"يمكن حل المأزق بالسندات"

البنك المركزي ناقش الرواتب مع الزيدي: لن نقرضك ونعمل بصمت لحفظ الاحتياطي

قال محافظ البنك المركزي علي العلاق، اليوم السبت (2 أيار 2026)، إنه ناقش مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، الرواتب والموارد وعجز الموازنة ومشاكل التصدير، مؤكداً أن “البنك المركزي لا يمكنه إقراض الحكومة ضمن القانون، ولكن لديه سندات يمكن بيعها للدولة ضمن الحدود المسموح بها، موضحاً أن المركزي اعتمد سياسة “العمل بصمت” للحفاظ على الاحتياطيات النقدية ومواجهة الأزمات، بما في ذلك تداعيات انخفاض أسعار النفط.

وأوضح العلاق خلال جلسة حوارية ضمن “ملتقى سين للحوار”، أن البنك نجح في تنظيم بيع العملة الصعبة ووضعها في قنوات رسمية شفافة تخضع لمعايير دولية صارمة، ما أعطى طمأنينة للمؤسسات المالية العالمية والخزانة الأمريكية.

ونقلت الوكالة الرسمية، تصريحات العلاق خلال الجلسة الحوارية، وتابعتها شبكة 964 أن “البنك المركزي حتى اليوم يقوم بتغطية التحويلات الخارجية بالدولار، ولم يتوقف البنك المركزي في الإجراءات اليومية”.

وأضاف أن “البنك المركزي، خلال السنوات الأخيرة، قام بتنظيم بيع الدولار ووضعه في قنوات رسمية شفافة ضمن آليات صارمة ومعايير دولية”.

وأشار إلى أن “البنك المركزي قام بعمليات واسعة لتنظيم التحويل الخارجي بما يعطي الاطمئنان الكافي للمؤسسات الدولية المعتمدة أو الخزانة الأميركية أو الاحتياط”، لافتاً إلى أن “البيع النقدي للدولار هو الأكثر حساسية وإثارة للمشاكل، وكان يحتاج إلى أكبر قدر من الرقابة”.

وبين العلاق بخصوص الموقف من العملة النقدية والرواتب أننا “مستمرون في بيع الدولار النقدي”، مشدداً على أن “رواتب الموظفين لم ولن تتوقف وسوف نتعاون مع الحكومة”.

وذكر بخصوص التنسيق مع السلطة التنفيذية أن “لقاءنا مع المكلف برئاسة الوزراء، علي الزيدي، ناقش الموارد وعجز الموازنة والمشاكل الحاصلة في التصدير”، منوهاً إلى أن “البنك المركزي لا يمكنه إقراض الحكومة ضمن القانون، ولكن لدينا سندات ممكن بيعها للدولة ضمن الحدود المسموح بها وأن البنك المركزي تمكن من بناء مصادر قوية وشكّل احتياطيات قادرة على الدفاع عن الوضع”.

ونشر البنك المركزي بياناً قال فيه إنه تحت شعار “من قلب الأزمات تولد الحلول وتصاغ الخطط”، نظم ملتقى سين للحوار جلسة حوارية استضافت معالي محافظ البنك المركزي العراقي السيد علي محسن العلاق، ومشاركة واسعة من صناع القرار والخبراء والمختصين في مختلف القطاعات. وجاءت بعنوان “من ريع مقيد إلى إنتاج متجدد: مسار العراق نحو اقتصاد مستدام ومتجدد”، وركزت الجلسة على التحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام، وتقليل الاعتماد على الموارد الريعية، مع طرح رؤى لتعزيز الإنتاج الوطني وتنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة،

وقال معالي المحافظ إن البنك المركزي يعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي، رغم التحديات التي تمر بها البلاد، مؤكداً على أن الرواتب مؤمّنة ولن تتوقف، في إشارة إلى قدرة النظام المالي على الاستمرار.

موضحاً أن البنك المركزي اعتمد سياسة “العمل بصمت” للحفاظ على الاحتياطيات النقدية ومواجهة الأزمات، بما في ذلك تداعيات انخفاض أسعار النفط، مستذكراً دور البنك المركزي خلال أزمة 2014، مضيفاً أن الوضع المالي الحالي أقل حِدّة مقارنة بتلك الفترة، وأن عمليات التحويل الخارجي والبيع النقدي للمسافرين تسير بانسيابية وكفاءة.

وأشار معاليه إلى أن البنك يواصل دعم الحكومة في معالجة الاختلالات المالية المتراكمة نتيجة أزمات السنوات الماضية، موضحاً أنه عمل على تنظيم عمليات بيع الدولار والتحويلات الخارجية وفق معايير امتثال صارمة، بهدف تعزيز الشفافية والاستقرار المالي في العراق.