إساءة صارخة للتاريخ"
مؤسسة الشهداء تتهم نظام صدام بتزييف الحقائق: مقبرة الصقلاوية تعود للثمانينيات
كشفت مؤسسة الشهداء، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، أن المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في الصقلاوية بمحافظة الأنبار، تعود لضحايا قضوا في ثمانينات القرن الماضي على يد نظام صدام، متهمة “أذناب النظام المباد”، بخداع المجتمع العراقي والرأي العام عبر تزييف الحقائق والادعاء بأن هذه المقابر تعود لحقبة 2014.
وأعلنت محافظة الأنبار، يوم الأحد (17 أيار 2026)، العثور على رفات 16 شخصاً، ضمن 3 مقابر جماعية، في موقع سهل عكاز التابع لناحية الصقلاوية، دون الكشف عن هوياتهم أو الفترة الزمنية التي دفنوا فيها، فيما تبقت 7 مقابر أخرى قيد التحري، كما نفت المحافظة ما يتم تداوله عن وجود 1500 رفات، وذلك خلال مؤتمر صحفي أقيم في القصر الحكومي وسط الرمادي.
وتقول مؤسسة الشهداء في بيان، تلقت شبكة 964، نسخة منه، أنه “بالتزامن مع اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق (الموافق 16 أيار)، وبإشراف ومتابعة مباشرة من رئيس مؤسسة الشهداء، شرعت الكوادر التخصصية في الفريق الوطني -المكوّن من دائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين، ودائرة الطب العدلي، بالتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)- بعمليات التنقيب وفتح سبع مقابر جماعية في صحراء الأنبار، تعود لضحايا قضوا في ثمانينات القرن الماضي على يد النظام المباد”.
وأضاف البيان، أنه “في الوقت الذي تبذل فيه مؤسستنا أقصى جهودها لإنصاف الضحايا وكشف مصير المفقودين، يستهجن ويرفض المكتب الإعلامي لرئيس المؤسسة بأشد العبارات المحاولات البائسة والممنهجة التي يقودها بعض أذناب النظام المباد لمخادعة المجتمع العراقي والرأي العام، عبر تزييف الحقائق التاريخية والادعاء كذباً وزوراً بأن هذه المقابر تعود لحقبة ما بعد عام 2014”.
وأكد البيان أن “مؤسسة الشهداء تضع حداً قاطعاً لهذه الأكاذيب، وتؤكد إن هذه الادعاءات المضللة والباطلة لا تمثل مجرد تشويش عابر، بل هي إساءة صارخة ومتعمدة للتاريخ، ومحاولة رخيصة ومكشوفة تهدف إلى التغطية على السجل الدموي للنظام المباد، والتشويش على الحقائق الجنائية والعلمية والدلائل المادية التي عُثر عليها في الموقع”.
وأوضح أن “جميع المكتشفات والقرائن الجنائية المستحصلة من أرض الموقع تثبت قطعاً، وبما لا يقبل الشك، وحشية الجرائم التي ارتكبتها أجهزة النظام البعثي المجرم بحق هؤلاء الأبرياء في ثمانينات القرن المنصرم”.
وأكد أن “دائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين اتخذت جميع الإجراءات والخطوات الفنية وتمت بحضور ومشاركة مختلف المؤسسات الرسمية والحكومية في محافظة الأنبار، ومستندة إلى خطط علمية دقيقة وموثقة تدحض كل الشائعات والأراجيف التي تحاول تغيير هُوية الضحايا”.
وختم البيان أن “المكتب الإعلامي لرئيس مؤسسة الشهداء إذ يضع هذه الحقائق الدامغة أمام الرأي العام، فإنه يجدد التأكيد بأن المؤسسة لن تتسامح مع أي محاولة للتسييس أو التزييف أو العبث بملف الضحايا، وستستمر في أداء رسالتها الوطنية والإنسانية بكشف الجرائم التاريخية وملاحقتها بالاعتماد على الحقائق والقرائن الطبية والقانونية التي لا يمكن للأكاذيب أن تطمسها”.