"حصر السلاح واجب التنفيذ"

لجنة الزيدي للتحقيق في قصف الإمارات والسعودية تفكك الأدلة: أمن الأشقاء خط أحمر

أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، اليوم الجمعة (22 أيار 2026) أن اللجنة الخاصة بشأن الاعتداءات على السعودية والإمارات ستُفكك البيانات والأدلة بالتعاون مع البلدين ولا توقيتات مستعجلة للنتائج، وفيما شدد على أن أمن الدول الشقيقة خط أحمر، لفت في الوقت نفسه إلى أن حصر السلاح استراتيجية أمنية واجبة التنفيذ.

وجدد رئيس الوزراء علي الزيدي، أمس الخميس (21 أيار 2026)، إدانة العراق “للعمل الإجرامي” الذي استهدف السعودية والإمارات، معلناً تشكيل لجنة تحقيقية رفيعة المستوى في اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني لكشف الملابسات، وشدد الزيدي على أهمية إجراء تحقيق مشترك مع “الأشقاء” للاطلاع على الأدلة وما يثبت استخدام الأراضي العراقية، معرباً عن رفض بغداد القاطع لاتخاذ أرض العراق وسَمائه منطلقاً للاعتداء على “الأشقاء”.

وقال النعمان للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة 964، إن “اللجنة الخاصة بشأن الاعتداءات على السعودية والإمارات، والمُشكلة بأمر القائد العام هي لجنة عليا ذات طابع استخباري وفني تخصصي، ومهمتها الميدانية تفكيك ومطابقة البيانات والأدلة الجنائية والرادارية بالتعاون المباشر مع الأشقاء في الرياض وأبوظبي”.

وأضاف، أنه “في العُرف العسكري والأمني، التحقيقات السيادية لا تخضع لتوقيتات إعلامية مستعجلة، بل لحسابات دقيقة تضمن الوصول إلى الحقيقة كاملة، وما نؤكده اليوم وبأعلى درجات المسؤولية، أن هذه اللجنة تتحرك بغطاء تفويضي كامل، وستُعرض نتائجها أمام القائد العام والرأي العام فور اكتمالها بكل شفافية”.

وشدد على أن “الرواية الرسمية للدولة العراقية واضحة ولا تقبل التأويل: أمن أشقائنا خط أحمر، وسلطة القانون لا استثناء فيها، وفي حال ثبوت تورط أي جهة أو فرد، فإن الإجراءات لن تقتصر على الملاحقة القضائية فحسب، بل ستتعامل قواتنا المسلحة مع هذا الفعل باعتباره تهديداً للأمن القومي العراقي وخرقاً فاضحاً للسيادة”.

وتابع إن “الدولة لن تسمح بوجود مواقف موازية لقرارها السيادي، ومن يثبت تورطه سيُحمل التبعات القانونية والعسكرية كاملة وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب والقوانين العسكرية النافذة”.

وبشأن ملف حصر السلاح قال النعمان “لقد حدد اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني الأول ملامح المرحلة المقبلة؛ حصر السلاح بيد الدولة ليس شعاراً سياسياً، بل هو استراتيجية أمنية واجبة التنفيذ”.

وأوضح، أن “خطتنا الميدانية بدأت بالفعل من خلال تفعيل الجهد الاستخباري الاستباقي، وإعادة توزيع الانفتاح الأمني لقطعاتنا، وتحديث قواعد البيانات الخاصة بالأسلحة”.

وبين أن “الإجراءات الميدانية ستتحرك بمسارين متوازيين: فرض سلطة القانون وبسط الأمن في الداخل، وتأمين الحدود والأجواء لمنع أي استغلال غير قانوني، والمعيار الأساسي لنجاح هذه الحكومة هو جعل الدولة الطرف الوحيد الذي يمتلك القوة والقرار”.

وترأس الزيدي، الأربعاء (20 أيار 2026)، الاجتماع الأول للمجلس الوزاري للأمن الوطني، مؤكداً رفض العراق استخدام أراضيه أو أجوائه للاعتداء على السعودية والإمارات، فيما شدد على ملاحقة المتورطين واتخاذ إجراءات حازمة بحق أي جهة تهدد أمن البلاد أو أمن دول المنطقة.

يأتي ذلك بعد أن كشفت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء (19 أيار 2026)، أن نتائج التتبع والرصد التقني أثبتت أن الطائرات المسيرة الثلاث التي استهدفت محطة “براكة” النووية أول أمس، كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية، وشددت أبوظبي على أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وفقاً للمواثيق الدولية.