توسعة المحطة تنجز قريباً

الأمانة: مجاري الرستمية لن تلوث نهر ديالى بعد شهر وماء الشرب نقي للجنوب

أعلنت أمانة بغداد، عزمها افتتاح مشروع تصفية مياه الصرف الصحي بمحطة الرستمية بتوسعته الثالثة خلال الشهر المقبل، وهي المحطة المسؤولة عن التلوث الأخير بنهر ديالى قبل عدة أيام، بعد طرح مياه المجاري مباشرة في النهر دون معالجتها.

ويساهم افتتاح التوسعة الثالثة للمحطة بمعالجة مياه الصرف الصحي قبل طرحها إلى نهر ديالى، وبالتالي تدشينها سيحد من تلوث النهر ومياه الشرب الواصلة إلى العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية.

وبعد أيام مما وصف بـ “الكارثة” وتداول صور صادمة لتلوث ملتقى نهري ديالى ودجلة، قالت أمانة بغداد إن اللون الأسود يشير إلى تسرب مياه صرف صحي من مجاري الرستمية إلى مجرى نهر ديالى بينما اللون الطيني في نهر دجلة يشير إلى تدفق الرواسب الطينية إلى سطح النهر بعد موجات الأمطار الغزيرة وارتفاع المناسيب.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم الأمانة، عدي الجنديل في تصريح للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، بأن التوسعة الثالثة لمشروع تصفية مياه الصرف الصحي بمحطة الرستمية والتي ستفتتح خلال الشهر المقبل، سترفع طاقة المحطة الكلية إلى 150 ألف م3/يوم، وبالتالي ستحدُّ من كمية التلوث المطلقة بعد معالجة مياه الصرف الصحي قبل تصريفها إلى النهر.

ونوه بأن المشروع يمثل خطوة مهمة من أجل حماية نهر ديالى من التلوث، من خلال تقليل طرح المياه غير المعالجة، إضافة إلى تحسين نوعية المياه بما ينسجم مع المعايير البيئية، وبما لا يكرر ما حصل قبل مدة من انتشار التلوث إلى نهر دجلة.

وفي سياق متصل، أشار الجنديل إلى أن هناك مشروعاً آخر يُنفذ في منطقة الفضيلية، يتمثل بإنشاء محطة معالجة مرتبطة بخط الخنساء، وبطاقة استيعابية تصل إلى 200 ألف م3/ يوم من مياه الصرف الصحي، حيث ستُعالج هذه المياه قبل تصريفها إلى نهر ديالى.

وأشار أن إنجاز هذه المحطة سيسهم بشكل كبير في تقليل كميات المياه الملوثة المطروحة إلى النهر، وصولاً إلى معالجة معظم مياه الصرف الصحي قبل إطلاقها.

في شأن متصل، أعلن عضو مجلس محافظة بغداد حسن الدبي، عن التنسيق مع وزارتي الموارد المائية والإعمار والإسكان، لإزالة التجاوزات على خطوط وشبكات ومشاريع الماء، بهدف إيجاد حلٍّ جذري لمعالجة تلوث نهر دجلة.

وأضاف أن التنسيق تضمن المطالبة بزيادة الإطلاقات المائية في نهر دجلة، مع مراعاة عدالة التوزيع، مؤكداً وجود مناطق ببغداد، كانت تعاني من انقطاع المياه كالنهروان والمدائن والوحدة وبسماية، بسبب تلوث نهر دجلة والإغلاق الكامل لمحطات المعالجة خلال الأيام الماضية.

من جانبه، أفاد مدير عام مديرية الماء بوزارة الإعمار والإسكان المهندس عمار المالكي، بأن المرحلة المقبلة تتضمن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي تلوث يحصل في نهر دجلة، والذي أثر بشكل سلبي في مشاريع المديرية بالمناطق التي عانت من التلوث.

وبين أن المديرية أطلقت حملة لمراقبة تلوث المياه تضمنت الفحص الفيزيائي والكيميائي، وكذلك فحوصات الزيوت والشحوم والمحتوى البكتيري، كما فاتحت وزارة الموارد المائية لزيادة إطلاقات المياه لمعالجة التلوث بالكامل، مع رفع التجاوزات على الخطوط الناقلة، إلى جانب ردم بحيرات الأسماك غير المجازة.