آخر المعلومات من شبكة 964

كربلاء تبدأ مهمة إحياء عيون التمر.. وإن كان بحفر آبار وملئها!

عين التمر (كربلاء) 964

عين التمر مصرّة على استعادة المياه في العيون الخمسة الشهيرة، وإن تطلب الأمر حفر آبار لتغذية تلك العيون، فذاكرة أهل المدينة الواقعة غرب كربلاء ارتبطت بهذه الظواهر الطبيعية التي تأسست مدينتهم حولها، وتبذل السلطات المحلية جهوداً بدأت تثمر جزئياً، فالمياه عادت نسبياً إلى “عين السيب” و”العين الزرقاء”، وبقيت “العين السوداء” و”العين الحمراء” و”عين متهومة” لكن القائمقام رائد المشهداني يؤكد أنه أنهى كشفاً تفصيلياً ورفعه إلى وزارة الموارد المائية لإحياء العيون الخمسة التي تراجعت مناسيبها تدريجياً ثم جفت بالكامل، ويعتقد الخبراء أن التغيّر المناخي ليس السبب الوحيد لجفاف العيون، بل أيضاً توسع الزراعة في المنطقة، وحفر أكثر من 1000 بئر، ويقول مستشار الموارد المائية السابق حسن الشريفي إنه لا حلّ إلا باعتماد أساليب الري الحديثة، وتركيب أقفال على الآبار الارتوازية، فقد لوحظ بشكل مثبت أن إغلاق بعض الآبار المجاورة ساهم بصعود المياه إلى العيون، ويقول السكان إنهم لاحظوا أعمال صب كونكريتي يعتقدون أنها لأرضيات العيون في إجراء قد يحولها إلى مجرد أحواض، وأمام المدينة مهمة الموازنة بين إعادة الحياة إلى العيون والحفاظ على التوسع الزراعي الذي بلغ 127 ألف دونم في الصحراء، إلى جانب 8 آلاف دونم من البساتين، وسبق أن غطت شبكة 964 التشغيل التجريبي لمشروع الري بالأنابيب المغلقة في 3 مواقع بعين التمر.

أحمد عبيد – من أهالي عين التمر، لشبكة 964:

قبل عام 2003 كانت جميع عيون عين التمر تغمرها المياه بفعل المياه الجوفية الوفيرة، لكن الماء جف بالكامل منذ سنوات، ولم تعد هذه العين كالسابق بسبب حفر الآبار حول القضاء والتي تقدر بالآلاف.

الجهات الحكومية عملت على تأهيل عين السيب والعين الزرقاء عبر صب أرضية هذه العيون، والتي أصبحت عبارة عن مسابح.

رائد المشهداني – قائمقام عين التمر، لشبكة 964:

مياه العيون انخفضت مناسيبها في الآونة الأخيرة بسبب عوامل التصحر وقلة الأمطار وانخفاض مناسيب بحيرة الرزازة، باعتبار أن العيون كانت تتغذى من المياه الجوفية، بالإضافة إلى الاستثمار الكبير في الزراعة بمحيط كربلاء والمدخل الغربي لقضاء عين التمر، جميع هذه العوامل أدت إلى انخفاض مناسيب المياه الجوفية وتوقفها.

تبلغ المساحة المزروعة بالحنطة في المناطق الصحراوية 127 ألف دونم، أما الرقعة الزراعية في البستنة تبلغ 8 آلاف دونم.

في القضاء ما يقارب ألف بئر موزعة على مناطق القضاء منها الصحراوية، ومنها 200 بئر تقريباً في مناطق البستنة، بالإضافة إلى المعامل والمقالع، ولدينا 150 مقلعاً تحتوي الآبار، وكذلك مداخل الحدائق.

أعددنا كشوفات وتصاميم لإعادة تأهيل العيون ورفعت إلى وزارة الموارد المائية، ونأمل من خلالها إعادة الحياة للعيون الخمسة الكبيرة.

تم التنسيق مع عدد من المنظمات الإنسانية، وتكللت الجهود بإرجاع المياه بشكل مؤقت إلى عين السيب وعين الزرقاء عبر حفر بئر قرب العين الزرقاء وآخر قرب عين السيب وإيصال المياه  عن طريق المضخات.

حسن حميد الشريفي – مستشار الموارد المائية السابق، لشبكة 964:

في عام 2010 بدأت مناسيب العيون في قضاء عين التمر بالانخفاض، أجرينا وقتها تجربة وهي غلق الآبار الموجودة في البساتين المجاورة للعيون، ولاحظنا ارتفاع منسوب مياه الآبار القريبة على العيون، وهي ليست في مستوى واحد وإنما بمستويات متعددة.

أغلقنا الآبار ذات المستويات المنخفضة وبشكل تدريجي، لاحظنا ارتفاع مناسيب مياه العيون، وهذا مؤشر على أن هناك تأثير كبير لحفر الآبار واستخدامها في سقي المزروعات والبساتين على مناسيب مياه العيون.

المشكلة ليست في حفر الآبار فقط، وإنما في عدم السيطرة عليها، فجميعها لا تمتلك مضخات وأصحابها يستخدمونها بشكل مستمر، لذلك يجب تحديد وقت محدد للاستفادة منها.

المزارع القريبة والبعيدة من العيون أثرت بشكل كبير، لذا من الضروري السيطرة على الآبار الارتوازية، بوضع أقفال عليها وعدم تركها تجري باستمرار، واستخدام طرق الري الحديثة.

كربلاء تبدأ مهمة إحياء عيون التمر.. وإن كان بحفر آبار وملئها!