تفاصيل مفرحة من د. حسين فاضل
مطار الموصل يفاجئ العراق بمحرك هولندي مبهر.. سيرتفع العشب بسرعة 6 سم
ماكينة زراعة بذور العشب الأخضر أو الثيل وصلت إلى العراق للمرة الأولى، فبعد أن أدخل مركز البحوث الزراعية بجامعة الموصل آلة زراعة بذور الحنطة عام 2024، جاء دور العشب الأخضر بماكينة هولندية جلبتها شركة نهضة التعمير لزراعة 120 ألف متر مربع (38 دونم) في مطار الموصل كتجربة أولى، مع ميزات عناية أقل وسرعة أكثر في النمو والحماية من أمراض النبات، وكلف مخفضة حسب الدكتور حسين فاضل، رغم أن مناخ العراق مكلف أكثر من أوربا حيث الحاجة الفعلية هي 1 كغم بذور لكل 15 متراً مربعاً.
تفاصيل ماكنة (كولتي بار سيدر):
يبلغ وزن الماكنة 400 كغم، وتغرس البذور على عمق يبدأ بـ 3 ملم إلى 1 سم، بحسب نوع العشب، وفي مقدمتها السلندر الأول المسؤول عن حفر التربة، وفي الوسط الباذرة وتتضمن خزاناً سعة 50 كغم، أما السلندر الثالث فيقوم بدفن البذور لحمايتها أثناء السقي في “مهد العشب”.
ويقول المشرف على تشغيل الماكنة الباحث الزراعي د. حسين فاضل، لشبكة 964، إن “زراعة العشب كانت تجري بواسطة جهاز (هيدرو سيدنك)، حيث تخلط البذور بالماء والألياف، وتسقط البذرة على سطح الأرض، ثم تغطيها الألياف، ويظهر جنين البذرة على السطح لذلك تحتاج إلى عناية أكثر، بينما هذه الماكنة ستجعل البذرة مغروسة في الأرض ومحاطة بالتربة وتكون مهيئة مسبقاً بالسماد، ليخرج العشب بشكل أفضل، وهذه الماكنة صارت شيئاً فشيئاً منتشرة في أوروبا”.
وبحسب الباحث الزراعي فإن شركة (redexim) الهولندية حصلت على براءة اختراع لهذه الماكنة ولا يمكن تقليدها، وتوصي الشركة بنثر 1 كغم من البذور في كل 20 متراً، لكن طبيعة مناخ العراق تحتاج إلى أوزان مختلفة فقد أثبتت تجربة مطار الموصل، إن الحاجة الفعلية هي 1 كغم لكل 15 متراً.
وتفضل زراعة العشب في درجات حرارة معتدلة لا تزيد عن 32 مئوية، لضمان نمو جنين البذرة، وبقي وفت قصير لإنجاز المهمة في مطار الموصل قبل الصيف.
وفي مرحلة إنبات الورقة الثانية تبدأ عملية التسميد، ثم يقص العشب إذا وصل لطول 10 سم، ليكون بطول 6 سم فقط، لضمان وصول أشعة الشمس ومنع تشكل الفطريات، كما يجب العناية المستمرة لمنع إصابة العشب بالأمراض مثل يرقة الفراشة والبكتريا التي يمكن أن تقضي عليه خلال أسبوع واحد.