بحضور وزير الخارجية الأميركي
فيديو: لبنان وإسرائيل وجهاً لوجه في واشنطن.. انطلاق المفاوضات المباشرة
انطلقت في العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الثلاثاء (14 نيسان 2026)، أول مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عقود، في حدث هو الأول من نوعه منذ اتفاقية 17 أيار عام 1983، وجلس الجانبين وجهاً لوجه على طاولة واحدة.
وأقيمت المفاوضات في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو وسفيرا لبنان وإسرائيل، وأكد روبيو على أن الأمر يتعلق بوضع “حد نهائي لعقود من نفوذ حزب الله”.
وقبيل بدأ المفاوضات بدقائق وخلال استقبال الرئيس اللبناني جوزيف عون لرئيس أركان القوات المسلحة الإيطالية لوتشيانو، أكد عون على أن الحل الوحيد لاستقرار الجنوب يكمن في إعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً، ليكون المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة “دون شراكة من أي جهة كانت”، وأضاف عون أن الاستقرار لن يعود طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، معرباً عن أمله في أن تكون مفاوضات واشنطن بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين.
وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، قد رفض، أمس الاثنين، اتخاذ قرار التفاوض المباشر مع إسرائيل دون إشراك الحزب في المشاورات، وقال إن قرار نقل التفاوض من غير المباشر إلى المباشر بحاجة إلى توافق داخلي لبناني بين كل المكونات وهو ما لم يحصل.
وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت خطوات لبدء التفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية، وبالفعل اتصلت سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض بنظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر بمشاركة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، يوم السبت الماضي.
وقال قاسم في خطاب، يوم الاثنين (13 نيسان 2026)، إنه يرفض التفاوض، وتوقع أن يكون الأمر مذلاً، ودعا الحكومة للتراجع كما طالب بالعودة إلى الاتفاق السابق مع إسرائيل (27 تشرين الثاني 2024) وقال إنه لم يتم تطبيق بنوده.
وتقول إسرائيل إن اتفاق عام 2024 يتضمن سحب سلاح حزب الله بالكامل، بينما يقول الحزب إن الاتفاق جرى على الانسحاب من مناطق جنوب نهر الليطاني فقط (نحو 20% من مساحة لبنان).
وانخرط الحزب في اليوم التالي لأحداث 7 تشرين الأول 2023، وشن أولى هجماته في 8 تشرين الأول، بعنوان “حرب الإسناد ووحدة الجبهات”، وبعد توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024، استمرت إسرائيل بعملياتها الخاصة ضد الحزب ولبنان، ويقول قاسم إن الحزب صبر 15 شهراً لكنه قرر مهاجمة إسرائيل من جديد في اليوم التالي لاغتيال خامنئي (2 آذار 2026) دون أن يشير في خطابه اليوم إلى أن عودة الحزب للحرب تتعلق باغتيال خامنئي، بل شدد على آلاف الخروقات التي ارتكبتها إسرائيل، قبل أن يقرر الحزب أن يرد بدوره.