مقارنات مع ناظم حكمت والكرنك

سجون بغداد في ليل سينمائي.. “مهمة شبه رسمية” حركت الكاميرا كثيراً مع 3 أفلام

خصص بيت السينما في مبنى القشلة بشارع المتنبي وسط بغداد، أمسية لعرض 3 أفلام تنتمي إلى “سينما السجون”، وهي “سحر” للمخرج كميل أحمد، “أكتيو” للمخرج علي نعمة، و”مهمة شبه رسمية” للمخرج حمزة كنعان، بينما قدم الناقد السينمائي كاظم سلوم قراءة نقدية للأعمال، تناول خلالها الرؤى الإخراجية واللمسات الفنية للأعمال الثلاثة، وانتبه الحضور لحركات الكاميرا في العمل الثالث بينما دعا النقاد إلى استلهام تجارب تركية من عوالم ناظم حكمت إلى جانب سيناريو “الكرنك” المصري.

ويقول كاظم سلوم، لشبكة 964، إن الأفلام الثلاثة تعد من أفلام السينما المستقلة، والفنانون الشباب بحاجة إلى دعم للوصول إلى انتاج عالي الجودة، فالفيلم القصير الذي لا يتجاوز (10- 15) دقيقة يحتاج لأموال كبيرة، وأجهزة حديثة، وكوادر فنية، مواقع تصوير”، ويرى سلوم، ان “العراق يفتقد للبنى التحتية للسينما، من استديوهات وفضاءات واسعة مخصصة للسينما”.

وأضاف، أن لدينا مخرجين ممتازين، وفيلم ” مهمة شبه رسمية” ممتاز من ناحية حركة الكاميرا، وأنصح جميع المواهب الشابة بكثرة المشاهدة والقراءة، وأدب السجون العالمي مليء بالقصص التي تصلح أن تكون أفلاما، ولدينا كتاب ناظم حكمت “السجن، المرأة، الحياة”، والمصريون حولوا الكرنك إلى فيلم هائل، وكذلك “سواق الأوتوبيس”.

بيت السينما

ويعد بيت السينما نادياً لعرض الأفلام مع جلسات نقدية، ويضم ورش تمثيل، ومسابقة للنصوص، وسبقت الجلسة النقدية للأفلام القصيرة عن سينما السجون جلستان عن سينما الحرب، والمخرجات العراقيات، ويقول نور الدين ساري المشرف العام لبيت السينما لشبكة 964، إنه “حاضنة للفنانين الهواة والمحترفين، ونسعى لجمع الجمهور والمختصين في هذا المكان وهذا ما حصل في جلسة اليوم، الجمهور يشاهد والناقد يحلل الأفلام، وبيت السينما جزء من بيت الجمال الذي يعد مؤسسة فنية متكاملة للفنون التشكيلية والمسرحية، ونأمل أن يكون المكان أكبر في المستقبل القريب لنستقبل أعداداً أكثر من النقاد والجمهور”.

ويرى المخرج كحيل خالد، إن “هذه النشاطات السينمائية إحدى الاحتياجات المهمة  لخلق مساحة حقيقة لعرض الأفلام السينمائية ومناقشتها، بهدف تطوير الساحة السينمائية العراقية، وهي أفضل من بقاء الأفلام حبيسة المهرجانات الدولية خارج العراق”.