ماذا تحمل 75 شاحنة يومياً؟
الكويت تشتري تمر العراق وأغنام سوريا عبر البصرة.. أسماك إيران معاقبة في سفوان
منفذ سفوان (البصرة) 964
تسجل الحركة التجارية في منفذ سفوان على حدود العراق والكويت في البصرة، معدلات تبادل نشطة جداً برغم تداعيات الحرب في مضيق هرمز، وتداعياتها على المنطقة، ويشمل الأمر تدفق البضائع والمسافرين وفقا لمدير المنفذ عاطف ناجي الذي أكد لشبكة 964، أن “معدل التبادل بين الجانبين هو 75 شاحنة يومياً”، حيث تأتي من الكويت مواد غذائية (ألبان) سعودية وأجهزة كهربائية مع مواد أولية صناعية قادمة من موانئ الإمارات، بينما يصدر العراق نحو الخليج أغنام سوريا وخضروات تركيا وتموراً وأعلافاً عراقية، ويمتدح سائقون من مصر وباكستان وسوريا، طيب التعامل وسلاسته مع بعض الشكوى من الفيزا المتأخرة والمكلفة في البصرة مقارنة بباقي المنافذ العراقية الأخرى.
بضائع يصدرها العراق إلى الكويت
وتتوزع حركة التبادل الصادرة نحو الكويت، بين التمور والأعلاف العراقية (الجت)، وشحنات الأغنام السورية ضمن نظام الترانزيت (4 – 5) شاحنات يومياً، إضافة إلى دخول مواد غذائية وخضار وفواكه تركية نحو الكويت عبر نظام (التير) 5 إلى 10 شاحنات يوميا.
أما الأسماك الإيرانية فكانت تمر عبر نظام “الترانزيت” لكنها توقفت بعد اندلاع الحرب بمنع من الجانب الكويتي دخولها والتعامل معها.
بضائع الكويت إلى العراق
تدخل كميات متنوعة من البضائع والسلع قادمة من الكويت، تشمل الألبان ومشتقات الحليب ومواد غذائية أخرى، فضلاً عن الأثاث المنزلي والمواد الإنشائية، إلى جانب غاز النيتروجين والأوكسجين والأجهزة والأسلاك وأغلبها من مناشئ إماراتية وسعودية.
وبحسب عاطف ناجي، لا يمكن تحديد وزن المواد الداخلة عبر المنفذ بشكل دقيق بسبب تنوع البضائع، إلا أن “المعدلات التقريبية تتراوح بين 15 – 30 طناً للشاحنة الواحدة”.
فيزا السائقين “صعبة ومكلفة”
ومع وجود كل هذا النشاط التجاري يواجه سائقو الشاحنات من غير العراقيين أزمة متفاقمة تتعلق بإجراءات الفيزا في المنفذ، ويشكون من تأخر إصدارها لفترات قد تصل إلى شهرين، فضلاً عن تكلفتها المرتفعة (800- 1200) دولار لكنها تكون نافذة لمدة 6 أشهر.
ويقول مدير المنفذ، إنه “رفع كتابا رسميا إلى هيئة المنافذ الحدودية لحسم هذا الملف، ومعالجة حالات التأخير” مبيناً أن “الموضوع سيُطرح للنقاش خلال الجلسة المقبلة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنه”.
ويؤكد سائق الشاحنة السوري فهد الرشدان، أن “مستوى التعامل جيد ومستقر إلا أن ملف الفيزا ما يزال يسبب بعض الإرباك، والمفترض أن تُنجز بشكل فوري كما هو معمول به في بقية المنافذ الحدودية في العراق”.
إشادة مصرية باكستانية
الحسين أبو أركان سائق مصري يعمل في شركة متخصصة بمواد الكارتون ويفرّغ بضائعه في الجانب العراقي بشكل دائم، ويصف الأوضاع في المنفذ بـ”الجيدة والمستقرة مع تعامل طيب”.
أما السائق الباكستاني محمد أفضل فينقل الأثاث الكويتي المستعمل “العفش” إلى منفذ سفوان بمعدل مرة واحدة كل يومين ويقول، إن “عملية التفريغ والتخليص الجمركي تجري بانسيابية ودون معوقات تُذكر”.
مشاريع توسع سريعة
ويبدو مدير المنفذ عاطف ناجي متفائلاً بالفترة المقبلة ويؤكد أن هناك إجراءات ومشاريع قيد التنفيذ لتوسعة وتحديث البنى التحتية داخل المنفذ من بينها إنشاء قاعتين متكاملتين للتفتيش مزودتين بأجهزة فحص الحقائب وغيرها بما يسهم في تسريع إجراءات الدخول والتفتيش إضافة إلى مشروع تبليط شارع المغادرة لتحسين حركة الشاحنات وتقليل الزخم داخل المنفذ.