"إما نزدهر سوياً أو نفشل جميعاً"

كأنها في العهد العباسي.. أحمد داود أوغلو: بغداد تعيش عصرها الذهبي وأنا عراقي

في حديث وصفه بالنابع من القلب، موجه إلى الأصدقاء الأعزاء، أكد رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، أن العاصمة بغداد تعيش عصراً ذهبياً لا يختلف عن العصر الذهبي الذي عاشته خلال القرنين الثامن والتاسع تحت حكم العباسيين، وعن أسباب كونه المتحدث الأجنبي الوحيد في حفل تأبين الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، يجيب أوغلو على سؤاله بعبارة “أنا عراقي وبغدادي، بل أن الكل إسطنبولي”، مبيناً أن على العرب والكرد والتركمان أن يكونوا يداً بيد حتى يوم القيامة، فإما أن ينعم الجميع بازدهار اقتصادي، أو الفشل سوية حسب تعبيره.

وقال أوغلو خلال كلمة ألقاها في الحفل التأبيني التاسع للرئيس الراحل جلال طالباني: “أعزائي أصدقائي سعيد وفخور بوجودي في العراق، سأتحدث مع قلبي، في أخر زيارة إلى بغداد كانت في تشرين الثاني من العام 2014، وكانت بغداد تعيش مشكلة أمنية واقتصادية، والآن جئت من جديد ووجدت بغداد على الطريق الصحيح، فبغداد تعيش عصرها الذهبي الآن الذي يشبه العصر الذهبي الذي عاشته بغداد في العصر العباسي، وأريد تهنئة إخوتي وأخواتي الرؤساء السابقين والحاليين، والقادة الدينيين وقادة الأحزاب بهذا النجاح، أنا فخور بأنني أتواجد في موطني الثاني، وأنا فخور بأنني المتكلم الوحيد من خارج العراق في هذا الحفل، وفكرت بالأمر، ولربما إخوتي في العراق يعلمون بأنني عراقي مثلهم، بل بغدادي مثلهم، وأنتم كلكم اسطنبوليون في منطقتنا هذه، ففي كل الأحداث التي وقعت، إما أن يكون هناك نجاح لكي نكون منطقة ذات ازدهار اقتصادي للجميع أو أن نفشل سوية”.

وأضاف: “إذا أردنا أن نقاتل شخصاً يمكننا أن نجد مئات الآلاف من الأسباب، ولكن إذا أردنا أن نوجد الأسباب فعلينا أن نتعلم كيف نتبسم، وكيف نعانق إخوتنا من الجنسيات الأخرى، كالكرد والعرب والتركمان، لقرون كنا معاً وإلى يوم القيامة سوف نكون معاً كتفاً بكتف، ويداً بيد، وفي ظل الظروف التي تعيشها المنطقة، يجب أن يكون هناك نوع من القيادة، والقدرة على حل المشاكل بالطرق الإيجابية وفهم بعضنا البعض. جلال طالباني كان الأفضل في صنع هذا خلال آخر قرن من الزمان، حيث كان يحل النزاعات الصعبة بأفضل الطرق”.