كتلة حقوق تختار مقاعد المعارضة وتنتقد “الأعراف الخطيرة” في تشكيل الحكومة

أعلنت حركة حقوق، اليوم الخميس، موقعها في صفوف المعارضة البرلمانية لمراقبة ومحاسبة الحكومة الجديدة، وشدد رئيس الكتلة، حسين مونس، خلال مؤتمر صحفي، على أن هذا الموقف يأتي رغم تسجيل الحركة تحفظات جوهرية على ما وصفه بـ”تأسيس أعراف خطيرة” تهدد العملية السياسية، ومنها التدخل الأمريكي الواضح وتجاهل إرادة الناخبين.

وأوضح مونس أن الحركة اختارت الحضور وعدم كسر النصاب القانوني لمنح مؤسسات الدولة فرصة للعمل نظراً لحساسية المرحلة وحجم الأزمات، مع الإصرار على بقاء الحركة في موقع المعارضة لمراجعة مسار وآليات الإدارة السياسية.

و ذكر رئيس كتلة حقوق حسين مونس، في مؤتمر صحفي تابعته شبكة 964، أن “موقفنا السياسي سيبقى موقف معارضة بناءة، تراقب وتحاسب وتدافع عن حقوق الناس ضمن الدستور”.

وأضاف مونس أن الحكومة شهدت “تأسيس أعراف خطيرة تهدد مستقبل العملية السياسية، في مقدمتها التدخل الأمريكي الواضح في تشكيل المشهد السياسي”.

وتابع أن تجاهل نتائج الانتخابات والالتفاف على إرادة الناخب “سيولد حالة من الإحباط واسعة من الجمهور، وقد يدفع مستقبلاً إلى عزوف شعبي عن المشاركة في الانتخابات”.

وأوضح أن العملية السياسية “أنتجت أسماء ومواقع لا تعبر بالضرورة عن الاستحقاق الحقيقي سواء على مستوى رئاسة الحكومة أو على مستوى بعض الحقائب الوزارية”.

وأشار مونس إلى أن “حساسية المرحلة وحجم الأزمات التي تواجه البلاد وحاجتنا إلى تمرير قوانين مهمة دفعتنا للإسهام في تمرير هذه الحكومة وحضور الجلسة وعدم كسر النصاب”.

واختتم “إن هذا الإجراء يهدف إلى منح مؤسسات الدولة فرصة للعمل مع بقائنا في موقع المعارضة”.

إشراقة كانون تنضم للمعارضة

وكانت كتلة إشراقة كانون النيابية، قد أعلنت، اليوم الخميس (14 أيار 2026)، رفضها القاطع لمنح الثقة لحكومة علي فالح الزيدي، معتبرة أن التشكيلة الوزارية استندت إلى نهج “التحاصص النفعي” والاستحواذ على السلطة بعيداً عن الكفاءة.

وحددت الكتلة 6 أسباب جوهرية لموقفها، أبرزها وجود “خرق دستوري” يتعلق بتعارض المصالح وفق المادة (127)، وغياب التوازن بين الحكومة والمعارضة الرقابية، فضلاً عن الاعتراض على استحداث مناصب “ترضية” تستنزف المال العام.

وانتقدت إشراقة كانون ضعف المنهاج الوزاري وخلوّه من حلول حقيقية لمكافحة الفساد أو معالجة الواقع المعيشي المتردي، مؤكدة أنها لن تكون جزءاً من صفقات “التغانم السياسي” وسوف تستمر في دورها الرقابي والإصلاحي تحت قبة البرلمان.

البرلمان منح الثقة لـ14 وزيراً ورفض 5

ومنح مجلس النواب، اليوم الخميس (14 أيار 2026)، الثقة لحكومة علي الزيدي، بعد التصويت على برنامجه الوزاري، و14 وزيراً، فيما رفض منح الثقة لمرشحي 5 وزارات، وأجل التصويت على وزارات “الدفاع والعمل والهجرة والشباب والرياضة”، إضافة لنواب رئيس الوزراء.

اشتباك داخل قاعة البرلمان

وشهدت جلسة مجلس النواب، مشادات كلامية واشتباك بالأيدي، خلال التصويت على مرشحي الوزارات في حكومة الزيدي، ما دعا رئيس البرلمان إلى رفع الجلسة.

والتقطت عدسات الكاميرا، اشتباك بين النواب قرب منصة الرئاسة، لم يتضح حتى الآن السبب، فيما ظهر الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بجانب رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، ورئيس حركة بابليون ريان الكلداني، وهو يبتسم بإنجاز البرلمان بالتصويت على حكومة الزيدي رسمياً.