كتائب أبو آلاء نقلت أسلحة لحزب الله
الخزانة الأميركية تتهم ليث الخزعلي و”سيد عون” بإدارة شبكة لتهريب النفط العراقي
كشفت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الخميس (7 أيار 2026)، عن شبكة واسعة من الأنشطة الاقتصادية والمالية المرتبطة ب “ميليشيات عراقية مدعومة من إيران”، متهمةً قيادات بارزة في “عصائب أهل الحق”، بينهم شقيق الأمين العام للحركة ليث الخزعلي، و”كتائب سيد الشهداء” بإدارة عمليات تهريب نفط، وتمويل وتسليح، والتنسيق المباشر مع الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” اللبناني، ضمن ما وصفته واشنطن بمنظومة تمويل غير مشروع عابرة للحدود.
ووفقاً للبيان الأمريكي، فإن “مصطفى هاشم لازم البهادلي”، المعروف أيضاً باسم “سيد عون”، لعب دوراً محورياً داخل “عصائب أهل الحق” بوصفه مسؤولاً اقتصادياً وقيادياً في الحركة، حيث أشرف منذ سنوات على شبكات تهريب النفط ونقل الوقود المسروق أو المدعوم، مستفيداً من شركات وعقود حكومية كواجهات مالية لأنشطة الميليشيا في جنوب العراق.
وأشارت واشنطن إلى أن البهادلي عمل بشكل مباشر مع القيادي في “عصائب أهل الحق” ليث الخزعلي -شقيق قيس الخزعلي- للسيطرة على عائدات تهريب النفط، إضافة إلى التنسيق مع “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني بشأن شحنات النفط والعقود المرتبطة بها. كما اتهمته وزارة الخزانة بالتورط في التفاوض على شحن النفط الإيراني وتسهيل نقله لصالح الميليشيا.
وفي إطار العقوبات، أدرجت الولايات المتحدة أربع شركات عراقية مرتبطة بالبهادلي وتعمل في قطاع النفط والخدمات والنقل البحري، معتبرة أنها واجهات مالية مملوكة أو خاضعة لسيطرته، وتُستخدم لدعم أنشطة “عصائب أهل الحق”.
كما وسّعت وزارة الخزانة قائمة العقوبات لتشمل مسؤولين في “كتائب سيد الشهداء”، بينهم أحمد خضير المكصوصي ومحمد عيسى كاظم الشويلي المعروف باسم “أبو مريم”، متهمةً الأخير بالتعاون مع شبكة التمويل غير المشروع التابعة لـ”حزب الله” اللبناني، وتنسيق صفقات أسلحة وتحويل ملايين الدولارات لتسهيل شراء ونقل الأسلحة إلى العراق.
وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعيها لتقويض شبكات التمويل والدعم اللوجستي التي تعتمد عليها الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، وعرقلة مصادر تمويلها المرتبطة بتهريب النفط والأنشطة الاقتصادية غير المشروعة.
نص ما جاء في بيان الخزانة الأميركية، وترجمته شبكة 964:
مصطفى هاشم لازم البهادلي (البهادلي)، المعروف أيضاً باسم سيد عون، هو قيادي ومسؤول اقتصادي في “عصائب أهل الحق”. بعد انسحاب الولايات المتحدة من العراق في عام 2011، لعب البهادلي دوراً مهماً في تطوير وحدة أمنية ونقل النفط بالشاحنات، مما سمح لـ “عصائب أهل الحق” بأن تصبح لاعباً مهيمناً في صناعة المعادن العراقية، فضلاً عن تمكين دخول الميليشيا في سرقة زيت الوقود، والتي ركزت على النفط المسروق أو المدعوم.
من خلال العمل المباشر مع القيادي البارز في “عصائب أهل الحق” المدرج من قبل الولايات المتحدة، ليث الخزعلي، سيطر البهادلي على تمويل تهريب النفط وأشرف على أنشطة صناعة التعدين لصالح الميليشيا. في جنوب العراق، أدار البهادلي عمليات تهريب النفط ومشاريع “عصائب أهل الحق”، مستخدماً الأعمال التجارية والمشاريع والعقود الحكومية كواجهة للنشاط المالي. وكجزء من أنشطته نيابة عن الميليشيا، كان البهادلي متواطئاً أيضاً في التعامل المباشر مع إيران وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي (IRGC-QF)، وهو منظمة إرهابية مدرجة من قبل الولايات المتحدة. وبصفته عضواً في اللجنة الاقتصادية لـ “عصائب أهل الحق”، شارك البهادلي في التفاوض على عقود لشحن النفط من إيران والتنسيق مع فيلق القدس بشأن شحن النفط الخاص بالميليشيا.
يتم إدراج مصطفى هاشم لازم البهادلي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، لتقديمه مساعدة مادية، أو رعاية، أو توفير دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي، أو سلع أو خدمات إلى، أو دعماً لـ “عصائب أهل الحق”.
