"نهاية مؤلمة"
ذكرى مجزرة قصر النهاية.. أنصار الملك يزورون مقبرة فيصل في الأعظمية
المقبرة الملكية (الأعظمية) 964
بعد 68 عاماً على أحد أكثر الأيام جدلاً في تاريخ العراق وتحديداً في صبيحة 14 تموز من عام 1958 التي شهدت مقتل الملك فيصل الثاني ووالدته الملكة عالية، وولي العهد الأمير عبد الإله، ووالدته الملكة نفيسة، والأميرة عابدية (خالة الملك فيصل الثاني ورئيس الوزراء نوري السعيد) في قصر الرحاب أو قصر النهاية، عادت الذكرى اليوم الثلاثاء (14 تموز 2026) لتشهد افتتاح أبواب المقبرة الملكية بمنطقة الأعظمية، أمام الزائرين لمدة ساعة واحدة، وسط حضور لافت للباحثين والمهتمين بالشأن التاريخي، وبدأت المراسم بقراءة سورة الفاتحة ثم جولة تعريفية بالشخصيات المدفونة فيها وهم: الملك فيصل الأول مؤسس المملكة العراقية، والملك غازي ثاني ملوك العراق، الملك فيصل الثاني آخر ملوك العراق، الملكة حزيمة، الملكة عالية، الأميرة رفيعة بن الملك فيصل الأول، الأميرة جليلة بنت الملك فيصل الأول، الملك علي بن الحسين ملك الحجاز، وزير الدفاع جعفر العسكري، ورئيس الديوان الملكي وزير المالية رستم حيدر.
نهاية مؤلمة
يقول الباحث في تاريخ بغداد نبيل عبدالكريم الحسيناوي لشبكة 964: كان من المفترض أن ينتهي الحكم الملكي في العراق دون قتل العائلة المالكة، لكن المقايضة التي حصلت بين الشرق والغرب أدت إلى هذه النهاية، وسارع الحكام الجدد إلى قتل العائلة المالكة لمنع تكرار أحداث عام 1941، الذي شهد تمرد رشيد عالي الكيلاني.
انقلاب وليس ثورة
يرى الحيسناوي أن ما حصل في صبيحة 14 تموز لم يكن ثورة وإنما انقلاب عسكري، ولو فشل ذلك الانقلاب لكان مجرد تمرد على العائلة المالكة، ويضيف، أن “القضاء على العائلة المالكة، شهد الكثير من التداخلات والمساجلات، لكن جميع الأطراف المشاركة من العسكريين والمدنيين اتفقوا على هذه النهاية لا سيما بعد الجبهة التي تشكلت عام 1954″، مشيراً إلى أن “الثورة تنشأ بين صفوف الشعب كما حصل في الثورة الفرنسية على العائلة المالكة عام 1789م”.
قاسم لم ينجز إلا 10 بالمئة
يؤكد الحسيناوي، أن “50 بالمئة من الدولة العراقية أنشأت في عهد الملك فيصل الأول، لأن العثمانيين لم يتركوا في العراق غير التراب، وعبد الكريم قاسم لم ينجز في فترة حكمه أكثر من 10 بالمئة من البنى التحتية، الملكة أنشأت كليات الطب والأركان ودار المعلمين العالية، والكلية العسكرية التي تضاهي الكلية العسكرية الإنكليزية”.
المقبرة تفتح في أي وقت
يؤكد أياد فاضل مدير قسم المقامات في الوقف السني لشبكة 964، أن المقبرة الملكية ممكن أن تفتح على مدار العام وليس في هذه المناسبة فقط بتقديم طلب من أي منظمة أو جهة معنية بالتراث والتاريخ، لكن في مثل هذا اليوم المتربط بمناسبة وطنية يكون افتتاح المقبرة لاستذكار العائلة المالكة”، مشيراً إلى أن جميع الرفاة العشر موجودة، ثمانية من العائلة المالكة، إضافة إلى رفاة وزير الدفاع جعفر العسكري، ووزير المالية رستم حيدر”.