آخر معلومات مسؤولي المحافظة

كربلاء ستغمر أول عيون التمر.. السيب جاهزة وبقيت “زرقا وحمرا ومتهومة وأم الكواني”

عين التمر (كربلاء) 964

منذ شهور بدأت مدينة عين التمر على طرف الصحراء شمال غرب كربلاء، التعامل بحزم مع نضوب عيون الماء التاريخية الخمسة التي عرفت بها المنطقة منذ قرون. واليوم يكشف المشرف على المشروع حيدر عبد الحسين الأنباري، وهو مهندس من الحكومة المحلية، تحدث لشبكة 964، إن الكوادر باشرت بإعادة تأهيل أول عين وهي “السيب”، الواقعة على يسار المدينة بعد أن أهملت خلال فترات الجفاف وتحولت إلى مكب نفايات، على أن تشمل المرحلة المقبلة إعادة تأهيل العيون الشهيرة الباقية مثل “الزرقاء والحمراء وعين أم الكواني ومتهومة”، وجميعها تقع على يمين المدينة، إلى جانب خطط لتأهيل الاماكن الاثرية.

وأوضح الأنباري، أن “المباشرة الفعلية في أول عين وهي السيب كانت في (22 نيسان2026)، وفق كشف فني معد من قبل دائرة الموارد المائية، كشف عن مجموعة تخسفات، ووصلنا إلى مرحلة صب طبقة التعمية، وسنباشر قريبا بطبقة التسليح الأولى، ثم طلاء العين بالكامل بمانع للرطوبة، بعدها تأهيل السياج الخارجي والأنهر الفرعية لتصريف مياه العين، وستكون العين جاهزة لاستقبال السواح خلال 30 يوما”.

وتبلغ مساحة حوض عين السيب نحو 800 م2، وسيكون ارتفاع الماء (150– 170) سم، وبمعدل (1200- 1300)م3 داخل العين، ويبلغ قطر حوض العين الكلي 23 م، وأوضح الأنباري، أن “عملية ملء عين السيب بالماء ستكون بحفر بئر ارتوازي ونقل الماء اليها بواسطة مضخة غطاس، ومنها إلى الأنهر الفرعية” مشيراً إلى أنها “ستصبح عيناً صناعية بعد أن كانت طبيعية”.

وكان قائمقام قضاء عين التمر مقداد وهب التميمي، قال في (10 شباط 2026) إن حفر أكثر من 2600 بئر عشوائي لري حقول الحنطة المدعومة كان سبباً رئيسياً في جفاف العيون الأربعة التاريخية التي يندر مثيلها في العراق، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي والجفاف.

ووثقت شبكة 964،في ذلك الحين، أعمال الصب المحيطة بالعيون في مراحلها الأولى، وكانت بمثابة الإعلان الرسمي عن وفاة العيون الساحرة، إذ تحاول الإدارة المحلية إحياء المنطقة عبر ملء تلك التجاويف بالمياه اصطناعياً.