ألعاب نارية بافتتاح النفق المغمور

بعيداً عن نزع السلاح.. البصرة تعلن يوماً تاريخياً والمئات نزلوا تحت البحر 30 متراً

احتفلت إدارة الموانئ العراقية، اليوم السبت، باكتمال تجليس جميع عناصر النفق البحري المغمور في البصرة، وأصبح العبور ممكناً بين شاطئ الفاو ويابسة أم قصر عبر خور الزبير، ، إذ يعد النفق مشروعاً استراتيجياً يختصر الوقت والكلفة، ويربط الميناء الكبير بطريق التنمية وصولاً إلى شواطئ أوربا على البحر المتوسط، وظهر مدير الموانئ فرحان الفرطوسي بصحبة المئات من الموظفين وطلاب المدارس وهم يدخلون لأول مرة في النفق الذي يصل عمقه تحت الماء إلى 30 متراً، في إنجاز هندسي نادر تشهده البلاد ومنطقة الخليج.

فرحان الفرطوسي – مدير الشركة العامة للموانئ، لشبكة 964:

فيما يخص الشركة العامة لموانئ العراق، فإنها تسير وفق استراتيجية واضحة ومدروسة، وضعت استناداً إلى دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروع ميناء الفاو الكبير.

وجرى لاحقاً دمج هذه الدراسات مع دراسة مشروع طريق التنمية، ليكون العمل ضمن مسار محسوب اقتصادياً، وبخطوات مدروسة بعناية.

وكما أُعلن سابقاً، فقد تم توقيع عدد كبير من الفرص الاقتصادية، ونحن بانتظار اعتماد وإعلان النموذج الاقتصادي بشكل رسمي من قبل الحكومة العراقية.

وعند الإعلان عنه، إن شاء الله، ستشهد البلاد إقبالاً وتنافساً كبيرين على فرص الاستثمار، نتيجة السياسة الاقتصادية التي رسمتها الحكومة العراقية، وهي سياسة تختلف جذرياً عمّا كان معمولاً به سابقاً، وتنسجم مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، بإذن الله.

علي العقابي – الخبير البحري:

اليوم تم تثبيت آخر قطعة من النفق المغمور، الذي أطلق عليه اسم نفق الموانئ المغمور، تكريماً لجهود الشركة العامة لموانئ العراق.

ويعد هذا النفق أحد أهم المشاريع الاستراتيجية والبنى التحتية في ميناء الفاو الكبير.

سيسهم المشروع في اختصار الوقت وتقليل الكلف، إذ سيربط ميناء الفاو بالطريق الدولي مروراً بأم قصر، ومن ثم إلى منفذ إبراهيم الخليل، وصولاً إلى دول الأردن وتركيا وسوريا، ودول مطلة على البحر المتوسط.

سيستثمر هذا الطريق في نقل وشحن البضائع عبر السكك الحديدية ووسائط النقل البري، بما يعزز مكانة العراق كممر تجاري إقليمي مهم.

علي حميد الخرسان – رئيس مهندسين من الشركة الاستشارية الإيطالية:

تم تجليس جميع العناصر الإنشائية للنفق المغمور وفتح الأبواب الثانوية، وبات بالإمكان الآن العبور سيراً على الأقدام من جهة أم قصر إلى جهة الفاو وبالعكس.

فيما يخص دور الشركة الاستشارية الإيطالية، فهي تمثل دائرة المهندس المقيم، وقد قامت بإعداد التصميم الأولي للمشروع، وتتمثل مهامها في الإشراف ومراقبة جميع الأعمال الإنشائية، ابتداءً من إنشاء القطع، مروراً بإنزالها، وانتهاءً بعملية تجليسها في المواقع المخصصة لها.

سلام يعقوب – مدير مشروع النفق المغمور:

اليوم نشهد عملية تجليس آخر قطعة، وبذلك تكون قد اكتملت عملية تجليس العنصر الأخير من النفق المغمور.

يتكون نفق الموانئ المغمور من 10 قطع مغمورة، وقد تم تجليس العنصر 9، كما أنجزت عملية ربط العنصر التاسع بالعاشر بنجاح.

وبذلك أصبح بالإمكان السير عبر هذا النفق باتجاه الفاو، ومن جهة الفاو إلى أم قصر وبالعكس.

وتكمن أهمية النفق المغمور في كونه الطريق الأقصر الذي يربط ميناء الفاو الكبير بالطريق السريع وطريق التنمية.

ففي حال سلوك طريق الفاو البصرة والمرور عبر مركز المدينة، قد تتسبب الحركة المرورية بازدحامات، وتلوث بيئي، وعرقلة في السير، إضافة إلى احتمالية وقوع حوادث.

الطرق الحالية لا تستوعب أعداد الشاحنات الكبيرة، لذلك يعد النفق المغمور الطريق الأقصر والأمثل لخدمة ميناء الفاو الكبير.

مع تجليس هذه القطع وافتتاح النفق المغمور، نكون قد استكملنا الخطوة الأولى من البنية التحتية لميناء الفاو الكبير وطريق التنمية.

وحسب جداول تقدم العمل، من المتوقع، إن شاء الله، أن نشهد خلال العام المقبل تدشين هذا النفق، إلى جانب الاستلام الأولي، ثم الاستلام النهائي خلال العام نفسه، بإذن الله.