مصادر لأكسيوس

ترامب يدرس مهاجمة إيران والمفاوضات تنهار بصمت.. كواليس اجتماع الفريق الأمني

أفادت مصادر أمريكية لموقع “أكسيوس”، اليوم الجمعة (22 أيار 2026)، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماعاً مع فريقه الأمني القومي رفيع المستوى لبحث تطورات الحرب مع إيران ومسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.

وبحسب المصادر، فإن الاجتماع الذي حضره نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومسؤولون آخرون، ناقش سيناريوهات متعددة، بينها احتمال توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران في حال فشل التوصل إلى اتفاق.

في المقابل، غاب وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين بسبب ارتباطات خارجية.

وذكرت المصادر أن ترامب أُطلع خلال الاجتماع على سير المفاوضات الدبلوماسية، والتي وُصفت بأنها “شاقة للغاية”، وسط تبادل مسودات يومي دون تحقيق تقدم يُذكر حتى الآن.

وتزامن الاجتماع مع تحركات دبلوماسية مكثفة، شملت زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران في محاولة للوساطة، إلى جانب وصول وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية لدعم جهود خفض التصعيد.

وبحسب “أكسيوس”، فإن مسؤولين مطلعين على المفاوضات أشاروا إلى أن ترامب كان قد أبدى خلال الأيام الماضية ترددًا بين المسار الدبلوماسي والخيار العسكري، قبل أن يميل مؤخرًا إلى دراسة تنفيذ ضربة عسكرية محتملة في حال انهيار المحادثات.

كما أشار التقرير إلى أن البيت الأبيض عدّل جدول أعمال ترامب لعطلة نهاية الأسبوع، حيث قرر العودة إلى واشنطن بدل التوجه إلى ناديه في بيدمينستر، وإلغاء مشاركته في مناسبة عائلية، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها مرتبطة بتطورات الملف الإيراني.

ونقل ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أنه لن يحضر حفل زفاف نجله دونالد جونيور، مؤكدًا أن “ظروفًا تتعلق بالحكومة” تستدعي بقاءه في واشنطن خلال “هذه الفترة الحساسة”.

في السياق ذاته، نقلت مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية أن ترامب أبدى خلال اجتماع سابق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رغبته في منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه اللجوء إلى عمل عسكري حاسم إذا فشلت الجهود الجارية.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار المحادثات دون التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن الأولوية الحالية تتركز على “إنهاء الحرب” قبل مناقشة أي ملفات أخرى.

وبينما لم يصدر قرار نهائي من الجانب الأمريكي بشأن خيار الحرب، تشير تقديرات نقلها “أكسيوس” إلى أن الساعات الأربع والعشرين المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة بين واشنطن وطهران.