زيادة الإطلاقات لعبور الأزمة

الموارد المائية تبرئ نفسها.. تلوث نهر ديالى بسبب المجاري غير المعالجة

نفت وزارة الموارد المائية، اليوم الخميس (9 نيسان 2026)، صلتها بتلوث بعض المقاطع النهرية، مؤكدة أن السبب الرئيسي يعود لتصريف مياه المجاري والنفايات غير المعالجة، خاصة في نهر ديالى، فيما أوضحت أن زيادة الإطلاقات من سد حمرين ونهر دجلة تهدف أساساً لتحسين جودة المياه وتخفيف تركيز الملوثات، وشددت الوزارة على أن الحل الجذري يكمن في وقف مصادر التلوث ومعالجة مياه الصرف قبل ضخها للأنهار.

وفي وقت سابق من اليوم الخميس أوضح المتحدث الرسمي لأمانة بغداد عدي الجنديل في تصريح لشبكة 964، أن ما حدث في نهر ديالى يعود إلى تسرب مجاري الرستمية إلى المجرى بينما رفعت الأمطار الأخيرة الرواسب الطينية من قاع نهر دجلة إلى السطح، ما تسبب بحالة التلوث وأدى إلى توقف بعض مشاريع المياه التابعة لمحافظة بغداد، مشيراً إلى أن أمانة بغداد تواصل تشغيل محطاتها لمعالجة الجزء الأكبر من مياه الصرف الصحي، وتستعد لافتتاح مشروع جديد خلال الأيام المقبلة يضم 7 وحدات بطاقة 105 آلاف متر مكعب يومياً، كخطوة تهدف إلى الحد من أزمة التلوث.

وأكدت الوزارة في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه أن “ما يُتداول حول تلوث بعض المقاطع النهرية لا علاقة له بالإطلاقات المائية، بل يعود بشكل أساسي إلى استمرار تصريف مياه المجاري والنفايات غير المعالجة في الأنهار، خاصة في نهر ديالى، حيث توجد مصادر تلوث مباشرة، أبرزها محطات المجاري الرئيسية”.

وأوضحت الوزارة أن “زيادة الإطلاقات المائية من سد حمرين ومن نهر دجلة تمت وفق إجراءات مدروسة تهدف إلى تحسين جودة المياه وتخفيف تركيز الملوثات، من خلال تعزيز التدفق ودعم الخلط بمياه أفضل نوعية، الأمر الذي ساهم فعلياً في بدء تحسن المؤشرات البيئية”.

وشددت على أن “الحل الجذري لهذه المشكلة يكمن في وقف مصادر التلوث، ومعالجة المياه قبل ضخها إلى الأنهار وفق مواصفات تتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية، من خلال تفعيل الرقابة من قبل الجهات المعنية، والتوسع في إنشاء وتشغيل محطات المعالجة”.

ودعت الوزارة “الحكومات المحلية ودوائر البيئة إلى متابعة هذه الحالات، لوضع حد للتجاوزات على مياه نهري دجلة والفرات، ومحاسبة المقصرين”.

وأضاف البيان أن “الوزارة تجدد التزامها بإدارة الموارد المائية بكفاءة، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الخزين المائي وبنائه، وبين ضمان جودة المياه، بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على البيئة المائية في البلاد”.