بيان بذكرى وفاة فاطمة الزهراء

الكتائب تعلق على قصف مكة.. السعودية تستغل القدسية وتريد تمزيق الدول الإسلامية

أصدرت كتائب حزب الله، اليوم السبت (19 أيلول 2026) بياناً بذكرى وفاة فاطمة الزهراء، تضمن تعليقاً على قصف مكة، قالت فيه إن المسجد الحرام وسائر المقدسات الإسلامية هي مقدسات للأمة جمعاء، وإن محاولات نظام آل سعود استخدامها لحشد الأنصار وتوظيفها سياسياً لا تخرج عن دائرة المساس بقدسيتها وانتهاك حرمتها، داعية إلى العمل على تفكيك الدعاية الرامية إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للدول الإسلامية.

وذكرت الكتائب في بيان، تابعته شبكة 964:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

في ذكرى شهادة بضعة النبي الأكرم، الصدّيقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام)، تستحضر المقاومة الإسلامية سيرةً رساليةً ثوريةً جسّدت أسمى معاني الوعي والثبات؛ إذ علّمتنا مدرسة الزهراء أن إحياء الذكرى يكمن في استلهام البصيرة، وحفظ البوصلة من الانحراف، وعدم استنزاف طاقات الأمة في صراعات هامشية تُغيّب قضاياها المصيرية.

ومن هذا المنطلق، نشدد على الآتي:

أولاً: تتزامن هذه المناسبة مع منعطفٍ خطير وأحداثٍ جسام تشهدها الأمة الإسلامية، في ظل استمرار العدوان الصهيو-أمريكي، بالتكامل مع سياسات الدول المُطبِّعة، وتصاعد الهجمات التي يشنّها أعداء الأمة على عددٍ من دول وشعوب البلدان الإسلامية، ولا سيما في فلسطين والجمهورية الإسلامية ولبنان واليمن.

ثانياً: إن المسجد الحرام وسائر المقدسات الإسلامية هي مقدسات للأمة جمعاء، وإن محاولات نظام آل سعود استخدامها لحشد الأنصار وتوظيفها سياسياً لا تخرج عن دائرة المساس بقدسيتها وانتهاك حرمتها.

ثالثاً: إن الوفاء لنهج الزهراء (عليها السلام) يفرض التمييز بين العدو الحقيقي والخصم السياسي، والعمل على تفكيك الدعاية الرامية إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للدول الإسلامية، بما يحفظ للأمة قدرتها على توجيه طاقاتها نحو قضاياها المصيرية؛ وفي مقدمتها نصرة المستضعفين، لا سيما الشعب المظلوم في فلسطين المحتلة.

فالسلام على سيدة نساء العالمين، يوم وقفت للحق صامدة، ويوم استُشهدت مظلومة، ويوم تُبعث حيّةً، شاهدة على الحق، مخلّدة في ضمير الأمة سيرةَ الثبات والبصيرة.