علي مظفر في "فضفضة" حسن شغيدل
كاظم الساهر لم يسرق أغنية صدام من نجم البرتقالة.. آخر دفاع عن “متى”
بأغنية منفردة بلا ألبوم، مازال الساهر يحجز حصة من الرأي العام الفني في العراق في نقاشات الجمهور والخبراء.
كاظم الساهر حتى بعد الستين لا يكف عن المغامرات في اللحن والأغنية والكلمة، وهذه ليست أول مرة يغني فيها القيصر أبياتاً من لون “الأبوذية” العراقي، الذي يعتمد على الجناسات، فالذاكرة تحتفظ بمواويل من أشهرها “يا كاس العمر”، لكن أغنيته الأخيرة “متى؟” اعتمدت بالكامل على “الأبوذيات”، وقد أصدرها منفردة بلا ألبوم وأثارت جدلاً فنياً كبيراً على مستوى اللحن والكلمات وحتى النطق، لكن الملحن الشاب علي مظفر -ومن موقع الخبير- يحاول التوسط بين الساهر وجمهوره، ومناقشة أبرز الانتقادات، وذلك في حلقة ثريّة أدارها الإعلامي الشاب حسن شغيدل.
اللهجة البيضاء في “متى”.. إلى متى؟
أصر الساهر على اللهجة البيضاء والاقتراب من الشامية والمصرية في أداء مفردات الأهوار الثقيلة، إلى جانب اعتماد لحن لا ينتمي إلى الريف العراقي مع قصيدة ريفية بحتة، ورغم تاريخ القيصر الطويل في الخروج عن التقاليد والمزج والتركيب إلا أن التوليفة الأخيرة ربما لم تكن مثالية بالنسبة لكثيرين.
وفي رصيد القيصر مئات الأعمال التي لحنها بالكامل باستثناءات نادرة، وارتبط اسمه بروائع دخلت إلى مكتبة الكلاسيكيات العربية فضلاً عن العراقية، وعُرف بالخروج عن التقاليد الفنية واجتراح أساليب جديدة في الغناء والتلحين والمزج بين الشرق والغرب والخليج والشام، لكن مدى نجاح الأمر في أغنية “متى”، بقي محل أخذٍ وردّ.
“هلا يا سيدي” و”عنوان بيتنا”
المشاكسات الفنية مع الساهر ذهبت إلى ما هو أبعد من انتقاد اللهجة، فقد قارن مهتمون بالموسيقى بين لحن أغنية الساهر الجديدة ولحن أغنية “عنوان بيتنا” للفنان المصري علي الحجار، وكذلك أغنية “هلا ياسيدي”، للفنان الراحل علاء سعد، التي غناها لرئيس النظام السابق صدام حسين.
لا يعتقد الملحن العراقي الشاب والبارز علي مظفر أننا أمام حالة “سرقة لحن”، ويشير إلى أن الأمر اشتبه على الذائقة السمعية العراقية لأن الأغاني الثلاثة للحجار وعلاء سعد والساهر جميعها على مقام “حجاز كار” خاصةً وأن وقتاً طويلاً مرّ منذ أن سمع العراقيون عملاً كبيراً على هذا المقام.
الجمهور محق لكن الساهر عراقي جداً
علي مظفر في حوار مع الإعلامي الشاب حسن شغيدل، تابعته شبكة 964 أشار إلى أن العقدين الماضيين لم يشهدا شهرة أعمال كثيرة على “الحجاز كار” وهذا سبب رئيسي لاستذكار الجمهور أغنية الفنان المصري علي الحجار (عنوان بيتنا) وأغنية الفنان الراحل علاء سعد.
وعلى العكس، يقول مظفر إن الهوية التي سمعناها في لحن “متى” هي الأكثر قرباً من “الحجاز كار” الذي سمعناه من يوسف عمر “لأن كاظم إلى الآن هو عراقي أكثر مما نتخيل”.
الحجاز كار على الثقيل والخفيف
وتعمّد الساهر الانتقال من مقام الحجاز كار إلى مقام الكرد، لإبراز قدرته العالية في التنقل بين المقامات الموسيقية بسلاسة، كما يعتقد مظفر.
ونالت بساطة الكلمات حصة كبيرة من الانتقادات، فالعراق موطن الأبوذية ومصنع الجناسات المذهلة، لكن أغنية الساهر الأخيرة اعتمدت جناسات بدائية وبسيطة للغاية.
ويعتقد مظفر إن الساهر بعد أن أنتج أعمالاً بقصائد معقدة على “الحجاز كار” مثل مقطع “الله على سهراته الكبرى” في أغنية المحكمة، قرر هذه المرة أن يؤدي المقام ذاته مرة أخرى لكن بكلمات أكثر بساطة.
الساهر أضاف تقنية إلى قفلة الأبوذية
وبصرف النظر عن اللحن والتوزيع الموسيقي، ينبه مظفر إلى أن الساهر لفت انتباه الوسط حين قام بتقسيم قفلة الأبوذية إلى شطرين، وهو أمر غير معتاد، كما في “أدوخ القلب بغيابك وأسكره.. وأگول لحبيبي.. وأگول لحبيبي وما يخون بي”.