وبوابتنا مع الأردن وسوريا والسعودية
عمار الحكيم يستحضر “إرث جده” بين عشائر الأنبار: أنتم عمقنا الاستراتيجي
الرمادي (الأنبار) 964
دعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، خلال زيارته إلى مدينة الرمادي اليوم الثلاثاء (15 تموز 2026)، إلى “تلاحم سياسي وشعبي” لتجاوز أزمة السيولة المالية الناتجة عن توقف تصدير النفط، بالتزامن مع استعداد البلاد لإنهاء مهام التحالف الدولي في أيلول المقبل.
وأكد الحكيم، في لقاءات جمعته بالحكومة المحلية ونخب وعشائر المحافظة، على العمق الاستراتيجي للأنبار التي تمثل ثلث مساحة العراق وترتبط بحدود اقتصادية واجتماعية حيوية مع الأردن وسوريا والسعودية، مستذكراً إرث جده المرجع الراحل محسن الحكيم في التواصل مع وجهاء المنطقة.
وفيما حمّلت الحكومة المحلية للأنبار الحكيم “أمانة” تبني حسم ملفات الشهداء، والمفقودين، والتعويضات المتعثرة مع الحكومة الاتحادية في بغداد، تعهد الحكيم بمتابعة هذه الاستحقاقات وتذليل العقبات الإدارية والمالية أمامها باعتبارها “مسؤولية وطنية وأخلاقية”.
وقال محافظ الأنبار المهندس عمر مشعان دبوس: “تتشرف المحافظة بهذه الزيارة التي تحمل دلالات إيجابية تعكس الاهتمام الكبير بخصوصية الأنبار الجغرافية والتاريخية، ونتطلع إلى دعم استثنائي متواصل يسهم في تعزيز التكامل الأمني والاقتصادي والخدمي مع بقية محافظات البلاد وجوارنا الإقليمي.”.
وأضاف أن “تباحثنا حول الأهمية الاستراتيجية للأنبار ومواردها الطبيعية الهائلة، لاسيما ملفات استثمار الغاز والسيليكا والفوسفات، وهي ثروات نراها حاكمة وضرورية لتنشيط اقتصاد المحافظة ورفد الاقتصاد الوطني بمصادر تمويل بديلة لتجاوز الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها بلدنا العزيز، وبحثنا تصدير النفط من الأنبار مستقبلاً.”.
وبين أن “مجتمع الأنبار بكافة نخبها وعشائرها وشبابها يؤمن إيماناً راسخاً بالهوية الوطنية والفكر الموحد، ونحن جزء أصيل من المشروع الوطني الساعي لإعادة البناء والاستقرار، وهو ما يتطلب تكاتف كافة القوى الوطنية ووحدة الكلمة لمواجهة شتى التحديات القائمة.”.
وأكد أن “سماحة السيد عمار الحكيم تعهد بتبني الملفات الشائكة في المحافظة، وفي مقدمتها ملف استحقاقات الشهداء وتعويضات المتضررين ومتابعة قضية المفقودين، ونحن على ثقة بأن هذا الدعم سيثمر قريباً عن نيل هذه الشرائح المضحية كامل حقوقها القانونية والإنسانية.”.
وقال رئيس مجلس المحافظة حميد العاني “نرحب بسماحة السيد عمار الحكيم في الأنبار التي تمثل ثلث العراق، ونطمح أن تكون هذه الزيارة فاتحة لزيارات أوسع من مختلف القادة السياسيين للاطلاع على واقع المحافظة ومساندة جهود حكومتها المحلية في مجالات الإعمار والاستقرار المجتمعي.”.
وأضاف العاني “لقد حملنا السيد الحكيم أمانة نقل معاناتنا، وتحديداً ملف الشهداء والجرحى والمفقودين لإنصاف عوائلهم وتذليل العقبات أمام نيل استحقاقاتهم، ونعلق آمالاً كبيرة على ثقله السياسي والاجتماعي لحسم هذه القضايا العالقة بالتنسيق المباشر والمستمر مع الحكومة الاتحادية في بغداد.”.
وقال رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم إن “زيارتنا لمحافظة الأنبار العزيزة تأتي ضمن جولاتنا للمحافظات العراقية بعد تشكيل الحكومة، لنؤكد على المكانة التاريخية والرمزية الاجتماعية لهذه المحافظة التي تمثل ثلث مساحة العراق، وتشكل عمقاً استراتيجياً يتكامل اقتصادياً واجتماعياً مع الأردن وسوريا والمملكة العربية السعودية”.
وتابع “نستذكر باعتزاز كبير المواقف المشرفة لعشائر الأنبار الأصيلة في مواجهة الإرهاب، وتضحياتها العظيمة التي قدمت كوكبة من الشهداء، ولذلك نرى أن رعاية عوائل الشهداء والجرحى وتذليل كافة العقبات الإدارية والمالية أمامهم هي مسؤولية وطنية وإنسانية أخلاقية لا يمكن التغافل عنها”.
وبين “نحن حريصون كل الحرص على إدامة وتعزيز علاقتنا التاريخية الممتدة مع وجهاء وعشائر الأنبار، وهي علاقة وثيقة تمتد لعقود طويلة أسس لها جدنا المرجع الديني الراحل الإمام السيد محسن الحكيم، ونسعى من خلال تواصلنا المستمر إلى تعميق الأخوة الوطنية والإيمانية بين أبناء الوطن الواحد”.
وأضاف أن “الهدف الأساسي لزيارتنا هو التواصل الاجتماعي المباشر مع النخب والعشائر والحكومة المحلية للاستماع إلى همومهم ومشكلاتهم، لنحمل هذه التطلعات والمعوقات ونتابعها بجدية مع المسؤولين المعنيين في الحكومة الاتحادية، مستثمرين كل زيارة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين”.
وبين أن “العراق اليوم يمر بظروف اقتصادية دقيقة وشحة في السيولة المالية نتيجة توقف تصدير النفط، وهو ما يتطلب منا جميعاً التماسك والتلاحم الشعبي والسياسي لعور هذه الأزمة، والعمل بجدية على تفعيل الملفات الخدمية والاستثمارية الكفيلة بتنشيط الواقع الاقتصادي في البلاد”.
وتابع أنه “نشهد حالياً حراكاً حكومياً واعداً لتنظيم البيت الداخلي وصياغة علاقات متوازنة مع المحيط الإقليمي والدولي، لاسيما مع قرب إنهاء مهام التحالف الدولي في سبتمبر المقبل والانتقال لعلاقات ثنائية متينة، ونأمل في ظل الحكومة الجديدة حسم الملفات العالقة وتصفيرها بالكامل”.