"المنفذون يحتمون بشخصية عسكرية"
تفاصيل هجوم جماعي وقتل أب أمام عائلته في كركوك بعد حادثة “تنمر” (فيديو)
توفي مواطن في محافظة كركوك، إثر تعرضه لهجوم جماعي عنيف نفذته مجموعة من الأشخاص، على خلفية مشاجرة بدأت بـ “تنمر” داخل مدرسة ابتدائية. وأفاد ذوو الضحية في شهادات مفصلة لشبكة 964، بأن الحادثة بدأت بتعرض طفل في الصف الثالث الابتدائي لمضايقات من طلاب أكبر منه، وتطورت لاحقاً إلى كمين مسلح نصبه نحو 23 شخصاً اعترضوا طريق عائلة الطفل أثناء عودتها من محاولة “صلح” داخل المدرسة في اليوم ذاته، حيث انهالوا على الأب بضرب مبرح بأدوات حادة تسبب بنزيف داخلي فارق على إثره الحياة، فيما وجهت العائلة اتهامات صريحة لضابط برتبة عقيد بممارسة ضغوط وتهديدات لإجبارهم على التنازل عن القضية.
ويروي نجل الضحية، عهد عماد حسين، تفاصيل الحادثة التي وقعت يوم الخميس الماضي لشبكة 964 قائلاً: “بداية الحادثة كانت مع تعرض شقيقي الصغير للتنمر من قبل طلاب أكبر منه سناً في مدرسته الابتدائية، وتطور الأمر لمشاجرة أصيب فيها أحد المتنمرين في أنفه، وبدلاً من حل المشكلة تربوياً، طالبت عائلة الطرف الآخر بـ (عطوة) عشائرية، وقام اثنان من أقاربهم بتهديد شقيقي في محل عمله ومطالبة والدي بالحضور للمدرسة”.
وأكد على أن والده استجاب وحضر للمدرسة مع والدته لحل الإشكال، “لكنه أبلغنا بتعرضه لضغوط وتهديدات مباشرة داخل الحرم المدرسي، حيث لوح الطرف الآخر باسم شخصية متنفذة برتبة عسكرية لتخويفه، ورغم محاولات الكادر التدريسي التهدئة وتلقينا وعوداً بالصلح، إلا أن الغدر كان ينتظرنا في طريق العودة”.
وأضاف نجل الضحية واصفاً لحظة الهجوم أن “دراجة نارية اعترضت طريق سيارتنا، ثم ظهرت مجموعة كبيرة تضم ما بين 20 إلى 23 شخصاً يحملون آلات حادة، وهاجموا أفراد العائلة الأربعة بشكل وحشي، وركزوا الاعتداء على والدي بضربات مباشرة وقوية على الرأس والصدر أدت إلى وفاته نتيجة مضاعفات الإصابة والنزيف الداخلي”.
من جانبه، فند طلال عبد الله ابن عم الضحية، الروايات المتداولة حول أسباب الوفاة قائلاً: “التقارير الرسمية الصادرة عن الطب العدلي في مستشفى آزادي قطعت الشك باليقين، الوفاة ناتجة عن نزيف داخلي بسبب الضرب المبرح الذي تعرض له يوم الخميس، ولا صحة لما روجت له بعض الجهات بأنها سكتة قلبية طبيعية، فهذا تضليل للعدالة”.
واختتمت العائلة مناشدتها عبر شبكة 964 بمطالبة مجلس القضاء الأعلى والجهات الأمنية العليا بـ “التدخل الفوري وإنزال القصاص العادل بحق كل من شارك في قتل والدهم أو حاول التستر على الجناة”.