"تطبق حتى آخر السنة ثم نقيّمها"

رسالة من وزير النفط إلى المتظاهرين: لا تقلقوا.. خطة الزيدي لن تمس حوافزكم

وجه وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، اليوم الثلاثاء (25 آب 2026)، رسالة صوتية عاجلة إلى منتسبي القطاع النفطي، لا سيما من خرجوا بتظاهرات في البصرة وذي قار، ينفي فيها الأنباء المتداولة بشأن تضرر حقوق العاملين جراء تطبيق خطة رئيس الوزراء علي الزيدي (الموديل الاقتصادي الجديد وهو بيع النفط لوزارة النفط بتخفيض 30% عن السعر العالمي، إذ كان السعر السابق 5 آلاف دينار للبرميل فقط وفق الزيدي).

وأكد الوزير أن ما يشاع حول المساس بالرواتب أو الحوافز والأرباح عار تماماً عن الصحة، مشدداً على أن هذا النموذج ينظم العلاقة المالية بين وزارتي النفط والمالية، ويطبق حتى آخر السنة ثم يتم حسمه السنة المقبلة.

وكان العشرات من موظفي مصافي الجنوب، في مصفى الشعيبة بالبصرة، وأماكن متفرقة من البلاد قد نظموا صباح أمس الأحد (24 آب 2026) وقفات احتجاجية، ترفض قرار الحكومة برفع أسعار النفط المجهز للمصافي، مطالبين الحكومة بالتراجع عن القرار، الذي صرح به رئيس الوزراء علي الزيدي خلال مؤتمر حوار بغداد الثامن يوم الجمعة الماضي، حين أكد أن وزارة النفط كانت تشتري مليون برميل يومياً من وزارة المالية بـسعر 5 آلاف دينار للبرميل، مبيناً أن هذه الأموال تهدر بالصيانة والحوافز، فيما اعتبر ذلك أحد أنواع الفساد، وأوضح الزيدي أن الوزارة هي تدير النفط فقط ولا تمتلكه، فيما أعلن الزيدي الاتفاق مع الوزارة لمنحهم النفط بخصم 30% مع استمرار أسعار النفط والكاز والبنزين مدعوم للمواطنين، وأكد الزيدي أن ذلك حقق 17 تريليون و800 ألف دينار كدخل سنوي إضافي للحكومة.

وقال وزير النفط باسم محمد خضير، في تسجيل صوتي نشرته الوزارة، وتابعته شبكة 964 أنه “أحزنني اليوم ما شاهدته من تجمعات في مواقع العمل بخصوص موضوع الموديل الاقتصادي الجديد الذي ينظم العلاقة بين وزارة النفط ووزارة المالية”.

وتابع أنه “وكأن الموديل سوف يضر بحقوق المنتسبين بما يتعلق بالرواتب والحوافز والأرباح، وهذا الكلام عارٍ عن الصحة، فلا يمكن بأي حال من الأحوال المساس بهذه الاستحقاقات لأنها تتناسب والدور الوطني الكبير الذي يقدمه أبناء هذا القطاع في خدمة وطننا وشعبنا”.

وبين أن “الموديل لا يضر بالمصاريف التشغيلية لقطاع التصفية، ليطمئن الجميع بأننا في كل الفترات طيلة 35 عاماً كنا ونبقى من يوضح للجميع أصالة ودور وتضحيات أبناء هذا القطاع الوطني الأصيل والمدافعين عن حقوقهم”.

وأضاف “ننوه هنا بأن هذا الموديل سوف يطبق إلى نهاية العام، وسيتم تقييمه بشكل نهائي، ولن تمس استحقاقات القطاع النفطي”.

وأكد أن “البلد يمر في مرحلة حساسة تقتضي من الجميع العمل بروح الفريق الواحد لعبور هذه المرحلة، ولا سيما أبنائي في القطاع النفطي الغيارى الذين برهنوا في كل الصعاب والفترات وطنيتهم وأصالتهم وإخلاصهم”.

وتابع “علينا جميعاً أن نعمل بكل الإمكانات والجهود، ونتجاوز كل الصعاب لنزيد في وتيرة الإنتاج بما يخدم بلدنا وشعبنا”.

وأضاف “أسأل الله العزيز القدير أن يبارك جهودكم من أجل تطوير القطاع النفطي، وبما يصب في تطوير بلدنا وخدمة شعبنا، وأن يمكننا ويمنحنا القوة والتوفيق والتسديد لخدمة القطاع وأبنائه”.