لجوء لبطاقة السكن والمختار

اختفاء الغاز في 13 محافظة.. خوف العراقيين من هرمز أغلق محطات الحكومة

رصدت شبكة مراسلينا في 13 محافظة اليوم الأحد، تداعيات أزمة متصاعدة في مادة غاز الطبخ، وسط ظهور طوابير الأهالي الطويلة واختفاء الباعة المتجولين، وبينما توقع خبراء أن توقف إنتاج النفط العراقي بسبب حرب الخليج الرابعة سيؤدي حتماً إلى توقف إنتاج الغاز داخل الحقول نفسها، ذكر مسؤول في واسط أن عامل “القلق من الحرب” لا يقل تأثيراً حيث لوحظ أن كثيراً من العراقيين يحاولون خزن الغاز تحسباً للطوارئ، كما هي عادة المجتمعات أثناء الحروب والمعارك وموجات القصف التي لا تتوقف على منشآت الطاقة في العراق والشرق الأوسط، حسب ما نقل مراسلو شبكة 964 من كربلاء والنجف وديالى ونينوى والسماوة وواسط وكركوك وبغداد، فضلاً عن محافظات إقليم كردستان التي سجل فيها ارتفاع سعر القنينة إلى 40 ألفاً.

كربلاء:

تشهد كربلاء أزمة خانقه في مادتي البنزين والغاز، حيث يعاني أهالي المحافظة نقصاً حاداً في تجهيز المنتجات النفطية منذ عدة أيام، وتزحم محطات الوقود بطوابير السيارات للتزود بالبنزين في حين تغلق محطات البنزين التي تعمل 24 ساعة يومياً أبوابها في وقت مبكر لنفاد الكمية، في حين هناك طوابير من المواطنين أمام الساحات لغرض الحصول أسطوانات غاز الطبخ.

بينما ينفي مصدر في فرع كربلاء لتوزيع المنتجات النفطية لشبكة 964، وجود الأزمة، قائلاً إن “إنتاجية 10 معامل حكومية وأهلية في عموم كربلاء من الغاز السائل كانت بنحو 15 ألف قنينة ليوم أمس الأحد”، وذكر أن “عدد ساحات التوزيع 47 ساحة ومحطة لتجهيز المنتجات النفطية في مركز المدينة والأقضية والنواحي”.

النجف:

تواجه النجف هي الأخرى أزمة في توفير الغاز، ويذكر مواطنون أنه منذ أسبوع ارتفعت أسعار غاز الطبخ في السوق السوداء، لتصبح بـ20 – 25 ألف دينار، أما الحكومي فهو 6 آلاف دينار إن وجد، أما بالنسبة للمحطات، فطابور كبير من السيارات التي تعمل بالغاز تقف عند بابها، فيما أفاد قائمقام المشخاب زمان الجنابي بأن العمل مستمر لتجاوز الأزمة.

ديالى:

وشرقاً في ديالى، يتوفر البنزين المحسن في أغلب المحطات الأهلية بينما ينفذ سريعاً في المحطات الحكومية وأحياناً لا يكون متوفراً، وأكد مصدر من شركة توزيع المنتجات النفطية في ديالى خلال اتصال هاتفي مع شبكة 964، أن تراجع المحسن سببه توقف استيراد المنتج من دول الخليج نتيجة الحرب القائمة.

أما بالنسبة للغاز، فيؤكد المواطنون وجود أزمة فقد اختفى البائع المتجول من أزقة المدينة، بينما ينفي مجلس محافظة ديالى على لسان نائب رئيس المجلس سالم التميمي وجود الأزمة خلال زيارته لمعمل غاز الخالص. وعقد المجلس اجتماعاً اليوم ضم مدير المنتجات النفطية ومدير معمل غاز بعقوبة، لمناقشة آليات توزيع الغاز ومنع “حالات التهريب” وتلقت الأجهزة الأمنية توجيهاً بذلك، بالإضافة إلى متابعة سلسلة التوزيع بدءاً من المعمل مروراً بالوكلاء وصولاً إلى المواطن، بما يضمن العدالة في التوزيع ومنع التلاعب أو الاستغلال.

