3 جولات قصف مباغتة ليلاً استبقت رد طهران

هجمات أميركية خاطفة على إيران بقرار مباشر من ترمب – القصة الكاملة

شهدت المنطقة ليلًا تصعيداً عسكرياً واسعاً، عقب تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني عن شن هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت قواعد جوية وبحرية أميركية في المنطقة، رداً على ضربات جوية نفذتها واشنطن في ساعات متأخرة من الليل على مناطق بجنوب إيران.

الرواية الإيرانية: استهداف 21 موقعاً وإصابة قاعدة “الأزرق”

وفقاً لبيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني ونقله التلفزيون الرسمي، شملت الهجمات الإيرانية مقرات عسكرية أميركية رئيسية، من بينها مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة الأزرق في الأردن.

ووصف البيان الضربات بأنها رد على “العدوان الأميركي”، محذراً من أن استمرار الهجمات سيُقابل بردود أكثر قسوة.

وأكد الحرس الثوري تدمير 21 هدفاً داخل تلك القواعد.

من جهتها، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة الأزرق في الأردن أسفر – وفقاً للرواية الإيرانية – عن تدمير 4 أهداف، بينها حظائر لطائرات من طراز “إف-35”.

الرواية الأميركية: لا إصابات ولا أضرار في القواعد

في المقابل، قللت واشنطن من حجم وتأثير الهجمات الإيرانية، إذ نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” صباح اليوم الأربعاء عن مسؤول أميركي قوله: “إن القاعدة العسكرية الأميركية في الأردن لم تتعرض لأي إصابات جراء الهجوم الإيراني المعلن”.

وأضاف المسؤول للصحيفة أنه لا توجد مؤشرات حتى الآن تدل على نجاح إيران في إصابة الأهداف التي أعلنت عنها، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات في صفوف العسكريين الأميركيين.

طهران تبرر العمليات وتدعو دول الجوار لمنع استخدام أراضيها

في التطورات اللاحقة، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً أوضحت فيه أن القوات المسلحة وجهت ضربات للقواعد الأميركية بالمنطقة التي شكلت “مصدراً للاعتداءات ضد إيران”.

وطالبت الخارجية الإيرانية دول الجوار بمنع الجيش الأميركي من استخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران، مشددة على أن طهران لن تتردد في الدفاع عن نفسها واستهداف المنشآت المستخدمة في أي عدوان.

واتهمت الوزارة الجانب الأميركي بشن هجمات على مناطق في جنوب إيران بذريعة إسقاط مروحية من طراز “أباتشي” في مضيق هرمز.

استنفار ودفاعات جوية في البحرين والكويت

تزامناً مع الضربات الإيرانية الليلية، شهدت بعض دول المنطقة إجراءات احترازية فورية:

البحرين: أعلنت السلطات البحرينية فجر اليوم إطلاق صفارات الإنذار عقب الأنباء عن استهداف القاعدة الأمريكية، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.

الكويت: أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لأهداف جوية معادية في أجوائها.

الضربات الأمريكية الليلية: واشنطن تعلن تدمير مواقع رادار ودفاع جوي

جاء الرد الإيراني بعد ساعات من سلسلة ضربات شنتها القوات الأميركية ليلًا على أهداف داخل إيران، صُنفت أميركياً بأنها “دفاع عن النفس” وجاءت بتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترمب، وذلك على خلفية إسقاط مروحية أميركية من طراز “أباتشي”، وهو الحادث الذي لم تعلن طهران مسؤوليتها عنه حتى اللحظة.

بيان القيادة المركزية (سنتكوم)

أوضحت القيادة أن الضربات شكلت “رداً متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر” تمثل في إسقاط المروحية.

مراحل الهجوم

نقل مراسل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن واشنطن نفذت جولة ثالثة من الضربات داخل إيران بعد جولتين سابقتين في الليلة نفسها.

المواقع المستهدفة

أكدت وكالة “مهر” الإيرانية سماع دوي انفجارات في مناطق بندر عباس، وقشم، وسيريك، وجاسك جنوبي البلاد.

حصيلة الأهداف

أعلنت “سنتكوم” لاحقاً استكمال ضرباتها التي استهدفت بدقة أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومحطات التحكم الأرضي، ومواقع الرادار القريبة من مضيق هرمز، مؤكدة أن القوات الأمريكية تظل في حالة يقظة وجاهزية تامة للتصدي لأي تصعيد، وحماية القوات الأمريكية وحركة السفن التجارية الدولية.

ترمب: الرد يجب أن يكون حازماً والاتفاق مع إيران قائم

حول الموقف السياسي الأمريكي، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة “إيه بي سي” (ABC) بأن الولايات المتحدة ترد حالياً على إيران بقوة وحزم بناءً على نهجه في التعامل مع التهديدات، مؤكداً أهمية هذا الرد بعد إسقاط المروحية.

ورغم التصعيد العسكري الميداني، أبقى ترمب الباب موارباً أمام الدبلوماسية، حيث أضاف في تصريحاته: “نمتلك اتفاقاً جيداً جداً مع إيران، وأعتقد أن هذا الاتفاق سيبقى قائماً”.