ندوة علي عباس خفيف
جلسة صلح بين الشيوعية والدين.. كتاب جديد عن “الأفيون وعالم بلا قلب” في الزبير
منتدى الأدباء (الزبير) 964
نظم منتدى أدباء الزبير جلسة نقدية حول كتاب صدر حديثاً للروائي علي عباس خفيف بعنوان “الشيوعية وحرية الأديان”، الذي يتناول ضرورة أن يكون نقد الأديان وفق أسس منهجية، وتحليل موقف الاشتراكيين من المجتمع المؤمن ومقولة الدين أفيون الشعوب “المقتطعة من سياقها في عالم بلا قلب”، ومبررات إنهاء القطيعة بين الطرفين بعد قرون من التعارض.
ويقول رئيس منتدى أدباء الزبير هشام المالكي لشبكة 964 إن المنتدى أراد أن يقدم مبادرة فكرية تنطلق من الزبير عبر فتح مساحة للحوار بين مختلف الأفكار التي تتناول الشيوعية والأديان والتيارات الليبرالية.
وأضاف المالكي، أن “الهدف من الجلسة هو تعزيز ثقافة الحوار وتبادل الآراء بين مختلف الاتجاهات الفكرية بعيداً عن الأحكام المسبقة وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للاطلاع على الأفكار التي يطرحها الكتاب ومناقشتها”.
الكاتب والروائي علي عباس خفيف أوضح لشبكة 964، أن كتابه الشيوعية وحرية الأديان “خطوة تصالحية مع القطيعة التي استمرت أكثر من ثمانين عاماً بين الشيوعية والدين”، مؤكداً أنه “لا يرى وجود تقاطع جوهري بينهما، وأن الرأسمالية هي التي صنعت حالة التعارض واستثمرتها بما يخدم مصالحها.
وأضاف، أن “مقولة الدين أفيون الشعوب تعرضت للاقتطاع من سياقها الحقيقي، واستغلت من قبل الرأسمالية العالمية والمؤسسات التي عملت على ترسيخ هذا الفهم”، مشيراً إلى أن “العبارة الأصلية جاءت ضمن نص أطول يتحدث عن عالم بلا قلب وأن الدين يمثل جانباً من معالجة هذا الواقع وليس مجرد أداة للتخدير كما روج لها”.
واسترسل بالقول: أن النقد الفلسفي للدين يتطلب فهماً عاماً لمفهوم الدين وأصوله مبيناً أن هناك فرقاً بين الرسالات الدينية وبين توظيفها السياسي وأن النقد يجب أن يوجه إلى الاستخدام السياسي للدين عندما يتحول إلى أداة في مواجهة الإنسان بدلاً من أن يكون في خدمته.