خلال خطبة صلاة العيد
قيس الخزعلي: مشروع العصائب بناء الدولة والمقاومة لا تتعارض مع السياسة
شدّد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، خلال خطبة صلاة العيد في بغداد، اليوم الأربعاء (27 أيار 2026)، على أن مشروعهم “مشروع دولة وسيادة واستقرار، لا مشروع سلطة وفوضى”، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال نحو ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، موضحاً أن كلاً من المقاومة والعمل السياسي يمثلان مسارين متكاملين يمكن الجمع بينهما بحسب متطلبات المصلحة الوطنية والتحديات القائمة، حسب قوله.
وأقام الخزعلي، صلاة عيد الأضحى بحضور جمع من المصلين، حيث تناولت الخطبة جملة من القضايا الوطنية والسياسية المرتبطة بمسار الدولة العراقية ومستقبل العمل السياسي والمقاوم.
وأكد الخزعلي خلال الخطبة، والتي تابعتها شبكة 964، أن “الهدف الأعلى لأي جهد سياسي أو اجتماعي يجب أن يتمثل ببناء الدولة”، موضحاً أن “مفهوم الدولة يقوم على ثلاثة عناصر أساسية: الأرض (الوطن)، والأفراد (الشعب)، والقانون (المؤسسات)”، مشدداً على “ضرورة أن تكون هذه العناصر محور أي مشروع وطني، ولا سيما لدى القوى السياسية”.
وبيّن أن تجربة “المقاومة” جاءت أساساً من أجل تحرير الوطن واستعادة السيادة، لافتاً إلى أن “الانخراط في العمل السياسي والانتخابات والمشاركة في الحكومة كان يهدف إلى تقديم نماذج قادرة على الإصلاح والتأثير في بناء الدولة من داخل مؤسساتها”.
وأشار إلى أن “اختزال أي مشروع وطني في جانب واحد، سواء كان عسكرياً أو سياسياً، يمثل فهماً غير مكتمل لطبيعة المرحلة”، مؤكداً أن “كلاً من المقاومة والعمل السياسي يمثلان مسارين متكاملين يمكن الجمع بينهما بحسب متطلبات المصلحة الوطنية والتحديات القائمة”.
وتطرق الخزعلي إلى مسيرة الحركة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أنها واجهت تحديات كبيرة في مراحل مختلفة، خصوصاً خلال فترات التهديد الأمني المباشر، مؤكداً أن “الهدف لم يكن يوماً مشروع مواجهة عسكرية مؤقتة، بل حماية الدولة العراقية ومنع انهيار مؤسساتها”.
وأضاف أن “طبيعة المرحلة السابقة كانت تتطلب أولوية العمل العسكري الميداني، في حين أن المرحلة الحالية تفرض التركيز على بناء المؤسسات، ومحاربة الفساد، وتعزيز القرار الوطني، إلى جانب العمل السياسي والخدمي، ضمن المبادئ ذاتها التي انطلقت منها المقاومة”.
وشدد الخزعلي في ختام خطبته على أن المشروع الذي تتبناه الحركة “سيبقى مشروع دولة لا مشروع سلطة، ومشروع استقرار لا مشروع فوضى”، مؤكداً أن التحدي اليوم يتمثل في بناء دولة قادرة على مواجهة التحديات المختلفة وترسيخ الاستقرار وحماية السيادة الوطنية.
وأعلن زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء (27 أيار 2026) انفكاك سرايا السلام عن تياره والتحاقها التحاقاً تاماً بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية، آملاً بجميع تشكيلات الحشد أن تنفصل عن الأوامر الحزبية والطائفية لا سيما بعد أن تسلم الفصائل سلاحها للدولة، وفق تعبيره.
وبعد ساعات من إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، عن انفكاك “سرايا السلام” عن تياره والتحاقها التحاقاً تاماً بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية، بدأت التيارات السياسية والأحزاب والنواب بالترحيب الواسع بهذه الخطوة.
وفي طليعة المواقف السياسية، علّق رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي على الخطوة، مؤكداً أن القرار “نابعٌ من حرصٍ عالٍ على المصلحة الوطنية العليا، ومن إدراكٍ عميق لضرورة الدفع باتجاه تعزيز مسار الدولة وتقوية مؤسساتها”، معتبراً إياه “موقفاً يستحق الإشادة والترحيب”.