بضوء أميركي ودور محتمل لـ "شيفرون"

واشنطن تدعم بغداد ودمشق لإحياء خط “بانياس” النفطي وتفادي “هرمز”

يبدو أن خارطة تصدير النفط العراقي تستعد لـ “انعطافة كبرى” تتجاوز مياه الخليج الساخنة، فالولايات المتحدة دخلت بثقلها لدعم إحياء واحد من أشهر المشاريع التاريخية المعطلة بين بغداد ودمشق.

القصة -بحسب رويترز- تبدأ من إعلان مسؤول في الخارجية الأميركية عن دعم جهود العراق وسوريا لإعادة إطلاق خط أنابيب “كركوك – بانياس” (وهو خط استراتيجي لنقل النفط الخام العراقي من حقول الشمال إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، تم تشييده في خمسينيات القرن الماضي وتوقف تماماً بعد تعرضه لأضرار بالغة خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003).

هذه الخطوة ليست مجرد مشروع اقتصادي، بل هي مناورة جيوسياسية واضحة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز (الممر المائي الأهم عالمياً الواقع بين إيران وسلطنة عمان، والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية)، والذي تحول إلى ساحة صراع ساخنة وتفرض الولايات المتحدة حصاراً حوله إثر الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير الماضي.

واللافت في الكواليس هو الجانب التجاري، إذ تتوقع واشنطن أن تقود شركاتها هذه العملية، مع تسريبات قوية تشير إلى دور محتمل لشركة “شيفرون” (واحدة من أكبر الشركات الأميركية متعددة الجنسيات في مجال الطاقة والنفط) لإعادة بناء الخط، لتأمين ممر بديل وآمن للذهب الأسود العراقي نحو الأسواق العالمية بعيداً عن نقاط الاختناق البحرية في الخليج.

تقرير “رويترز”، تابعته شبكة 964:

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تدعم جهود العراق وسوريا لإحياء خط أنابيب نفط خام بين البلدين، مما قد يقلل من قدرة إيران على حجب إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

تتوقع الولايات المتحدة من الشركات الأمريكية أن تلعب دورا في تطوير بناء خط أنابيب كركوك-بانياس، الذي كان خارج الخدمة إلى حد كبير منذ تعرضه لأضرار خلال غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

كان من المقرر أن يمتد خط الأنابيب المعاد إحياؤه من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي السوري. وهي واحدة من عدة محاولات يقوم بها منتجي النفط في الشرق الأوسط لتقليل الاعتماد على المضيق، الذي كان يتدفق عبره 20% من النفط والغاز في العالم قبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

أعادت الولايات المتحدة فرض حصار على نقطة الاختناق بين إيران وعمان بعد ضربات على السفن في المضيق التي ألقت واشنطن باللوم على إيران.

ذكرت بلومبرغ في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن شيفرون قد تلعب دورا في إعادة بناء خط الأنابيب.

قالت شيفرون ردا على طلب رويترز للتعليق: “كسياسة لا نعلق على تصريحات طرف ثالث أو مسائل ذات طبيعة تجارية”.