “قابضة” فيجب أن تُحاسب هذه الجهة السياسية، وإذا كانت الجهة السياسية تغطي عليه رغم إثبات سرقاته، هنا أيضاً تتحملها الجهة السياسية، عدا ذلك فإن المشكلة شخصية ولا تُحسب على الجهة التي ينتمي إليها”.
وسألأ الإعلامي مقداد الحميدان: “كان هنالك اعتراض من الحكيم على منظر الدبابات. كيف نفهم ذلك؟”.
وأجاب الساعدي إن “هذا أمر مختلف ووجهة نظر بالشكلية، وعندما نريد أن نعتقل شخصاً عليه شبهة فساد، نحن بلد لديه أجهزة أمنية محترفة، وأنت لم تذهب إلى قائد ميليشيا أو فصيل مسلح أو تشكيل إرهابي لترسل له دبابات، والأمر ببساطة أن يتم اعتقاله بسيارة شرطة اعتيادية والقبض عليه، وكان لدينا وجهة نظر على الشكلية، لكن وجهة النظر هذه لا تعني أننا ضد عملية مكافحة الفساد، ونحن من أوائل الداعين لمحاسبة الرؤوس الكبيرة قبل الصغار”.
وأضاف “أود توجيه رسالة إلى السيد علي الزيدي وأقول له إن الانتقائية في محاربة الفساد هي فساد بعينه، ونشد على يديك وجزاك الله خير الجزاء ونثق ونحسن الظن بك، لكن عليك أن تنظر بعين واحدة لا بعينين للفاسدين، وعليك أن لا تكيل بمكيالين بل بمكيال واحد، واضرب كل الفاسدين دون النظر إلى خلفياتهم السياسية أو العشائرية أو المذهبية، والانتقائية هي قتل لمشروع مكافحة الفساد، ونحن نحذر من الانتقائية ولا نعني أن هناك انتقائية، واذهب إلى الكبار ولا تذهب إلى “السمك الزوري”.
وكان تيار الحكمة، قد أكد الخميس (9 تموز 2026)، دعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها الدولة في مكافحة الفساد، وذلك بعد ساعات من اعتقال القيادي في التيار ومدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية، حسين طالب، مشدداً على أن القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة بحسم القضية، وداعياً الإعلام إلى التريث وإدراك أن المسؤولية إذا ثبتت فهي شخصية لا تمتد إلى أي عنوان سياسي ينتمي إليه.