ونرفض تسميته "التجنيد الإلزامي"

الحلبوسي يدافع عن قانون خدمة العلم: نريد أن يشعر الشباب بالانتماء للوطن

رفض رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، تسمية قانون خدمة العلم بـ”التجنيد الإلزامي”، وقال إنه لا يريد عسكرة المجتمع بل تعزيز شعور الانتماء للوطن لدى الشباب.

وكان مجلس النواب، قد أنهى اليوم الأحد (19 نيسان 2026)، القراءة الأولى لمقترح قانون خدمة العلم “التجنيد الإلزامي”، وذلك خلال جلسة شهدت حضور 198 نائباً، ثم ناقشته لجنة الأمن والدفاع.

وذكر بيان الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، تلقت شبكة 964 نسخة منه أن “رئيس مجلس النواب السيد هيبت الحلبوسي قال: لا نريد عسكرة المجتمع بل نريد أن يشعر الشباب بالانتماء إلى الوطن وهذا القانون هو” قانون خدمة العلم “ونرفض تسميته بـ التجنيد الإلزامي”.

وكشف عضو لجنة الأمن والدفاع ورئيسها السابق كريم عليوي المحمداوي، اليوم الأحد (19 نيسان 2026)، أن مسودات قانون خدمة العلم تتضمن جملة من المحاور من بينها برامج تدريب أساسية في اللياقة والانضباط واستخدام السلاح، يليها توزيع المجندين بحسب الحاجة مع إمكانية منح مكافآت أو رواتب رمزية خلال فترة الخدمة، لافتاً إلى أن “الخدمة قد تكون عسكرية ضمن تشكيلات القوات المسلحة أو خدمة وطنية بديلة تشمل الدفاع المدني أو دعم المؤسسات الحكومية والقطاعات الخدمية، مبيناً أن المقترح استثنى بعض الفئات مثل الطلبة المستمرين بالدراسة والمعيل الوحيد للأسرة والحالات الصحية غير الصالحة للخدمة.

وذكر النائب المحمداوي في بيان، تابعته شبكة 964، أن “القانون سبق أن تمت مناقشته في الدورات النيابية السابقة، وقد أُنجزت العديد من ملاحظاته الفنية والتشريعية، إلا أن إقراره النهائي تأخر لأسباب متعددة”، مؤكداً أن “الظروف الحالية باتت أكثر ملاءمة لإعادة طرحه بشكل جاد داخل البرلمان”.

وبين، أن “مسودات قانون خدمة العلم تتضمن جملة من المحاور الأساسية من بينها شمول الذكور ضمن فئة عمرية يرجح أن تكون بين 18 إلى 35 عاماً، مع تحديد مدة الخدمة بما يتراوح بين ستة أشهر وسنتين بحسب المستوى التعليمي وطبيعة التدريب”.

وأضاف، أن “المسودات تتضمن أيضاً برامج تدريب أساسية في اللياقة والانضباط واستخدام السلاح، يليها توزيع المجندين بحسب الحاجة مع إمكانية منح مكافآت أو رواتب رمزية خلال فترة الخدمة، أو احتسابها ضمن السيرة الوظيفية لاحقاً”.

الحلبوسي تبنى المقترح

وفي (15 نيسان 2026)، أعلن رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، تبنيه الرسمي لمقترح قانون “التجنيد الإلزامي” في العراق، واصفاً إياه بـ “الخيار الاستراتيجي” لبناء مؤسسة عسكرية منضبطة وتهيئة جيل جديد يمتلك الوعي والمسؤولية الوطنية.

وجاء هذا الإعلان، عقب زيارة أجراها الحلبوسي إلى مقر وزارة الدفاع ولقائه برئيس أركان الجيش وقيادات الصنوف، وأكد رئيس البرلمان أن طرح القانون يأتي بعد سلسلة مشاورات مع رؤساء الكتل النيابية، بهدف تهيئة جيلٍ يمتلك الانضباط والوعي والمسؤولية، فضلاً عن الإسهام في تقليل البطالة وتوجيه طاقات الشباب نحو العمل المنظَّم، والحد من الانخراط في الظواهر السلبية، وتعزيز روح الانتماء الوطني والاندماج المجتمعي بين أبناء العراق.

الحكيم مع التجنيد الإلزامي

والحلبوسي ليس الأول الذي تبنى قانون التجنيد الإلزامي، فقد سبق لعدد من السياسيين تبني المقترح خلال الحملات الانتخابية، ففي 26 تشرين الأول 2025، قال ستار العرداوي، وهو شيخ عشيرة العرد والمرشح للانتخابات البرلمان، رقم واحد في كربلاء مع تحالف قوى الدولة الذي يترأسه عمار الحكيم، إن العسكرية صقلت شخصيته وسيتبنى قانون التجنيد الإلزامي في حال وصوله إلى البرلمان، مؤكداً أن العسكرية تبعد الشباب عن التسكع بالشوارع وتعلمهم القوة والصبر، بعد أن دمرت أخلاقهم الهواتف الخليوية والإنترنت وأبعدتهم عن المضيف وفق تعبيره، مطالباً وزارة الاتصالات بحجب البرامج التي تستهدفهم، فيما طرح أبرز ما جاء في برنامجه الانتخابي كإقرار قوانين الحشد الشعبي والنفط والغاز وسلم الرواتب، فضلاً عن معالجة أزمة الجفاف في العراق باستخدام آليات القانون الدولي.

%75 من العراقيين مع التجنيد الإلزامي

وفي حزيران 2025، أجرت شبكة 964، استطلاعاً في تطبيق “قرار”، تحت عنوان “التجنيد العسكري يجب أن يكون إلزامياً“، وحظي الاستطلاع بتفاعل كبير من العراقيين، إذ وصل عدد المصوتين 1068. وعلى الرغم من أن القضايا الاجتماعية والسياسية غالباً ما تُثير انقساماً في الآراء، إلا أن هذا الطرح حصل على إجماع ملفت، فقد عبر أكثر من ثلثي المشاركين في الاستطلاع عن تأييدهم لإلزامية الخدمة العسكرية، وفي المقابل، عارض هذا التوجه نحو ثلث المصوتين، بينما اختار 7% البقاء على الحياد.

و”قرار” هو أول تطبيق للاستطلاعات في العراق يوفر تصويتاً سرياً ويتيح للمستخدم معرفة اتجاهات العراقيين إزاء الأفكار بمجرد الانتهاء من نقرة التصويت.

وفيما يلي نتائج التصويت على موضوع “التجنيد الإلزامي” في العراق:

موافق جداً = 48.6%
موافق = 24.8%
محايد = 7.8%
معارض = 9.4%
معارض جداً = 9.2%
ما يعني أن أكثر من 75% من المصوتين ذهبوا إلى ضرورة التجنيد الإلزامي، بينما عارض الفكرة أقل من 20% منهم. ومع ذلك فإن خلف هذه الأرقام آراء متباينة، تكشفها التعليقات.

وتخفي منصة قرار هويات المشاركين لتقديم مساحة حرة للنقاش دون أي تردد أو خوف، كما يُمنح المعلقون تصنيفات مثل “مراقب”، “مساهم”، “مناقش” أو “مؤثر” بحسب درجات مشاركتهم في المنصة، إلى جانب المعلومات التي يختار المستخدمون إضافتها كالمهنة، المستوى التعليمي، العمر، أو الوظيفة وهذا يعزز من فهم وجهات النظر المتنوعة.