الصدر يواصل ثورته الإصلاحية
السرايا تطرد 14 عنصراً وتنشر أسماءهم وصورهم بسبب أحداث كربلاء
أعلنت مديرية الإعلام المركزي لسرايا السلام، السبت، (2 أيار 2026)، طرد 14 عنصراً من تشكيلاتها نشرت أسماءهم وصورهم، وذلك بسبب مشاركتهم في أحداث كربلاء وممارساتهم المشينة، على حد تعبيرها. داعية إلى مقاطعتهم وقطع كل تعامل معهم، وهو قرار يأتي في سياق أوسع وصفه التيار الصدري بـ”الثورة الإصلاحية الأخلاقية” التي أطلقها زعيمه مقتدى الصدر في 29 نيسان الماضي، والأشمل في تاريخ التيار، إذ طالت قراراته الذمم المالية والعقارات والسيارات وصولاً إلى المظهر الخارجي، فضلاً عن أمر بتسليم الأسلحة وتجميد العمل العسكري.
وتأتي هذه الخطوات امتداداً لسلسلة قرارات بدأت في 25 نيسان الماضي حين أمر الصدر بسحب كل السلاح من التشكيلات في كربلاء وتبديل قياداتها، إثر اشتباكات في منطقة الحر أسفرت عن مقتل وإصابة شخصين من جماعة “الأزهريون” المنشقة عن التيار. وفي اليوم التالي نشر الصدر صور 22 شخصاً وصفهم بأعداء الدين والمذهب متعهداً بتسليمهم للقضاء، قبل أن تعلن سرايا السلام تبرؤها من 11 شخصاً في بغداد من بينهم أبناء القيادي السابق أبو درع، ما دفع استخبارات الداخلية إلى مداهمة مقراته وإن أفلت من القبض عليه.
وذكرت سرايا السلام في بيان مقتضب لمديرية الإعلام المركزي، تلقته شبكة 964، أنه “بالنظر للممارسات المشينة والتصرفات الخاطئة ولاشتراكهم في حادثة كربلاء المقدسة تقرر (طرد) الذوات المدرجة أسماؤهم وصورهم في ادناه من تشكيلات سرايا السلام المباركة وعلى الجميع مقاطعتهم وعدم التعامل معهم مطلقاً”.
وقرارات زعيم التيار الصدري في إدارة شؤون التيار، لا تتوقف بين شهر وآخر، ولكن يمكن وصف السلسلة التي أطلقها، الجمعة الماضي (29 نيسان 2026)، بأنها الأوسع على الإطلاق، حتى إن البيان وصفها بأنها ثورة إصلاحية.
وفي الأوامر الجديدة التي أصدرها الصدر، تضمنت تعليمات على مستويات عديدة، تبدأ من الذمم المالية والعقارات والسيارات، وصولاً حتى إلى المظهر الخارجي، ولفت في التعليمات كذلك إصدار أمر بتسليم الأسلحة ومنع استعمالها، باستثناء سامراء التي يتولى فصيل سرايا السلام حمايتها بطلب من الحكومة.
وسيتولى فريق من كبار قادة التيار الصدري تنفيذ “الثورة الإصلاحية الأخلاقية”، ومن بينهم قادة بارزون غابت أسماؤهم منذ سنوات عن الإعلام، مثل السياسي المعروف نصار الربيعي، وكذلك النائب السابق صباح الساعدي، ووزير الإسكان الأسبق طارق الخيكاني، أما بقية الأسماء التي ستشرف على التنفيذ فهي من المستوى الأعلى في قيادة التيار الصدري، والحلقة الأقرب من الصدر، وهم: “حيدر الجابري، وتحسين الحميداوي، وكاظم الحسيني، وعبد الجبار البعاج، ومحمد الفرطوسي، وسالم عايش، وأبو رضا، وأبو حسن الحلفي، وقاسم جلوب، وأبو زينب الطوكي”.
قرارات الصدر تأتي بعد سلسلة خطوات مماثلة من حيث الاتجاه ومختلفة في الشدة، فقد وجه الصدر في (25 نيسان 2026)، المعاون الجهادي، بسحب كل السلاح من كل التشكيلات العسكرية المجمدة وغير المجمدة خلال مدة أقصاها 5 أيام من كربلاء حصراً، إلى جانب تبديل كل القيادات خلل مدة أقصاها شهر، فضلاً عن سحب كل السيارات والمركبات الخاصة والعامة ممن وصفهم بـ”المجرمين المتورطين” في الأحداث التي شهدتها كربلاء، والتي أدت لمقتل وإصابة شخصين ينتميان إلى جماعة “الأزهريون” المنشقة عن التيار الصدري، بعد اشتباكات في منطقة الحر، كما قررت سرايا السلام الجناح العسكري للتيار تجميد عملها في المحافظة وغلق المقرات كافة.
وفي اليوم التالي، نشر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، صور 22 شخصاً، قال إنهم “أعداء الدين والمذهب بل موالون للثالوث المشؤوم، وأعداء الإمام الحسين وأعداء آل الصدر”، محذراً من التعامل معهم، ومتعهداً بتسليمهم للقضاء.
وفي (26 نيسان 2026)، أعلنت سرايا السلام، البراءة من 11 شخصاً في بغداد، مؤكداً عدم انتمائهم للتشكيل، وأوضح المكتب أن القرار جاء لمقتضيات المصلحة العامة وحفاظاً على سمعة السرايا، داعياً الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق الواردة أسماؤهم في القائمة، وضمت القائمة أولاد القيادي السابق، إسماعيل حافظ، الملقب “أبو درع”.
وفور نشر البراءة، تحركت استخبارات وزارة الداخلية لمداهمة جميع مقرات “أبو درع”، وأبنائه، فيما صادرت عدد كبير من الأسلحة، دون القبض عليه.