بعد قبوله استقالته
أحمد موسى في رسالة وداع: “قاطي” أقساط وبيتي زراعي لكن ضميري مرتاح
وجّه الناطق باسم وزارة الكهرباء السابق أحمد موسى العبادي، اليوم الأحد (24 أيار 2026)، رسالة وداع بعد قبول استقالته من منصبه، تحدث فيها عن سنوات خدمته وظروف عمله، مؤكداً أنه غادر المنصب “مرتاح الضمير” ومن دون امتيازات أو منافع شخصية، فيما اشتكى من تعرضه للإساءة والانتقادات رغم بساطة حياته الوظيفية والمعيشية، بحسب تعبيره.
وقال العبادي، في منشور، على صفحته في “فيسبوك”، وتابعته شبكة 964، حمل عنوان “شخطة قلم”، إنه يشعر بـ”الراحة ورضا الضمير”، مضيفاً أن ما يملكه اليوم هو “العافية والعائلة والأهل والأصدقاء”، مؤكداً أنه كان يعرف جيداً “من هو الصديق الحقيقي ومن هو صديق المناصب”، لكنه بقي قانعاً في جميع الأحوال.
وأشار إلى أنه كان واضحاً وصريحاً خلال فترة عمله، معتبراً أن “صراحته كلفته الكثير”، لأن “فئة معروفة لدى الناس لم تتقبل هذه الصراحة”، على حد وصفه.
وأكد العبادي أنه لم يكن يشكل عبئاً على الدولة، موضحاً أنه لم يمتلك حمايات شخصية أو سيارات وسواقاً على نفقة الدولة، وأنه كان يتنقل بوسائله الخاصة إلى الدوام.
وأضاف أنه لم يحصل على مخصصات أو امتيازات كبيرة، رغم عمله مدير قسم، مبيناً أن ما كان يتقاضاه لا يتجاوز “154 ألف دينار” فوق الراتب الشهري.
وتابع أن منزله بسيط ويقع في منطقة زراعية، مؤكداً أنه لم يحصل طوال 31 سنة خدمة على قطعة أرض من الدولة، وأنه دفع “10 ملايين دينار” كغيره من الموظفين للحصول على أرض ضمن مشروع الجمعية.
كما أوضح أنه كان يشتري ملابسه “بالقسط”، نافياً أن يكون من أصحاب القرار في الوزارة أو من المتدخلين في العقود والمناقصات أو ملفات تشغيل وإطفاء الكهرباء.
وختم العبادي رسالته بالقول إن “الناس لا ترضى عن شيء”، مؤكداً أنه لا يبحث عن رضا الجميع، لكنه استغرب تعرضه للإساءة من أشخاص لا يعرفونه، موجهاً الشكر لمن وصفهم بـ”المنصفين الذين يخافون الله بالناس”.
وأعلن الناطق باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، الأربعاء (20 أيار 2026)، عن تقديمه طلباً إلى الوزير علي سعدي وهيب، لإعفائه من المنصب، بعد 10 سنوات من العمل.
وهذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها موسى طلباً لإعفائه من المنصب، ففي 6 شباط 2025، أعلن عن تقديمه 3 طلبات إلى الوزير لإعفائه من المسؤولية أو نقله إلى غير دائرة، أو الاستقالة أخيراً، مؤكداً أن الأسباب غير متعلقة بتحديات ومشاكل قطاع الكهرباء، إلا أن الوزير رفض الطلب حينها.
وعن طلبه الجديد، قال موسى في منشور على صفحته في “فيسبوك” وتابعته شبكة 964، أنه “قدمنا طلباً، لوزير الكهرباء، نروم فيه الموافقة على إعفائنا من مهام عملنا مديراً لإعلام الوزارة وناطقاً رسمياً لأسباب مشروحة، وبعد مهمة دامت أكثر من ( 10 سنوات) اجتهدنا فيها لحفظ جهود العاملين وخدمة من تمكنا من خدمتهم”.