نينوى:

في مدينة الموصل شمالاً لا توجد أزمة بنزين، ولكن ما يصل المدينة من “البنزين العادي” وبحسب الأهالي فهو نوعية رديئة جداً تتسبب بتعطل المحركات، أما الغاز فهناك أزمة حادة والمحطات الحكومية والأهلية خالية تماماً من الغاز وأكد أمير خالد وهو سائق تكسي وسيارته تعمل على الغاز أنه لم يحصل على الوقود منذ أسبوع. وبالنسبة لقناني الطبخ، الأزمة أقل حدة، فهي توزع عن طريق مختار المنطقة السكنية أحياناً.

السماوة:

جنوباً إلى السماوة استطلعت شبكة 964 الأزمة محلياً وسألت الأهالي عن عدم توفر الغاز واختفاء الباعة المتجولين منذ يومين، ما اضطر المواطن حسين أمير الذهاب إلى معمل الغاز بنفسه للحصول على قنينة، فيما أكد البائع المتجول علي حسين، أنه لم يحصل اليوم من المعمل على أي كمية مطلقاً وأن إدارة المعمل أبلغته بوجود أزمة، أما خلال الشهر الماضي فكان يحصل على حصته مرة واحدة يومياً بدلاً عن مرتين في السابق.

واسط:

شرح مصدر في حكومة واسط المحلية لشبكة 964، الأزمة قائلاً إن المحافظة “كانت تتسلم 17 صهريجا يومياً، في الغالب من حقل الأحدب النفطي في المحافظة، وقبل أيام جرى تقلص عدد الصهاريج إلى 10 مع توقف ضخ النفط وانعكاس ذلك على استخراج الغاز المصاحب، والإجراء المتخذ هو تقليل حصة وكلاء الغاز في المحافظة إلى مرة كل يومين”.

وأكد المصدر أن “الشركة الغاز والحكومة المحلية اقترحا أن يجري توزيع الغاز في الفترة القادمة عبر البطاقة التموينية لضمان إيصال القناني لجميع المنازل، والقضاء على محاولات التلاعب بالأسعار، وطالب المواطنين بعدم تكديس القناني لان ذلك يشجع على الجشع ويرفع الأسعار، كما يحرم منازل أخرى من الغاز.

بالنسبة للوقود، فأكد المصدر أنه “لا توجد مشكلة في تجهيز البنزين العادي، وما يحدث هو تلكؤ بين فترة وأخرى في تجهيز البنزين المحسن، وهو أمر متعلق أيضاً بالوضع في المنطقة وانحسار كميات الإنتاج النفطي مع توقف استيراد المشتقات النفطية التي يحتاجها العراق الواردة عبر البحر”.

كركوك:

وتواجه كركوك هي الأخرى أزمة في السيطرة على توزيع الغاز، فقد أفادت مصادر محلية لشبكة 964 بأن جميع محطات التعبئة أغلقت أبوابها بوجه السيارات التي تعمل على الغاز، وحالياً الغاز مخصص لقناني الطبخ فحسب، التي يتوجب على المواطن شراءها من مختار المنطقة حصراً وباستخدام بطاقة السكن.

بغداد:

نفى مدير ناحية الزعفرانية صلاح الزيدي خلال حديثه مع شبكة 964، وجود أزمة غاز أو بنزين في المنطقة، مؤكداً أن المحطات تعمل بشكل طبيعي وهناك انسيابية في تجهيز المواطن، قائلاً أن ما يجري هو أن تخوف الأهالي من حصول أزمة جعلهم يقبلون على شراء الغاز بصورة كبيرة من قبل معمل الغاز في الزعفرانية، وكذلك أثر تخوفهم من التحول لشراء الغاز إلكترونياً بدلاً من الشراء من البائعة المتجولين “الوكلاء”، بينما نفى وجود أي أزمة على البنزين.