يمتلك البهادلي أو يسيطر على أربع شركات عراقية تعمل في قطاع النفط – وهي شركة طاقة الخليج للخدمات النفطية المحدودة (Gulf Energy Oil Services Limited)، وشركة الخليج للمقاولات العامة المحدودة (Gulf General Contracting Limited)، وشركة العراق الدولية للطاقة لاستيراد وبيع المنتجات البترولية المحدودة (Iraq International Energy for the Import and Sale for Petroleum Products Limited)، وشركة طاقة الخليج للنقل العام والخدمات البحرية والاستشارات العقارية ذات المسؤولية المحدودة (Gulf Energy for General Transport and Marine Services and Real Estate Consultancy LLC) – والتي يتم إدراجها جميعاً بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، لكونها مملوكة أو مسيطراً عليها أو موجهة من قبل، أو تصرفت أو ادعت التصرف لصالح أو نيابة عن مصطفى هاشم لازم البهادلي، بشكل مباشر أو غير مباشر.
مسؤولون في الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران
“كتائب سيد الشهداء” هي ميليشيا إرهابية متحالفة مع إيران خططت ونفذت العديد من الهجمات ضد الأفراد الأمريكيين في العراق وسوريا. أحمد خضير المكصوصي هو الأمين العام المساعد السابق لـ “كتائب سيد الشهداء” في ظل الأمين العام المدرج من قبل الولايات المتحدة، هاشم بنيان رحيم السراجي (أبو آلاء الولائي)، ومحمد عيسى كاظم الشويلي، الذي يعمل تحت الاسم الحركي (أبو مريم)، هو مسؤول كبير في “كتائب سيد الشهداء”.
منذ عام 2025 على الأقل، تعاون الشويلي بشكل مباشر مع أعضاء فريق التمويل غير المشروع التابع لـ “حزب الله”، بما في ذلك علي قصير، في شراء وتسليم الأسلحة إلى العراق. كما قام الشويلي بترتيب دفع ملايين الدولارات لحزب الله لتسهيل شراء الأسلحة، ونسق الخدمات اللوجستية المتعلقة بنقل الأسلحة وتسليمها مع شركاء لحزب الله.
يتم إدراج أحمد خضير المكصوصي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، لكونه مملوكاً أو مسيطراً عليه أو موجهاً من قبل، أو تصرف أو ادعى التصرف لصالح أو نيابة عن “كتائب سيد الشهداء”، بشكل مباشر أو غير مباشر. يتم إدراج محمد عيسى كاظم الشويلي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة، لتقديمه مساعدة مادية، أو رعاية، أو توفير دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي، أو سلع أو خدمات إلى، أو دعماً لـ علي قصير، وهو شخص تم حظر ممتلكاته والمصالح في ممتلكاته بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس (7 أيار 2026)، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، زيادة الضغط الاقتصادي على إيران والفصائل التابعة لها في العراق، من خلال فرض عقوبات على شخصيات وشركات تستغل قطاع النفط العراقي وتُقوّض أمن البلاد.
وشملت العقوبات علي معارج البهادلي، وكيل وزير النفط العراقي لشؤون التوزيع، بتهمة “استغلال منصبه لتسهيل تحويل النفط وبيعه لصالح النظام الإيراني والفصائل التابعة له في العراق”، وأشار بيان الخزانة إلى أن “البهادلي كان يساعد في تهريب النفط لصالح مهرب معروف مرتبط بإيران يدعى (سليم أحمد سعيد) بالإضافة إلى “ميليشيا عصائب أهل الحق الإرهابية”.
كما فرضت الوزارة عقوبات على ثلاثة قياديين بارزين في فصائل موالية لإيران، هما “كتائب سيد الشهداء” و”عصائب أهل الحق”. للاطلاع على البيان الكامل اضغط هنا.
وكانت الخزانة الأمريكية أعلنت في (9 تشرين الأول 2025)، عن تصنيف مصرفيين عراقيين، وقيادات ورجال أعمال وهم كل من (علي غلام) و(علي مفتن خفيف البيضاني وعقيل مفتن خفيف البيضاني) لدعمهم المالي والاستخباراتي لفيلق القدس الإيراني وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق. وأكدت الوزارة أن هؤلاء الأفراد استغلوا القطاع المصرفي وجمعوا المعلومات الاستخباراتية لتسهيل تحويل الأموال وتهريب الموارد، مما يعزز أنشطة الميليشيات المهددة للأمن الأمريكي والإقليمي.
وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة (17 نيسان 2026)، سبعة من قادة الفصائل العراقية المسلحة على لائحة العقوبات الدولية، بتهمة التخطيط والتنفيذ لهجمات ضد المنشآت والمصالح الأمريكية في العراق. وأفاد بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، بأن القادة المستهدفين ينتمون إلى (كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء)، واتهم المكتب هذه الجماعات بالعمل على تقويض السيادة العراقية عبر استخدام طائرات مسيرة إيرانية في هجمات استهدفت شمال البلاد مؤخراً، وإفلات شبه تام من العقاب.