رائد فهمي لـ964: رموز الثقافة واكبوا مسيرتنا

الذكرى 92 لتأسيس الحزب الشيوعي تفتح دفاتر النواب وعريان وسط الكرادة

الكرادة (بغداد) 964

لأكثر من تسعة عقود، ارتبط اسم “الحزب الشيوعي العراقي” بمحطات السياسة والثقافة في البلاد، وبمناسبة مرور 92 عاماً على ولادته (التي تعود لعام 1934 كأحد أقدم الأحزاب العراقية)، اختار الحزب أن يحتفل هذه المرة من بوابة الأدب. وفي قاعة جمعية المهندسين بمنطقة الكرادة وسط بغداد، أقيم مهرجان شعري حمل عنوان “شعراء من أجل الوطن”، جمع مثقفين وأعضاء قدموا من مختلف المحافظات ليستذكروا كيف تحول الشعر إلى لسان حال السياسة وهموم الناس في مسيرة هذا الحزب. مستحضرين إرث كبار رموز الشعر الشعبي الذين ارتبطوا تاريخياً بالحزب وصاغوا مبادئه في قصائد رددتها الأجيال، وفي مقدمتهم الراحلون مظفر النواب، وعريان السيد خلف، وكاظم إسماعيل الكاطع.

يرى القائمون على الحزب أن الفكر الشيوعي اعتمد تاريخياً على القصيدة كأداة للتعبير عن القضايا العامة، في مقابل وجهات نظر نقدية ترى أن اتساع الخارطة الحزبية المعاصرة في العراق لم ينعكس بالضرورة على تطوير الأداء الحزبي الفعلي في خدمة الشارع.

وفي حديث لشبكة 964، أوضح سكرتير الحزب، رائد فهمي، هذه العلاقة الاستثنائية قائلاً إن “المهرجان فرصة لاستذكار مسيرة الحزب التاريخية وما قدمه من أدوار سياسية واجتماعية”، مبيناً أن “للشعر الشعبي مكانة خاصة لكونه معبراً صادقاً عن آمال الناس، وأن أبرز رموز هذا الشعر كانوا قريبين من الحزب أو متأثرين بأفكاره، وفي مقدمتهم الراحلون مظفر النواب، وعريان السيد خلف، وكاظم إسماعيل الكاطع”.

من جانبه، ركز الحزب على مبادئه الأساسية التي يطرحها في المشهد الحالي، حيث أشارت عضو اللجنة المركزية، بشرى أبو العيس لشبكة 964، إلى أن الحزب الذي يعد الأقدم حضوراً في الحياة العامة “يتميز بتبنيه مبادئ الديمقراطية والدولة المدنية والمؤسساتية، ودعم قيم الحرية والعدالة الاجتماعية”، مؤكدة أن هذه المبادئ هي “مطالب أساسية لشريحة واسعة من العراقيين الساعين لبناء دولة القانون والمواطنة”.

هذه الأجواء دفعت الشعراء المشاركين إلى المقارنة بين تاريخ العمل الحزبي الملتزم والواقع الحالي، إذ قال الشاعر رائد الأسدي لشبكة 964، الذي شارك بقصيدة استلهمت المناسبة، إن “تعدد الأحزاب في المشهد السياسي العراقي اليوم، لم ينجح دائماً في ترسيخ مفهوم العمل الحزبي الحقيقي المرتبط بخدمة الناس”، في إشارة إلى القيمة التي حاول المهرجان استعادتها.