كلمة في اليوم الوطني للعراق

الزيدي: نحن دولة تمتلك قرارها وسلاحها بات يخضع لقائد القوات المسلحة

وجّه رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم السبت (3 تشرين الأول 2026)، خطاباً بمناسبة العيد الوطني لجمهورية العراق، أكد فيه استكمال سيادة البلاد وخضوع السلاح لسلطة القائد العام للقوات المسلحة، وقال إن العراق اليوم دولة تمتلك قرارها وتحمي أرضها وسماءها، وذلك بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي.

ويصادف 3 تشرين الأول عيداً وطنياً كل عام، إذ تحل اليوم الذكرى الـ 94 لدخول العراق “عصبة الأمم” واستقلاله عن الانتداب البريطاني، واعتراف القوى العظمى به كدولة “قادرة على تسيير أمورها والإنفاق على نفسها”، في 3 تشرين الأول عام 1932 في عهد الملك فيصل الأول، كان العراق أول دولة عربية تحصل على الاستقلال وتدخل في تلك المنظمة الدولية، قبل تأسيس الأمم المتحدة بنحو عقدين.

وقال الزيدي في كلمة بمناسبة اليوم الوطني للعراق، تابعتها شبكة 964: “أحيّي الشعب العراقي بالعيد الوطني لجمهورية العراق، ونستذكر في الثالث من تشرين الأول من كل عام استقلال بلدنا العظيم منذ أكثر من 90 عاماً، والاعتراف بهِ دولةً مستقلة”.

وأشار الزيدي إلى الدور التاريخي للبلاد موضحاً أن “العراق كان أول دولة عربية انضمت إلى عصبة الأُمم، وشارك في تأسيس مُنظمة الأمم المتحدة”، مشدداً على أن “قصة العراق أقدم من هذا التاريخ، وهي التي وثقت ميلاد الحضارة الانسانية، ففي أرضه ولدت الكتابة والقوانين”.

واستعرض المسار السياسي للبلاد مبيناً أن “العراق مر منذ استقلاله بمراحل معقدة أفقدته الكثير من فرص التنمية، بفعل عدم الاستقرار السياسي وتكرار العودة إلى البدايات الصفرية”، مضيفاً أنه “بعد عام 2003 خاض العراقيون تجربة الدولة الديمقراطية، وقدّموا تضحيات حاسمة لحمايتِها، وأقرّوا دستوراً دائماً يكرس التداول السلمي للسلطة”.

وحول ملف السيادة والأمن، أعلن رئيس الوزراء أنه “في الثلاثين من أيلول 2026 استكملت الدولة العراقية سيادتَها، مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي”، مؤكداً “نحن اليوم دولة تملك قرارها، وتحمي أرضها وسماءها، ويخضع السلاح فيها للقائد العام للقوات المسلحة”.

وتطرق الزيدي إلى السياسة الخارجية مبيناً أنه “رغم التحديات الصعبة، يمضي العراق في سياسة خارجية متوازنة، تراعي المصلحة الوطنية العليا، ويبني علاقاته على أساس المصالح والاحترام المتبادل”.

وفي الملفين الاقتصادي والخدمي، أوضح أن “التحديات الاقتصادية والظروف الإقليمية والدولية تزداد تشابكاً، ونعمل على مواجهتِها عبر اقتصادٍ أكثر تنوعا، وتطوير شراكاتٍ مؤثرة مع دول العالم، وتمكين القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل”، لافتاً إلى التوجه الحكومي الجديد إلى موازنة البرامج والأداء، ليرتبط الإنفاق الحكومي بالنتائج “.

وتابع الزيدي استعراض المشاريع الاستراتيجية قائلاً: “نمضي في مبادرة مليون قطعة أرض سكنية، وتأسيس صندوق الأجيال ضماناً لمستقبل أبنائنا، وإنشاء المُدن الاقتصادية، وتنفيذ طريق التنمية، ليكون العراق طريقاً للتجارة، وممراً للطاقة ومركزاً للاستثمار، وجسراً بين الشرق والغرب”، مشدداً: “سنواصل مكافحة الفساد، وحماية المال العام، ونعزز الرقابة الوقائية”.

وعن طبيعة المرحلة الراهنة، قال رئيس الوزراء: “تحملتُ المسؤولية في ظرفٍ بالغ التعقيد، وواجهنا تحدياتٍ متلاحقة اقتضت منا حماية مصالح العراق وأمنه وسيادته وقراره الوطني من تداعياتِ الصراع في المنطقة”، معتبراً أن “العراق بوحدة أبنائه وانسجامهم الوطني والاجتماعي، سينتقل من مواجهة الأزمات، إلى بناء المُستقبل، وأعظم ما نحتاجه اليوم هو الحفاظ على وحدتنا في وطنٍ يتسع للجميع”.

واختتم الزيدي خطابه بالقول: “نعاهد العراقيين بأن تبقى مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والمواطن محورُ الاهتمام، والدولة القوية العادلة هدفنا”.