الوزير زار المحافظة اليوم

مشروع بـ450 مليون دولار وسد إيطالي.. البصرة تضع لسانها الملحي على طاولة الموارد

وضعت البصرة أزمة مياهها و”لسانها الملحي” على طاولة وزير الموارد المائية، مثنى التميمي، الذي زار المحافظة اليوم الأحد، (14 حزيران 2026)، لبحث تصاميم شركة إيطالية بشأن “السد القاطع” لشط العرب، في وقت كشف فيه نواب ومسؤولون محليون عن قرب إنجاز مشروع “البدعة” الاستراتيجي بكلفة 450 مليون دولار، مجددين دعوة رئيس الوزراء، علي الزيدي، للحضور وعقد اجتماع حكومي طارئ لحسم المشاريع المتلكئة ومستحقات المحافظة المالية.

وقال وزير الموارد المائية مثنى التميمي خلال زيارته البصرة، إن “الزيارة تضمنت الاطلاع على واقع مشروع البدعة ومجريات العمل في خط الأنبوب التابع للوزارة، والمتوقع إنجازه خلال 60 إلى 70 يوماً”.

وأضاف أن “الوزارة عرضت بشكل تفصيلي على المسؤولين المحليين العقد الاستشاري المبرم مع شركة إيطالية بشأن مشروع السد القاطع على شط العرب، فيما تمتلك محافظة البصرة أيضاً مبادرة لإنشاء سدة مؤقتة لمعالجة مشكلة الملوحة”.

وأشار التميمي إلى أنه “أطلع رئيس مجلس الوزراء على تفاصيل الزيارة ونقل تحياته إلى المسؤولين في المحافظة”، مبيناً أن “هناك تعاوناً جدياً بين الوزارة والحكومة المحلية بشأن الخطط المستقبلية الخاصة بالبصرة”.

من جانبه، قال محافظ البصرة أسعد العيداني إن “زيارة الوزير جاءت للاطلاع على جميع المعطيات المتعلقة بمشروع السد القاطع لشط العرب والمقترحات المقدمة من الشركة الاستشارية المتعاقدة مع الوزارة”، لافتاً إلى أن “الرؤية المطروحة تتقاطع مع الخطوات التي تعمل عليها المحافظة بشأن السدة المؤقتة”.

وجدد العيداني دعوته لرئيس الوزراء علي الزيدي لزيارة البصرة، مؤكداً أن “المحافظة تمثل العاصمة الاقتصادية للعراق وتستحق أن تكون محطة لانطلاق مشاريع اقتصادية كبرى”.

وأوضح عضو مجلس النواب فالح الخزعلي أن “الزيارة شملت مشروعين مهمين، الأول يتعلق بالقناة الناقلة لمشروع البدعة التي أوشكت أعمالها على الاكتمال بعد استثمارات بلغت نحو 450 مليون دولار، والثاني يخص العرض الاستشاري للسدة القاطعة أو الهويس الملاحي عند الحاجة”.

وأضاف أن “البصرة تواجه تحديات تتعلق بتوقف عدد من المشاريع الخدمية ومشاريع تحلية المياه والتصفية، فضلاً عن المستحقات المالية المترتبة لها بذمة الحكومة الاتحادية”، مجدداً الدعوة لرئيس الوزراء لعقد أول اجتماع لمجلس الوزراء في المحافظة.

وأكد الخزعلي أن “العرض الاستشاري أخذ بنظر الاعتبار ملف الأهوار وإدامة الحياة فيها”، موجهاً رسالة طمأنة إلى سكان مناطق الأهوار بأن المشاريع والخطط المائية المقترحة لن تكون على حساب استدامة هذه البيئات الحيوية.

وأشار إلى أن “الجهود الحكومية أسهمت في دعم مشاريع الري الحديثة وتقليل هدر المياه، ما انعكس على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية للعام الثالث على التوالي، وهو ما يعزز الأمن الغذائي للعراق في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة”.