كواليس عزيز الربيعي
السوداني يحضر مفاجأة للإطار ويعيد المالكي إلى عام 2014: العبادي مرشح تسوية
كشف الأمين العام لتيار الخط الوطني، عزيز الربيعي، اليوم الخميس (23 نيسان 2026)، في حوار مع الإعلامية منى سامي، وتابعته شبكة 964، كواليس الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي في منزل عمار الحكيم، حيث كان رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، يجلس في غرفة قريبة على اجتماع الإطار المنعقد، حاملاً بين يدييه رؤيته السياسية لإدارة البلاد في المرحلة المقبلة، غير أن قادة الإطار فضلوا تأجيل إعلان اسم المرشح لرئاسة الوزراء، وانتظار نتائج المفاوضات بين طهران وواشنطن، حسب تعبير الربيعي، الذي كشف أيضاً عن مفاجئة يحضرها السوداني وقادة أخرون في الإطار، وهي طرح اسم حيدر العبادي، كمرشح تسوية، في الاجتماع المقبل أو الذي يليه، مبيناً أن استبعاد رئيس جهاز المخابرات من قائمة المرشحين، يعود إلى رسالة تلقاها من النجف، تطلب بقائه على رأس الجهاز.
وطرح اسم حيدر العبادي كمرشح تسوية، يعيد ذاكرة المالكي إلى عام 2014، حين حرم من الولاية الثالثة، رغم الفوز بالانتخابات، لصالح حيدر العبادي، نتيجة ضغوط داخلية وخارجية قوية، تمثلت في فقدان الدعم السياسي من شركائه في التحالف الوطني، وتدخل المرجعية الدينية العليا، ورفع الغطاء الدولي عنه.
واستبعد عزيز الربيعي، رئيس تيار الخط الوطني، أن يفضي اجتماع الإطار التنسيقي، المقرر يوم غد، إلى أي نتائج، عازياً السبب إلى أن قادة الإطار يعرفون “المرحلة الحالية لا يمكن فيها تمرير البدري أو العوادي، وحسب معطيات نمتلكها فالسوداني وآخرون سيفاجئون الإطار في اجتماع الغد أو الذي يليه بطرح اسم السيد حيدر العبادي كمرشح للتسوية”.
وقال الربيعي، إن “حالة العناد السياسي والنرجسية التي تغلب على أغلب قادة البلد، هي من أوصلتنا إلى هذا الانسداد السياسي الذي نعشيه الآن، وأتوقع أن يكون انسداداً شبه دائم وسيكلف البلد كثيراً”.
ولفت الربيعي إلى أن “عدم قراءة الواقع بشكل جيد والارتهان للإرادة الخارجية، كلفنا كثيراً على المستوى السياسي والاقتصادي، وهذا الأمر جعلنا نستذكر مسلسل (باب الحارة) وكيف يفرض الاحتلال الفرنسي مدير شرطة في حارة معينة، وكيف كان الانتداب البريطاني في العراق، يفرض عضو مجلس بلدي في محافظة البصرة، فصرنا الآن ننتظر المبعوث الأمريكي لنقرر، نحن بلد تأريخه ضرب في جذور التأريخ”، معبراً غت آسفه أن “يصل بنا الارتهان إلى الخارج إلى انتظار إشارة من الأمريكان أو مباركة من الإيرانيين لاختيار رئيس الوزراء”.
وعن كواليس الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي، أكد الربيعي، “تواجد باسم البدري، في منزل السيد عمار الحكيم، داخل غرفة على مقربة من غرفة اجتماع الإطار يحمل معه رؤيته السياسية لإدارة الدولة، والمنصة نصبت في منزل الحكيم، لكن في اللحظات الأخيرة، قرر الجميع أن يؤجل الاجتماع، فكان الظاهر قصة الخلاف على الثلثين، لكن الباطن، هو انتظار المفاوضات الأميركية الإيرانية، وما الذي ستؤول إليه”.
وكشف الربيعي، أنه “عندما زار المبعوث الأميركي أغلب القيادات السياسية في البلد وأعطى انطباعاً إيجابياً عن السيد السوداني، قبل بداية الحرب، فظن قادة الإطار أن السوداني مدعوم أميركياً، فذهبت بعض الأطراف المتحالفة معه، إلى إرسال رسائل استفسار إلى واشنطن تسأل عن دعمها لولاية ثانية للسوداني؟ فقال الأمريكان إنهم لم يحددوا أسماء وأن رفضهم للمالكي لا يعني دعمهم للسوداني، فقالوا إن المبعوث الأميركي أبلغ رسائل مغايرة عن هذا الكلام، فقالت واشنطن إن المبعوث سيتصل بأربع قيادات سياسية عراقية ليبلغهم بأن عدم القبول بالمالكي لا يعني دعم السوداني”.
وعن أسباب استبعاد رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري من قائمة المرشحين، يقول الربيعي، إن “الشطري تلقى رسالة من النجف، بأن وجوده على رأس جهاز المخابرات في هذه المرحلة مهم”، لافتاً إلى أن “أفضل من قدم رؤية سياسية ناضجة وفيها فريق سياسي من القوى السياسية، إلى قادة الإطار ضمن المرشحين، باعتراف قادة الإطار، هو السيد الشطري، وترشيحه كان بطلب من أطراف في الإطار”.