أطباء البصرة تحركوا لدعمه

فنان يجذب عراقيات إنستا جالساً فوق كرسي الإعاقة ويرسم لوحات “حب مستحيل”

خور الزبير (البصرة) 964

من داخل ديوان منزله بناحية خور الزبير، يرسم مجتبى هيثم لوحاته بالفحم والألوان متحدياً الإعاقة، وتمكن من تحويل شغفه إلى مصدر دخل عبر صفحته على إنستغرام، حيث باع أغلى أعماله بعنوان “الحب المستحيل” إلى أحد المقيمين في تركيا مقابل 300 ألف دينار عراقي، فيما يؤكد أن النساء هن الأكثر دعماً لفنه إذ يشكلن النسبة الأكبر من زبائن اللوحات.

ويقول مجتبى لمراسل شبكة 964 “بدايتي كانت لإثبات أن الأشخاص من ذوي الإعاقة ليسوا أقل قدرة من غيرهم فنحن بشر من دم ولحم، ولدينا إبداع وطموح ومشاعر وأهداف، لذلك لا تنظروا إلينا وكأننا ناقصون بل انظروا إلى الموهبة التي نمتلكها فقد تكون لدينا قدرات لا تقل عن الشخص السليم وربما تتفوق عليه”.

وأوضح أنه “يستغرق أكثر من شهر لإنجاز لوحات الشخصيات من كبار السن بينما تحتاج لوحات الأطفال إلى مدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين”، مشيراً إلى أنه “يحترم جميع الفنانين لأن لكل منهم أسلوبه الخاص لكنه يفضل رسم الفكرة والمشاعر ليمنح كل لوحة حقها الكامل”.

وأضاف أن “أغلى لوحة باعها كانت مقابل 300 ألف دينار عراقي واستغرق إنجازها شهراً وكانت بعنوان الحب المستحيل واشتراها شخص مقيم في تركيا عبر صفحته على إنستغرام” مؤكداً أن “قيمة اللوحة لا تقاس بسعرها بل بالفكرة والإحساس الذي تحمله”.

وبيّن أن “صفحته على إنستغرام فتحت له آفاقاً واسعة وأسهمت في تكوين علاقات داخل العراق وخارجه حتى أصبح قادراً على الوصول إلى ما يحتاجه من خلالها”.

وأعرب أن “لديه مشاركات في عدة معارض أقيمت في البصرة خلال سنوات مختلفة وأن من أبرز أهدافه إقامة معرض خارج العراق” مؤكداً أنه “يفضل الرسم بالفحم لأنه يمنحه النتيجة الفنية التي يبحث عنها”.

جمعية الشلل الدماغي تتحرك

من جهته يقول رئيس مؤسسة أطفال الشلل الدماغي في البصرة كاظم المحمداوي لشبكة 964، أن “مجتبى شاب يمتلك إرادة كبيرة وموهبة حقيقية في الرسم لكنه ما زال بحاجة إلى دعم المؤسسات الحكومية والمهنية ليواصل مسيرته الفنية. وفرنا له جميع المستلزمات التي يحتاجها للرسم وحرصنا على تشجيعه من خلال إقامة معرضين لأعماله في نقابة الفنانين بالبصرة إضافة إلى معرض في شارع الفراهيدي وآخر تزامن مع افتتاح مركز الشلل الدماغي”.

وأضاف أن “ذوي الاحتياجات الخاصة لا يحتاجون إلى الشفقة بل إلى إنصاف حقوقهم التي كفلها القانون فقانون رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة منحهم حقوقا واضحة إلا أن معظمها لم ينفذ بسبب البيروقراطية والروتين في مؤسسات الدولة”.